الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «الأعلى للدولة» يقترح تأجيل الانتخابات

«الأعلى للدولة» يقترح تأجيل الانتخابات

«الأعلى للدولة» يقترح تأجيل الانتخابات

طرابلس- الأناضول- اقترح المجلس الأعلى للدولة الليبي، أمس، تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى فبراير المقبل، في مباردة للخروج من «الانسداد» أمام إجرائها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عمر أبو شاح، النائب الثاني لرئيس المجلس، بالعاصمة طرابلس، وتابعه مراسل الأناضول.
وقال أبو شاح: «كل المؤشرات الحالية تؤكد بأن الاستمرار في الانتخابات الرئاسية في غياب أي ضوابط دستورية أو قانونية منظمة لإدارة المرحلة ستعصف بالعملية السياسية برمتها وهذا ما بدأت مؤشراته تظهر للعيان».
وأعلن عن «مبادرة للخروج من هذا الانسداد وتفادي الانزلاق للمجهول».
وتتضمن المبادرة «إجراء الانتخابات النيابية في فبراير 2022 وتكون المهمة الأساسية لمجلس النواب المنتخب هي إنجاز الاستحقاق الدستوري»، بحسب أبو شاح.
وتقترح «إجراء الانتخابات الرئاسية تزامنا مع الانتخابات النيابية بأن تكون الدورة الزمنية لمجلس النواب والرئاسي أربع سنوات من تاريخ انتخابهم ولدورة واحدة غير قابلة للتجديد».
كما تدعو إلى «إجراء انتخابات رئاسية بنظام القائمة من رئيس ونائبين ورئيس حكومة وتكون اختصاصات كل من الرئاسي ورئاسة الحكومة وفق الاتفاقات بين لجنتي الحوار لمجلس النواب والدولة».
وكان مجلس النواب الليبي، قد شكل الثلاثاء، لجنة من 5 أعضاء للتواصل مع مفوضية الانتخابات من أجل رصد العراقيل أمام الانتخابات المقرر انطلاقها في 24 ديسمبر الجاري.
وقال المتحدث باسم المجلس، عبد الله بليحق، في بيان عبر صفحته بـ«فيسبوك»: «خلصت الجلسة إلى تشكيل لجنة للتواصل مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للوقوف على الصعوبات والعراقيل التي تواجه العملية الانتخابية».
وأضاف: «على اللجنة أن تقدم تقريرها إلى المجلس قبل الجلسة المقبلة يوم 14 ديسمبر الجاري».
وأوضح أن اللجنة تضم 5 أعضاء، بواقع عضو من كل من اللجنة التشريعية والدستورية، والداخلية، والدفاع والأمن القومي، والعدل، ولجنة متابعة الأجهزة الرقابية بالمجلس.
والأحد، أبدى 70 نائبا برلمانيا، في بيان مشترك، قلقهم إزاء «التطورات السلبية للعملية الانتخابية»، وطالبوا بعقد جلسة برلمانية لمساءلة مفوضية الانتخابات والجهات القضائية المشرفة على العملية الانتخابية.
وقالوا: «نتابع وبقلق شديد عدم تنفيذ القانون والالتفاف عليه من قبل المؤسسات القضائية والمفوضية العليا للانتخابات والسكوت على شبهات التزوير وشراء الأصوات والتأثير على القضاء ترهيبا وترغيبا».
وحذر النواب «المفوضية العليا للانتخابات من إعلان قائمة المرشحين النهائية، إلى حين انتهاء جلسة المساءلة ليتسنى لمجلس النواب تقييم الوضع وسبل إنقاذ العملية الانتخابية بموعدها».
من جهة أخرى أثارت الحملة التي يشنها ساسة وناشطون ومرشحون ضد مؤسسة القضاء في ليبيا، بعد أحكامها الأخيرة بخصوص المرشحين، الكثير من التساؤلات حول الهدف من هذا التشكيك، وإظهار القضاة كطرف في الأزمة السياسية.
وأصدرت محاكم طرابلس وسبها عدة أحكام تتعلق بالمرشحين لرئاسة البلاد، كان أشهرها الحكم بأحقية رئيس الحكومة الليبي، عبد الحميد الدبيبة، في الترشح، ورفض الطعن ضده، وكذلك رفض الطعن المقدم ضد المرشح خليفة حفتر، والحكم بعودة سيف الإسلام القذافي لقائمة المرشحين النهائية.
وبعد هذه الأحكام، تعرضت مؤسسة القضاء لحملة تشكيك واسعة، لكن بعض الأحكام اعتبرها مراقبون وساسة أنها «مسيسة» بالفعل، ومنها الحكم الذي صدر من محكمة الزاوية (غرب ليبيا) ضد ترشح حفتر، وقرار إبعاده عن قائمة المنافسين النهائية، وكذلك قرار النائب العام بإبعاد «سيف» القذافي؛ نظرا لوجود أحكام جنائية ضده، وهو ما رفضته محكمة سبها، وأعادت الأخير للقائمة.
والسؤال: هل التشكيك في القضاء وإقحامه في السياسة يؤثر على مراقبة الانتخابات المنتظرة؟ وهل دخل القضاء على خط الصراعات السياسية؟ أم يحكم بحسب ما يتوفر له من أوراق وفقط؟
من جهته، أكد عضو مجلس الدولة الليبي، علي السويح، أن «القضاء دخل بالفعل دائرة التشكيك في نزاهته نتيجة الخلاف السياسي، لكن من يتهم القضاة بتلقي رشاو عليه تقديم الدليل. ورغم ذلك، فالقضاة وقعوا تحت تأثير الابتزاز والتهديد لهم ولأسرهم، ولا توجد حصانة أو حماية لهم؛ لذا ربما تكون بعض أحكامهم غير عادلة».
وأشار في تصريحات لـ«عربي21» إلى أنه «بالرغم المحاولات من قبل سلك القضاء الابتعاد عن الجدل السياسي، إلا أنه في الأخير وقع في قلب رحى السياسة، وتمارس عليه ضغوط لاستصدار أحكام تتماشى مع بعض التوجهات، وأكبر دليل التناقض والتخبط في إصدار الأحكام، وكذلك التشظي الواضح»، وفق رأيه.