الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  انتعاش إعلانات الدروس الخصوصية

انتعاش إعلانات الدروس الخصوصية

انتعاش إعلانات الدروس الخصوصية

محمد أبوحجر
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني بجميع المراحل الدراسية، والتي سوف تبدأ في 29 مايو الجاري، وعلى الرغم من قيام المدارس ببدء تنظيم فصول التقوية والحصص الإثرائية للطلاب لتحسين مستواهم الأكاديمي وتحقيق نتائج مرتفعة، إلا أن الاختبارات عملت أيضا على انتعاش الدروس الخصوصية خلال هذه الفترة تحديداً بسبب رغبة معظم الطلاب للاستعانة بمدرس خاص.
الوطن بدورها رصدت انتشار إعلانات الدروس الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعى حيث قام بعض المدرسين بعرض اعلانات لهم على مواقع متخصصة والإعلان خلالها عن قدرتهم على تدريس المناهج القطرية في جميع المواد خلال الوقت الحالي وحل الاختبارات التجريبية مع الطلاب وتأهيلهم للاختبارات.
وقد أدى الإقبال الكبير من الطلاب على الدروس الخصوصية خلال الوقت الحالي إلى ارتفاع أسعارها حيث وصلت أسعار الدرس الخصوصي الذي يصل إلى 400 ريال للساعة الواحدة فيما قد تزيد أسعار المواد العلمية عن المواد الادبية.
وانتقد تربويون انتشار اعلانات الدروس الخصوصية في مجمل وسائل التواصل الاجتماعي، وأشاروا إلى أن تلك الدروس الخصوصية لا تعتبر سوى تكاليف إضافية باهظة تضاف إلى ميزانيات الأسر كما أنها لا تقدم للطالب جودة في التعليم أسوةً بالدروس العادية والدروس الاثرائية، كما أثنوا على دور الدروس الاثرائية في المدارس في إعادة تلافي قصور التحصيل العلمي لدى الطلبة وفي اعادة تقييم مستوى الطلبة وتقديم الحافز المناسب لهم لتحسين مستوى دراستهم في المادة الدراسية، التي لا يحققون فيها تقدماً على مستوى التعليم والنتائج، مشيرين إلى أن معلمي تلك الحصص الاثرائية أكثر التزاماً بتحسين مستوى الطالب التعليمي نظراً لارتباطهم بمؤسسة تعليمية.
وأكدوا أنه بالرغم من جهود وزارة التربية والتعليم في حث الطلاب على اللجوء للدروس الاثرائية إلا ان معظم الطلاب يلجؤون إلى الدروس الخصوصية قبيل الاختبارات، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الدرس الخصوصي الذي يصل إلى 400 ريال للساعة الواحدة، موضحين أن الطلاب يفضلون الدرس الخصوصي عن الحصص الإثرائية التي توفرها المدرسة لعدة عوامل أبرزها أن الأجواء تكون أكثر راحة، ولأن المدرس الخصوصي يكون في الغالب أكثر فاعلية مع الطلاب.
ولفتوا إلى أن أولياء الأمور لهم دور كبير في انتشار الدروس الخصوصية وذلك يرجع لثقافة بعض أولياء الأمور، مؤكدين أن المدارس تلعب دوراً كبيراً في تحسين التحصيل لدى الطلبة ضعاف المستوى، من خلال توفير دروس إثرائية، بهدف التحسين من أداء الطلبة الأكاديمي، وإعدادهم لإحراز نتائج جيدة في الاختبارات، موضحين أن ظاهرة الدروس الخصوصية تعد ثقافة سائدة في المجتمع، فلا يخلو منزل من الاستعانة بمدرسين خصوصيين، مشيرين إلى أن المدرسين الخصوصيين يستغلون أولياء الأمور، حيث إن بعضهم يتقاضون بالساعة، ومنهم من يتقاضى بشكل شهري، وتختلف الأسعار خلال فترة الاختبارات.
وأوضحوا إن الإشكالية ليست أن الدروس تستنزف جيوب أولياء الأمور فقط وتكبدهم مبالغ مالية كبيرة، بل إن لها آثارا سلبية كبيرة على الطالب، حيث إنها تؤدي إلى عدم تطور مستوى الطالب، واعتماده على الغير في المذاكرة، وتعوده على الاتكالية، مشددين على ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالى بإيجاد حلول ناجعة لها، لتقليلها والقضاء عليها.

الصفحات