الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  توقعات بارتفاع الإيجارات السكنية «10%»

توقعات بارتفاع الإيجارات السكنية «10%»

توقعات بارتفاع الإيجارات السكنية «10%»

محمد الأندلسي
توقع مراقبون ارتفاع إيجارات العقارات السكنية بنسبة 10 % خلال العام الجاري على وقع الانتعاش الكبير بفعل مونديال 2022 وخصوصا في ظل التوقعات ببلوغ عدد زوار قطر أكثر من مليون زائر مشيرين إلى أن قطاع العقارات السكنية هو أكثر القطاعات جاذبية ثم الشقق الفندقية والمراكز التجارية وأخيرا العقارات المكتبية، لافتين إلى أن السوق العقاري القطري بات محط اهتمام الكثير من المستثمرين من كافة دول العالم، وليس من السوق المحلي فقط، في ظل التوسع ببناء المناطق الجديدة التي تلبي تطلعات المستثمرين، بالتزامن مع تهيئة الأرضية القانونية والتشريعية التي باتت اكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين من جميع أرجاء العالم ومن كافة شرائح المستثمرين.
وسجل مؤشر أسعار العقارات في قطر ارتفاعا بنسبة 2.06 % على أساس فصلي بالربع الثالث من 2021 (أحدث بيانات متاحة) مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته، حيث سجل المؤشر 222.7 نقطة بنهاية سبتمبر 2021 مقارنة مع 218.2 نقطة بنهاية يونيو 2021، وكان مصرف قطر المركزي أطلق مؤشر أسعار العقارات منذ العام 2011؛ بهدف قياس أسعار العقارات بشكل موثق ليمكن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من تقييم محافظ الائتمان العقاري، ويمثل المؤشر إنذاراً مبكراً لأي متغيرات قد تستجد على سوق العقارات بما يؤثر سلباً على قطاع الائتمان المصرفي الخاص بالعقارات والإنشاءات.
وسجلت التداولات العقارية في عام 2021 تداولات إجمالية بلغت نحو 25.3 مليار ريال، توزعت على: 2.73 مليار ريال في شهر يناير، و1.77 مليار ريال في شهر فبراير، و2.57 مليار ريال في شهر مارس، و1.99 مليار ريال في شهر أبريل، و2.68 مليار ريال في شهر مايو، و2.03 مليار ريال في يونيو، و1.75 مليار ريال في شهر يوليو، و1.74 مليار ريال في شهر اغسطس، و2.99 مليار ريال في شهر سبتمبر، و1.64 مليار ريال في شهر أكتوبر، و2.1 مليار في شهر نوفمبر، ونحو 1.24 مليار ريال في شهر ديسمبر، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.
وفي التفاصيل، يقول الخبير العقاري، يوسف السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة الحسباء للوساطة العقاري، إن هناك ارتفاع في مستويات الطلب على القطاع العقاري في دولة قطر بما يشمله من فئات مختلفة، وبصورة خاصة فئة العقارات السكنية مع اقتراب استضافة دولة قطر لنهائيات كأس العالم على ارضها في العام الجاري، وهو العام الذي سيشهد نشاطا غير عاديا وقياسيا في الطلب على القطاع العقاري القطري بجميع مكوناته.
وأوضح السويدي قائلا: من المتوقع أن يستفيد كثيرا القطاع العقاري في عام 2022 من زيادة عدد الوافدين والزائرين إلى دولة قطر والتي قد تتجاوز حاجز المليون زائر في شهر نوفمبر مع حلول مونديال كأس العام في قطر، مما سيؤدي إلى انتعاش الطلب على العقارات المحلية، وسيجعل معدلات الأشغال في مختلف الفئات العقارية تسجل أرقاما قياسية، سواء على المستوى السكني والفيلات والشقق السكنية والمباني وعقارات التجزئة وصولا إلى الفنادق والتي ستحظى بمعدلات أشغال مرتفعة تصل إلى مستوى كامل العدد. وأشار إلى أن الاستثمار في القطاع العقاري خلال العام الحالي يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين خاصة مع ما يحمله العام الجديد من آفاق واعدة للغاية للقطاع العقاري القطري، بالإضافة إلى التوقعات بشأن إدراج صناديق عقارية في بورصة قطر خلال العام الجاري وهو ما يعزز من جاذبية العقارات المحلية في ظل تزايد فرص استقطاب تدفقات أجنبية إلى هذه الصناديق على وقع السماح للأجانب بتملك العقارات في قطر وفقا للضوابط.
ارتفاع الأسعار
من جهته، قال الخبير والمثمن العقاري، ومالك مجموعة بن عامر للوساطة العقارية، خليفة الكعبي، إن قطاع العقارات السكنية هو الأكثر جاذبية بين فئات العقارات الأخرى خلال العام الجاري بدعم من مونديال 2022 في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة تدشين المزيد من الوحدات العقارية السكنية لاستقبال الجماهير الحاشدة التي ستأتي لمتابعة الحدث العالمي.
وأشار الكعبي إلى أهمية أن يتم تدشين مزيد من الشوارع التجارية لتستوعب الطلب الكبير المتوقع على قطاع التجزئة، والوحدات المكتبية والادارية، حيث توجد العديد من الشوارع التي يمكن ان يعاد تصنيفها كشوارع تجارية، أو يتم تحويلها إلى شوارع تختص بالفئة المكتبية، لافتا إلى ان هناك ارتفاع في قيم وأسعار بعض الوحدات العقارية في عدد من المناطق حيث انها مقيمة بأعلى من الأسعار العادلة لها نتيجة ان المستثمر قد قام بشرائها في ذروة مستويات الأسعار ابان فترة الطفرة الكبيرة للقطاع العقاري، ومن المتوقع أن يحدث حركة تصحيحية سعرية بعد انتهاء بطولة كأس العالم في قطر 2022، متوقعا ارتفاع أسعار الإيجارات في بعض المناطق مع حلول كأس العالم في قطر نظرا للطلب الكثيف عليها في هذا الوقت.
وأكد أن استمرار تنفيذ المشاريع العقارية في السوق القطري على قدم وساق يشير إلى قوة وجاذبية القطاع العقارية بفئاته المختلفة، خاصة أن هناك حزمة من القوانين والتشريعات التي تم طرحها خلال السنوات القليلة الماضية عملت على تعزيز وتطور نشاط قطاع الإنشاءات ومنحته دفعة قوية عبر استقطاب المزيد من المستثمرين الجدد، وهو ما ينعكس بدوره إيجابا على أداء السوق ويؤدي إلى زيادة كبيرة في المباني وعقارات التجزئة والفنادق.
العقارات السكنية
من جانبه، توقع طلال سعيد الحجاجي، الرئيس التنفيذي لشركة عقارك المتخصصة في إدارة العقارات والاستثمار والتطوير العقاري، ارتفاع ايجارات العقارات السكنية بنسبة 10 % على الأقل خلال عام 2022، مشيرا إلى أن السوق العقاري القطري سيشهد خلال العام الجاري طفرة كبيرة ونقلة نوعية مع ارتفاع شهية شرائح المستثمرين المختلفة بشكل كبير، خاصة في ظل ما يحققه القطاع من نتائج قوية ونجاحة في تجاوز تداعيات جائحة كورونا ومناعته القوية ضد الأزمات ومستويات مخاطرة المحدودة حتى بات القطاع العقاري أحد أبرز القنوات الاستثمارية التي تستقطب المستثمرين في السوق القطري، مرجحا أن يشهد القطاع العقاري السكني طلبا كبيرا للغاية خلال العام الحالي بالتزامن مع حلول نهائيات كأس العالم في قطر، وهو الأمر الذي سينتج فرصا استثمارية جيدة بعوائد جيدة للمستثمرين .
وبين أن هناك تنوعا في الوحدات العقارية المختلفة في السوق المحلي سواء كانت على صعيد المباني السكنية والإدارية والتجارية، ولكن الفئة الأكثر جاذبية للاستثمار هي العقارات السكنية تليها التجارية والمكتبية حيث تشهد الوحدات العقارية الإدارية معروضا كبيرا بالنظر إلى مستوى الطلب عليها، لافتا إلى تمتع هذه الفئات العقارية بالجودة والمرافق المتطورة، وهو الأمر الذي يشير إلى استمرار مستويات الطلب القوي عليها بشكل كبير خلال العام 2022 وتحقيقها لعوائد جيدة.
وأكد الحجاجي أن الاستمرار في التوسع ببناء المناطق الجديدة التي تلبي تطلعات المستثمرين سيعمل على خلق خيارات استثمارية إضافية للمهتمين بالقطاع العقاري المحلي، خاصة أن القطاع يمتلك جاذبية استثمارية خاصة، مقارنة مع القنوات الاستثمارية الأخرى، حيث بات يتمتع بجاذبية استثمارية تفوق غيره من القطاعات الأخرى، علاوة على تهيئة الأرضية التشريعية وطرح عدة قوانين حفزت الاستثمار في هذا القطاع، مثل قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، والذي يتيح للأجانب تملك العقارات في قطر وفقا للضوابط مما يعزز من تدففات الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقاري، حيث يبلغ مجموع المناطق التي تم تخصيصها لتملك العقارات والانتفاع بها لغير القطريين 25 منطقة.
ودشنت وزارة الداخلية ووزارة العدل خدمات مكتب تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في مدينة لوسيل، وذلك لتقديم خدمات تملك العقارات والانتفاع بها عبر نافذة واحدة للمستثمرين والمتعاملين. ويقدم المكتب كافة متطلبات البيع والشراء للعقارات والوحدات السكنية والمكاتب في المناطق المشمولة بقرار مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2020 بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها. ويمكن المكتب المستفيدين من الحصول على سند الملكية في أقل من ساعة، كما يوفر من خلال نظام آلي استحدثته وزارتا الداخلية والعدل إصدار الإقامة فور انتهاء إجراءات الملكية أو الانتفاع، وذلك في حال كان عقار المتملك أو المنتفع ضمن الفئة التي لا تقل قيمتها عن 730 ألف ريال، أي ما يعادل 200 ألف دولار أميركي، بحيث يحصل مالك العقار من هذه الفئة على إقامة له ولأسرته بدون مستقدم طيلة تملكه للعقار. كما يحصل صاحب العقار أو المنتفع به، بالإضافة إلى الإقامة له ولأسرته، على مزايا الإقامة الدائمة التي تشمل الصحة والتعليم والاســـتثمــار في بعض الأنشــطـة التجـــاريـة، فـي حــال كـانت قيمة العقار لا تقل عن 3 ملايين و650 ألف ريال، أي ما يعادل مليون دولار.

الصفحات