الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الاحتلال يقمع مظاهرة ضد تهويد النقب

الاحتلال يقمع مظاهرة ضد تهويد النقب

الاحتلال يقمع مظاهرة ضد تهويد النقب

رام الله- الأراضي المحتلة- وكالات- قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، المظاهرة الشعبية على مفرق سعوة- الأطرش في النقب المحتل، والتي جاءت احتجاجا على ما تتعرض له القرية من تجريف للأراضي من سلطات الاحتلال.
واندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وشرطة الاحتلال التي أطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع في المكان بمشاركة طائرات مسيرة إسرائيلية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن شرطة الاحتلال اعتقلت 16 فلسطينيا بعد الاعتداء عليهم، بينهم فتاة قامت بسحلها والتنكيل بها.
وشاركت فرق الخيالة الإسرائيلية، في قمع المتظاهرين، فيما أطلقت المياه العادمة عليهم لتفريقهم، فيما أطلقت شرطة الاحتلال الراصاص المطاطي وأصابت 15 فلسطينيا بجروح متفاوتة.
وندد المتظاهرون بعنف شرطة الاحتلال وقمعها للسكان خلال تصديهم للجرافات وأعمال التجريف والتحريش لأراضي الأطرش وسعوة، والاعتقالات التي طالت العشرات من الشبان والفتيات والأطفال.
وألمح رئيس «القائمة الموحدة» عباس، إلى «احتمال نشوب أزمة ائتلافية على خلفية قضية تجريف الأراضي وتجدد الاضطرابات في النقب»، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي الرسمي «كان».
وسلطت صحيفة «هآرتس» في تقرير أعده ناتي ييفت وآخرين، الضوء على اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين في النقب المحتلة، الذين أعربوا عن رفضهم مصادرة أراضيهم.
وأكدت أن قوات الشرطة الإسرائيلية قامت بقمع المحتجين، وأطلقت نحوهم قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، منوهةإلى أنه خلال تلك المواجهات «توقف القطار قرب مفترق»غورن«في بئر السبع، بعد أن تم وضع حجارة على سكة الحديد».
وأوضحت أن «أعمال التشجير التي يقوم بها»الكيرن كييمت لها حساسية سياسية كبيرة، ووقفها مهم لسكان التجمعات البدوية الذين يعيشون في المنطقة، لأن هذه الأعمال تغزو مناطق زراعية لقرى بدوية.
ومع تواصل هذه اعتداءات سلطات الاحتلال وبسبب الضغط الجماهيري على حزب القائمة العربية الموحدة (راعم)، برئاسة منصور عباس، وهو الحزب العربي الوحيد المشارك في الائتلاف الحكومي برئاسة الحالي، أكد عباس أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الصورة، محذرا من أن حزبه لن يصوت للائتلاف في الكنيست إلى حين حل هذا الموضوع.
وأكد الفلسطيني راضي الاطرش للصحيفة، وهو من سكان قرية سعوة التي تعرضت للتجريف، أن قوات شرطة الاحتلال قامت»بضرب الرجال والنساء والأطفال، وأطلقت قنابل الصوت والرصاص المطاطي، لقد تلقينا الضربات من كل مكان وكأننا في ساحة حرب«، لافتا إلى أن قوات الشرطة قامت بشن حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين.
ونبه بأن شرطة إسرائيلية سرية خاصة تواجدت في المكان، وقامت بضرب أحد أفراد العائلة«، منوها بأن القوة التي استخدمتها الشرطة غير مبررة«.
وبحسب الخطة الإسرائيلية التي تستهدف مصادرة الأراضي، ستتم زراعة 5 آلاف دونم بالغابات على طول وادي عنيم، الذي يصب في وادي بئر السبع، أما أعمال التشجير الحالية تستهدف 300 دونم، هي في الأصل زرعت من قبل السكان بالقمح، وتتم فلاحتها بشكل مستمر.
من جهتها حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحسم مستقبل القضايا التفاوضية مع الجانب الفلسطيني من جانب واحد وفقا لمصالحها الاستعمارية، مشددة على أن الاحتلال مستمر في حملته التضليلية الواسعة للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة، في بيان أمس، إن ما يقوم به الكيان الإسرائيلي من تعميق وتوسيع الاستيطان، وسرقة الأراضي، واستكمال تهويد القدس وفصلها عن محيطها وربطها بالعمق الإسرائيلي، وتصعيد طرد وتهجير الفلسطينيين من جميع المناطق المصنفة (ج) بما فيها الأغوار، وغير ذلك من الإجراءات، هدفه حسم قضايا الحل النهائي من جانب واحد، مؤكدة أن أركان الائتلاف الحاكم في الكيان الإسرائيلي يبرر هذا الموقف بضعف تركيبة الحكومة الإسرائيلية وهشاشتها، وعدم قدرتها على تحمل تبعات دفع استحقاقات السلام مع الجانب الفلسطيني.
وأوضح البيان أن دولة الاحتلال تقوم، في الوقت ذاته، باستكمال إجراءاتها وتدابيرها لإحداث تغييرات جوهرية في واقع الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وخلق واقع جديد يحقق خريطة مصالحها الاستعمارية والاستيطانية التوسعية، مبينا أن هذا ما يؤثر بشكل حاسم على مخرجات أية عملية سياسية تفاوضية مستقبلية في حال توفر الأفق السياسي.
كما لفتت الخارجية الفلسطينية إلى أن هذا الواقع الأليم المفروض على الشعب الفلسطيني يفند ادعاءات وشعارات الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بشأن انسداد أفق الحل السياسي للقضية الفلسطينية وتجميد عملية السلام، وهو طريق التفافي متعمد على المفاوضات، واستغلال إسرائيلي رسمي للزمن لاستكمال فرض الوقائع الاستعمارية الجديدة على الأرض.

الصفحات