الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  حمى شراء للسلع استعداداً لرمضان

حمى شراء للسلع استعداداً لرمضان

حمى شراء للسلع استعداداً لرمضان

قدر مواطنون متوسط إنفاق الأسر القطرية خلال شهر رمضان الفضيل عند مستوى 12 ألف ريال للأسرة الواحدة على السلع الغذائية فقط (الأسرة مكونة من 6 أشخاص في المعدل فما فوق)،، معتبرين أن الإنفاق يبلغ ذروته في بداية ووسط ونهاية الشهر الفضيل وعيد الفطر.. وكشف المواطنون في جولة لـ «الوطن الاقتصادي» عن أن فاتورة رمضان بالنسبة لسكان قطر والمقيمين تتضاعف خلال الشهر الفضيل مقارنة بالشهور العادية، مشيرين إلى أن الإنفاق الاستهلاكي خلال رمضان يعد واحدا من التحديات المالية المهمة، حيث يتضاعف مستوى الإنفاق مرات مقارنة ببقية الشهور..


وتشهد الأسواق والمجمعات التجارية استعدادات مكثفة وحركة نشطة استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث رفعت المحال التجارية وبخاصة محلات السلع الغذائية درجة استعداداتها القصوى بعرض مختلف البضائع والسلع بصورة مختلفة لجذب الزبائن ممن يستعدون للشهر الفضيل بشراء كافة احتياجات البيت قبل دخول رمضان بوقت كافٍ.
وفي جولة ميدانية لبعض المولات والمجمعات التجارية،عبر مواطنون ومقيمون عن رضائهم من مستوى الاسعار واسعار السلع المخفضة بالمجمعات التجارية بمناسبة رمضان مؤكدين أن الأسعار مناسبة لكل الفئات وبمختلف الدخول.
ويقول المواطن نواف المالكي الذي كان يتسوق في «الميرة»، ان العروض الخاصة التي تطرحها الميرة في بعض السلع يلمسها المواطنون والمقيمون حيث بادرت الميرة بطرح عرض «بسعر التكلفة» في رمضان والذي بدأ سريانه بالفعل وهو ما يحفز على الشراء سعر مناسب.
وأضاف المالكي: الآن هناك انخفاض ملحوظ في اسعار الدجاج، لافتاً إلى ان اسعار الخضراوات والفواكه تعتبر مناسبة حالياً وهي في متناول الجميع، ومضى قائلاً «اعتقد ان الاسعار مناسبة ونتوقع ان تنخفض الاسعار، مشيراً إلى ان بعض اسعار الخضراوات والفواكه مناسبة في حدود 5 إلى 10 ريالات»، وأضاف «اسعار الميرة افضل من الجمعيات الاخرى».
ميزانية الأسرة
واوضح المالكي في اجابته عن الميزانية التي تنفقها الاسرة في شهر رمضان على السلع الاستهلاكية ومقارنتها بالشهور العادية، اجاب قائلاً «ميزانية الاسرة الكبيرة تتضاعف في رمضان، بينما في الشهور العادية لاتتجاوز 5 آلاف ريال، مؤكداً تضاعف الانفاق في رمضان وزيادته بوتيرة عالية خاصة في السلع الاستهلاكية بما يعادل شهرين من الشهور عادية، مشيراً إلى ان معدل شراء السلع على أساس اسبوعي يرتفع من 1500 ريال في الايام العادية إلى حوالي 3000 ريال في فترات رمضان».
وتابع قائلاً «قد أتسوق 4 مرات خلال فترة الشهر الكريم، لافتاً إلى أن الاقبال بمعدل مرة في الاسبوع، فبدلاً عن شراء كيلو واحد من البصل فإنه يشترى 2 كيلو على سبيل المثال، مشيراً إلى استقرار اسعار المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والدجاج والسكر والزيت والأرز وغيرها والتي لم تشهد تغيرًا في أسعارها قبل اقتراب حلول الشهر الكريم».
ويقول المالكي إنه خلال الأيام العادية فإن معدل الإنفاق على السلع الغذائية لأسرة مكونة من 6 أشخاص في المعدل فما فوق يصل إلى 5 آلاف ريال، لكن خلال الشهر الفضيل فإن الإنفاق يصل إلى مستويات بين 12 و15 ألف ريال لذات العائلة، وكل حسب مقدرتها الشرائية.. ويرجع المالكي قائلاً «ان المسألة في تقديري تتعلق بالقدرة على تنظيم التصرف وترشيد الاستهلاك، فإذا تمكن المستهلك من ضبط حاجياته والتخطيط بدقة لمتطلباته في رمضان، يمكنه بسهولة تجاوز مسألة الميزانية المرتفعة، فالتهافت والطلب الشديد هو الذي يرفع الأسعار ويتسبب في الندرة أحيانا، وهنا تكمن المشكلة. فإذا كان التخطيط بشكل مسبق من خلال تجنب فترات الذروة، أي قبل فترة بسيطة من بداية شهر رمضان فإن الامور ستمضي بشكل طبيعي.
ميزانية مضاعفة
من جانبه قال طارق العزازي، انه حتى الآن لم يلحظ انخفاضا في الاسعار، مضيفا «هي ذات الاسعار القديمة لم تتغير وهذه اول مرة انا اتسوق بعد الاعلان عن عروض انخفاض الاسعار، ولكن اعتقد انها يمكن ان تنخفض في مقبل الايام».
وأكد العزازي مضاعفة ميزانية الاسرة في رمضان، مشيراً إلى ان الاستهلاك الغذائي يتزايد في رمضان بصورة كبيرة، ويقر العزازي بصعوبة التحكم في ميزانية أسرته، وأضاف في رده عن تكلفة انفاقه الكلية في رمضان، اجاب قائلاً «هذا السؤال صعب الاجابة عليه»، لكن المؤكد أن ميزانية الاسرة ستتضاعف اذا اضفنا إليها احتياجات العيد من الاثاثات والملبوسات وغيرها.
وتوقع العزازي ان ترتفع تكاليف اسرته المعيشية خاصة مع قدوم رمضان ومناسبة العيد والسفر وغيرها وأضاف «بالتالي ميزانية رمضان والعيد تقارب أو تعادل ميزانية دخل نصف سنة».
انفاق موسمي
وفي ذات السياق يقول المواطن ابوماجد صالح انه لكل موسم مصاريفه ونفقاته، حيث تكثر السهرات العائلية أو المناسبات الاجتماعية والسهرات وغيرها من الدواعي، وهي كثيرة في مثل هذا الوقت، وهي بدورها تقتضي منّا تخصيص مصروفات معتبرة.. ويضيف «أن رمضان ورغم خصوصيته وأبعاده الروحية السامية، لا يحجب عنا حقيقة ارتفاع مستوى وحجم النفقات، ومهما حاولت فإنك تتجاوز دائما الميزانية المسبقة التي تعدها قبل الشهر، إذ تباغتك الطلبات، في أثناء الشهر من بدايته إلى نهايته من مصاريف المأكل والمشرب، انتهاء بمصاريف الملبس والعيد، وفي كل الحالات تبقى تلك من الخصوصيات الملازمة لرمضان مهما حاول المرء ضبط النفقات وترشيدها».
واشار إلى ان ميزانية اسرته تتضاعف بشكل كبير في رمضان، لافتاً إلى ان بعض الناس يشترون بكمية كبيرة زيادة عن المقرر تجنبا للزحام، متابعا «في الحقيقة لا اعلم أن كان هناك انخفاض الاسعار ام لا».
التسوق المبكر
فيما يقول مصطفى محمد، انه درج على التسوق مبكراً ليتفرغ إلى الشهر الكريم مشيراً إلى ان له عاداته وطقوسه الخاصة واوضح مصطفى إلى انه لديه اعتقادا جازما بأن الإنفاق يزيد وينقص حسب الطبقات في المجتمع، مشيراً إلى أن طبقة ذوي الدخل المحدود هي الشريحة الأساسية والأكثرية التي يمكن من خلالها قراءة مؤشرات الإنفاق بشكل دقيق، حيث إن عادة موازنة رمضان (شامل السلع والملابس وعيد الفطر) تتراوح بين 10 و15 ألف ريال على أقصى تقدير بينما اقل تقدير يمكن ان تكون في حدود 5 الاف ريال، وتأتي بعدها شريحة الدخل المتوسط وهي شريحة تعتمد على موارد ذاتية لا ترتبط بالرواتب فقط، ولكن لديها استثمارات وعقارات تزيد من معدلات دخلها وبالتالي يرتفع معدل الإنفاق لديها بشكل كبير، ويتراوح إنفاق هذه الشريحة بين 10 و20 ألف ريال بحسب عدد أفراد العائلة، بينما الشريحة الثالثة وهي شريحة أو طبقة رجال المال والأعمال والتجار وهي شريحة لا يمكن رصد مصروفاتها بأي شكل من الأشكال نظرا لتعدد السفريات للخارج طوال العام وقيامها بشراء معظم احتياجاتها وكمالياتها من خارج البلاد، مبينا أن العديد من هؤلاء يقضون الشهر الفضيل البلاد بسبب تزامنه مع الإجازات السنوية والصيفية.
لوازم رمضان
وبدورة يقول عمرو كمال، ان المجتمع يميل إلى وضع الغذاء كأحد أبرز المتطلبات ويكاد يكون المطلب الرئيسي في رمضان والعيد تأتي بعده الملابس والاحتياجات الأخرى. القيمة الفعلية، أوضح كمال إلى ان مستلزمات رمضان التي تحرص الأسر على اقتنائها تكلفها في أقل تقدير وأبسطه مبلغا لا يقل عن 5000 ريال وتخصص لشراء البقوليات كالعدس، والحمص، والفاصوليا، والبازاليا وبهارات منوعة كالكمون، فلفل، هيل، زر، هرد، قرفة، والمكسرات كحب العزيز، والزبيب، ودقيق السنبوسة، والبسبوسة، وبهارات الأرز، فيما تحتاج لكميات لا بأس بها من الحليب المسحوق والسمن والزيوت للقلي والطبيخ وصفائح التمر والدقيق ونصف قمح وقطمة سكر وقطمة أرز، وغيرها.
الافراط في الاستهلاك
وفي ذات السياق يرى محمد المعراج أن الإفراط في الاستهلاك خلال رمضان أصبح إشكالية لدى السواد الأعظم من المسلمين في المنطقة العربية بشكل عام والخليج بشكل خاص وليس قطر فقط، حيث إن استهلاك الأسر خلال شهر رمضان يزيد على ضعف ما يكون عليه في باقي أشهر العام نتيجة العادات الخاطئة.

الصفحات