الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  محطات البترول «تخنق» حركــــــة المرور.. و«تحرق» الوقت!

محطات البترول «تخنق» حركــــــة المرور.. و«تحرق» الوقت!

محطات البترول «تخنق» حركــــــة المرور.. و«تحرق» الوقت!

ألقت ظاهرة «الزحام اليومي» في مداخل محطات الوقود، بظلالها القاتمة على مواقع التواصل، وسط شكاوى من المواطنين والمقيمين ومستخدمي هذه المحطات من تكدسها بالسيارات «على مدار الساعة»، بسبب عدم استيعاب المداخل والمخارج، للأعداد الكبيرة من «طالبي الخدمة».
ورصدت «الوطن »، على مدار يوم أمس، تكدس العديد من السيارات أمام المحطات القائمة في مناطق وأوقات مختلفة، في مشهد بات يومياً ومألوفاً، يعكس «عدم كفايتها» للطلب المتزايد عليها من جهة، وسوء التوزيع المكاني للمحطات القائمة حالياً من الأخرى، خصوصاً وأن طالب الخدمة في بعض المناطق، لا يمكنه الحصول عليها في مساره، بل يتعين عليه «تغيير وجهته» للتزود بحاجته من الوقود.
وطالب الأهالي ممن تحدثوا لـ الوطن، الجهات المسؤولة بـ «تدشين محطات إضافية» جديدة، خصوصاً في مناطق الغرافة، الوكرة، الثمامة، الهلال، مسيمير وغيرها من المناطق للتزود بالوقود، لسدّ النقص الملحوظ في عددها بالمدينة التي تشهد توسعاً سكانياً وزيادة كبيرة في عدد المركبات، بفضل النهضة الاقتصادية والعمرانية بعد أن تخطى عدد سكان الدولة حاجز المليونين ونصف (أكثر من 2.527 مليون نسمة) بزيادة سنوية نسبتها %7.7 مقارنة بالسنة الماضية، فيما قفز عدد المركبات الجديدة، التي تم تسجيلها خلال شهر مارس 2016، إلى 9.419 مركبة، بعد أن بلغ 8.259 مركبة سُجلت في فبراير 2016، أي بزيادة شهرية بلغت %14، طبقاً للبيانات الصادرة حديثاً عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء.
محطات أقفلت!
وبحسب موظف في محطة لتوزيع الوقود، تابعة لـ «وقود» في منطقة مسيمير، فضل عدم ذكر اسمه، فإن المحطات العاملة لم تعد تتحمل الزيادة الهائلة في إقبال مختلف السيارات وازدحامها خلال الأيام الماضية، خصوصاً بعدما أغلقت بعض المحطات الأهلية، أبوابها أمام السائقين، خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأشار عبدالله العلي أحد أصحاب السيارات، إلى أنه غالباً ما يصل إلى محطة قريبة عند احتياجه لملء سيارته، في غضون أقل من 10 كيلومترات داخل الدوحة، وهو رقم جيد، إلا أن المشكلة لا تكمن في الوصول إلى المحطة، بل في الوصول إلى المكينة!
أضاف أنه في ساعات الذروة المتمثلة عند انتهاء الدوام الرسمي، يضطر إلى الانتظار لأكثر من نصف ساعة أخرى، ما يدفعه إلى تأجيل ملء خزان السيارة إلى المساء، ما لم يكن مضطراً للتعبئة الفورية.
واعتبر أنه لا بد من أن تأخذ المحطات بعين الاعتبار الزيادة السنوية في عدد السكان، ومعها زيادة السيارات والشاحنات، حيث كان من النادر في أوقات سابقة أن يستغرق ملء البنزين في محطات البترول أكثر من ثلاث دقائق، أو أن يجد المرء أي ازدحام يذكر حتى في ساعات الظهيرة.

نقص العاملين!

وتطرق حمد الهاشمي، مواطن، إلى ما يسميه «السلبيات الموجودة في المحطات الموجودة»، والمتمثلة من وجهة نظره في نقص العاملين في «بعض» المحطات، حيث يقوم عامل واحد، بخدمة سيارتين أو ثلاث أو أربع سيارات في نفس الوقت؛ الأمر الذي يستدعي من إدارة محطات الوقود، تخصيص عامل لكل ماكينة تعبئة، للانتهاء من سيارات العملاء في أسرع وقت ممكن.
ومن جهته طالب حمد الأنصاري بـ «توسعة المحطات القائمة» وتوفير «مداخل خاصة» للشاحنات، لافتاً إلى ضيق المساحة وتزاحم الشاحنات أمام مداخل المحطات ومخارجها يساهم في زيادة الزحام المستمرّ الذي تشهده العديد من المحطات، مقترحاً توفير ماكينات وقود في الشوارع التجاريّة تعمل بنظام الخدمة الذاتية، عبر البطاقات مسبقة الدفع، ليتمكن من خلالها السائق القيام بتعبئة الوقود بنفسه دون الحاجة لتوفير عاملين عليها، و«بهذه الطريقة يتمكن الكثير من السائقين من الحصول على خدمة الوقود دون الاضطرار للدخول إلى محطات الوقود المزدحمة».

الشرطة.. تتدخل!

امتداد الطوابير للشوارع المحيطة بالمحطات، هو ما دفع دوريات المرور للتدخل في كثير من الأحيان، لتخفيف الضغط على مداخل تلك المحطات وفك الاختناقات المرورية التي تشهدها الطرق الرئيسية القريبة منها، وهو ما يتطلب إعادة هندسة مداخل ومخارج محطات الوقود لمنع إعاقة المرور!
وقال رجل مرور ترجل من الدورية لتنظيم حركة السير، وتخفيف الضغط عن مدخل محطة بترول المانع، لـ الوطن:
إن المحطة الموجودة قبل مجلس الشورى تعاني هي الأخرى اختناقا يومياً لوقوعها في شارع ضيق، وهو ما يعيق حركة المرور ويتسبب في ازدحام شديد، فضلاً عن سلوكيات بعض قادة السيارات أنفسهم، مطالبا قادة السيارات بالالتزام بطابور واحد أمام المحطات، وعدم السير بعشوائية لأن هذا هو أهم سبب من أسباب التكدس الذي يعطل من يريد ملء سيارته بالوقود ومن لا يريد إلا اجتياز الشارع الذي تقع به محطة الوقود.

مسلسل يومي!

ومن جانبه قال محمود التونسي أنه يجد معاناة شديدة في ملء سيارته بالوقود خاصة في أوقات الخروج للدوام في الصباح أو أثناء عودته للمنزل وقت الظهيرة، حيث يجد كل محطات الوقود مزدحمة للغاية وقد صفت طوابير السيارات لمسافة تقارب المائة متر تقريبا وهو ما يعطل العودة للمنزل بشكل كبير، كما إلى ازدحام الشوارع المحيطة بالمحطات، فمثلا تلك المحطة التي نقف فيها تساهم في إغلاق دوار مدماك تماما رغم أنها تقع بعيدا عن الدوار ولكن طابور السيارات الذي يكاد يصل للدوار يؤدي لعرقلة الحركة بداخله.
ويتمثل الحل من وجهة نظره بتوسعة مداخل المحطات بحيث تستطيع أن تأخذ أكثر من سيارتين فهذا سيحل الأزمة إلى حد بعيد، فضلا عن ضرورة إحاطة مدخل المحطة بسياج بحيث نترك مجالا مفتوحا أمام السيارات التي لا تريد دخول المحطة، لأن معظم مداخل المحطات العاملة في الدوحة ضيقة ولا تستوعب أكثر سيارة واحدة أو سيارتين على الرغم من وجود ما يقارب من ست مسارات لتعبئة الوقود في المحطة الواحدة، مطالباً بضرورة إعادة تخطيط هذه المداخل لتتناسب مع الإقبال الكبير على محطات تعبئة الوقود..

فتحة الخزان

ويقول محمد السليطي إن الجهات المختصة لم تدرك حتى هذه اللحظة أننا بحاجة إلى مزيد من محطات الوقود وبدلا من إنشاء المزيد منها نفاجأ بإغلاق بعضها للإصلاح تارة، والتطوير تارة أخرى، ولا يبقى أمام المواطن والمقيم على حد السواء إلا الوقوف في طوابير طويلة ومرهقة للحصول على ما يكفي سيارته من وقود ولابد ان يعي القائمون على امر محطات الوقود أننا على مشارف شهر رمضان المبارك ولن يكون في الإنسان جهد للوقوف في طوابير المحطات الطويلة فلا بد من إجراء سريع لحل تلك المعضلة.
أضاف السليطي: كمواطن، لا اعرف كيف نحل المشكلة ولكن في كثير من الاحيان، أجد ممراً كاملاً من ممرات المحطة فارغا لأنه مخصص لملء السيارات التي توجد فتحة خزان الوقود بها في الجانب الأيمن، في حين تصطف بقية السيارات في زحام رهيب، فلماذا لا توافق محطات الوقود على ملء الخزانات للسيارات من كلا الجانبين، وهذا متاح، ويحدث في كثير من محطات الوقود في العالم كله لتخفيف الزحام ورفع المعاناة عن السائقين.

كثرة المطاعم

ويرى أحمد عبد المريد أن أزمة الزحام في المحطات تعود لسبب رئيسي وجوهري وهو امتلاء كافة جوانب المحطات بالمطاعم والبقالات، وهو ما يجعل تلك المحلات تخصص أماكن وقوف أمامها لروادها، ما يخنق أرض المحطة بشكل كبير، ويصبح دخول السيارات التي تريد الحصول على الوقود في غاية المعاناة والصعوبة، لهذا فلابد من وضع حد لوجود تلك المطاعم فمحطة الوقود يجب أن تكون للتزود بالوقود فقط لا غير أما المطاعم فلابد أن يكون لها أماكن أخرى بعيدة حتى يخف ذلك الزحام ويتخلص القطريون من تلك المعاناة. بينما يؤكد علي السعدي أن كثرة المحالات داخل المحطات يفاقم أزمة السيارات.

الطرق السريعة

حمد القاذاة يرى ان الأزمة تزيد حدتها في خلو الكثير من الطرق السريعة من محطات الوقود، فطريق الشمال مثلا يخلو تماما من المحطات اللهم إلى محطة واحدة صغيرة في بدايته ولهذا فلابد ان تضع الدولة في خطتها إنشاء المزيد من المحطات على الطرق الطويلة مثل طريق الشمال ومن الممكن أن تلعب تلك المحطات في حال انشائها دورا مهما في القضاء على الزحام خاصة لو تم تخطيطها بصورة منظمة ووضعت على جانبي الطريق في ظل ترامى الأراضي المفتوحة على جانبي طريق الشمال.
وأشار القاذاة إلى أن إغلاق المحطات بسبب أعمال البنية التحتية الموسعة التي تقوم بها الدولة أمر محمود للغاية ولكن إغلاق محطات الوقود بسبب تلك الإنشاءات امر يعيق حركة العاصمة بشدة ويساهم في استهلاك الوقود بشكل مبالغ فيه وهو الأمر الذي لابد أن نلتفت إليه وبسرعة.
يرى المهندس عبد الله النعيمي أن الزحام أصبح أمرا خانقا في محطات الوقود ولابد من البحث عن آليات ترفع المعاناة عن قادة السيارات الذين أصبح مشوار الوقود بالنسبة لهم مشوارا خانقا يثير القلق والتوتر لدرجة أنني لا أقوم بدخول محطة الوقود إلا إذا كانت السيارة على وشك التوقف لعدم وجود وقود في خزانها وذلك بسبب الزحام الشديد الذي تعانى منه المحطات.
يضيف النعيمي: نتمنى من الدولة البحث عن حلول جذرية لتلك الأزمة خاصة في ظل الاستمرار في سياسة غلق المحطات فأصبح هناك بقدر المحطات المفتوحة محطات مغلقة لكثير من الأسباب دون وجود بديل مناسب فمن الأفضل قبل إغلاق منشأة مهمة مثل محطات الوقود أن يتم تخطيط الامر بدقة والبحث عن بديل مناسب للمحطة التي سيتم إغلاقها حتى لا نفاجأ بتلك المعضلة التي تشوه وجه دولة قطر الحضارية بشكل مبالغ فيه وأصبح مثار تندر البعض من المقيمين والسياح في أن واحد.

الصفحات

Comments
  • محمد غنام May 30, 2016

    تقابل محرركم معي امس في محطه بترول المانع وعمل معي حوار صحفي بخصوص ازمه ازدحام المحطات ونزل لي صوره في الموضوع ولم ينزل حواري معه ممكن اعرف السبب