الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  آلاف السكان يفرون من براميل الموت

آلاف السكان يفرون من براميل الموت

آلاف السكان يفرون من براميل الموت

عواصم- وكالات- استهدف الطيران الروسي والسوري مناطق في مدينة حلب وريفيها الشمالي والجنوبي أمس، بنحو ثلاثين غارة جوية، وسط نزوح آلاف السكان فرارا من البراميل المتفجرة.
وقالت قناة الجزيرة إن طائرات روسية شنت غارات مكثفة على بلدات حيان وحريتان وعندان شمال حلب، وهي جميعها مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
كما ألقت طائرات النظام السوري عشرات البراميل المتفجرة على مناطق سكنية في حلب.
وفي ريف دمشق قُتل مدني وجُرح آخرون جراء قصف قوات النظام أحياء سكنية في مدينة داريا بالصواريخ.
وتزامن القصف مع معارك بين فصائل المعارضة وقوات النظام التي تحاول اقتحام المدينة من الجهة الجنوبية الغربية للمرة الخامسة خلال أقل من شهر.
من جانبها أوردت وكالة أسوشيتدبرس الأميركية للأنباء أن مسلحي تنظيم داعش دخلوا مارع بشمال البلاد بعد اشتباكات مع المعارضة المسلحة التي تسيطر على البلدة.
وتزايدت أعباء المستشفيات الميدانية في حلب عقب استهداف سلاحي الجو الروسي والسوري للمشافي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، الأمر الذي اضطر الأولى لتوسيع نطاق خدماتها لتشمل حالات أكثر تعقيدا، في ظل نقص الكوادر والمعدات والأدوية. وتعاني المستشفيات الميدانية المتبقية في حلب من نقص حاد في الأجهزة الطبية، وقدم المعدّات وحاجتها للصيانة، ونقص في عدد الأطباء وعمال القطاع الصحي، جراء مقتل عدد كبير منهم ومغادرة آخرين. الطبيب حسن الحاج، مسؤول الأدوية في أحد المستشفيات الميدانية في الجزء الخاضع للمعارضة السورية بمدينة حلب أشار إلى «وجود نقص حاد في الأدوية والأجهزة الطبية، خاصة أننا فقدنا الكثير من كوادرنا ومعداتنا وأجهزتنا الطبية، خلال القصف المستمر على المستشفيات والمراكز الصحية». من جانبه قال الدكتور أبو عامر الحلبي إن «استهداف المستشفيات في حلب من قبل المقاتلات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري، زاد الضغط على المستشفيات الميدانية، ودفعها لتوسيع نطاق خدماتها لتشمل اختصاصات أكثر تعقيدًا». ولفت الحلبي إلى أن استهداف الطائرات الروسية والنظام للمستودعات الطبية وخاصة خلال الآونة الأخيرة، إضافة لاستهداف سيارات الإسعاف وكوادر المسعفين، زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية في حلب.
وتمكن اكثر من ستة آلاف مدني من الهرب من ريف حلب الشمالي غالبيتهم من مدينة مارع بعد سماح قوات سوريا الديمقراطية لهم بالمرور في مناطق تحت سيطرتها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان «اكثر من ستة آلاف مدني غالبيتهم من النساء والاطفال تمكنوا من الفرار من مناطق في ريف حلب الشمالي سيطر عليها تنظيم داعش في اليومين الأخيرين أو يحاول اقتحامها وتحديدا مدينة مارع وقرية الشيخ عيسى المجاورة».
واضاف أن «النازحين وصلوا إلى مناطق في ريفي حلب الغربي والشمالي الغربي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بعدما سمحت لهم بالمرور من مارع إلى الشيخ عيسى باتجاه تل رفعت وعفرين».
ودفع هجوم تنظيم داعش المفاجئ في المنطقة المنظمات الدولية والطبية إلى إبداء خشيتها حول مصير نحو 165 ألف نازح باتوا عالقين بين مناطق الاشتباكات القريبة والحدود التركية المقفلة. وتحدثت الأمم المتحدة عن فرار بضعة آلاف إلى مدينة إعزاز والمنطقة الحدودية مع تركيا جراء المعارك الأخيرة.
وبفعل حركة النزوح الكبيرة من مارع «لم يبق في مستشفى الحرية، الوحيد في المدينة، سوى اربعة عاملين في الكادر الطبي»، وفق ما قال احد فنيي التخدير في المستشفى.
وروى الشاب ان التنظيم حاصر المستشفى عشر ساعات يوم الجمعة، واصيب عاملان اثنان فيها واضطر الاطباء إلى اجراء عملية جراحية لاحدهما من دون كهرباء، بعد توقف المولد الخاص بالمستشفى. واضطر فني التخدير وعائلته إلى مغادرة مارع إلى اعزاز عبر الشيخ عيسى أمس بعد سقوط قذيفة على منزل أقربائه تسببت بمقتل خمسة منهم.

الصفحات