الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  توقعات متفائلة للاقتصاد القطري

توقعات متفائلة للاقتصاد القطري

توقعات متفائلة للاقتصاد القطري

كتب - سعيد حبيب
سيطرت النظرة المتفائلة على رؤية البنك الدولي تجاه معدلات النمو الاقتصادي في دولة قطر حيث تشير تقديراته إلى استمرار موازنة دولة قطر في تحقيق فوائض مالية خلال عام 2022 بدعم من أسعار الطاقة المرتفعة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسمي إلى مستوى 168 مليار دولار في عام 2021 مقارنة مع مستوى بلغ 157 مليار دولار في عام 2020.
وحققت الموازنة العامة لدولة قطر فائضا بلغ مستوى 4.9 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 تتوزع على: 200 مليون ريال في الربع الأول، و3.8 مليار ريال في الربع الثاني، و900 مليون ريال في الربع الثالث من العام الجاري، وبلغ إجمالي الإيرادات الفعلية المحققة مستوى 142.1 مليار ريال تتوزع على مستوى: 45.2 مليار ريال في الربع الأول، و50 مليارا في الربع الثاني، و46.9 مليار ريال في الربع الثالث من عام 2021.
ورجح البنك الدولي في تقرير أصدره بعنوان «اغتنام الفرصة لتحقيق تعافٍ مستدام» تحقيق دولة قطر لمعدل نمو اقتصادي بواقع 3 % في عام 2021 يرتفع إلى مستوى 4.8 % في عام 2022 و4.9 % في عام 2023 بالتزامن مع نمو بنسبة 3 % لكل من القطاعين النفطي وغير النفطي خلال عام 2021.
ونوه البنك الدولي بالإصلاحات الكبرى التي قامت بها دولة قطر لتعزيز مناخ الاستثمار وتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وعلى رأسها: موافقة مجلس الوزراء مؤخرا على إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، وذلك في إطار مبادرة تطوير انظمة العدالة وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 2019 بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي.
ويتضمن مشروع القانون تعديل المادة (7) من القانون بحيث يجوز للمستثمرين غير القطريين تملك نسبة تصل إلى (100 %) من رأس مال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر. فضلا عن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاصلاحات العمالية المتتالية والسماح للأجانب بتملك العقارات وقانون تنظيم رأس المال الأجنبي في النشاط الاقتصادي.
وكانت دولة قطر قد حلت ضمن قائمة البنك الدولي لأفضل عشرين دولة قامت بإصلاحات تتعلق ببيئة الأعمال لسنة 2020، استنادا إلى مؤشرات رئيسية هي: بدء النشاط التجاري، والحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية حقوق المستثمرين الأقلية، والتجارة عبر الحدود، وموافقات تراخيص البناء، ومستوى الضرائب، وفرض عقود الشراكة، ومواجهة مشاكل التعثر المالي.
وأضاف البنك الدولي ان بيانات جهاز التخطيط والإحصاء تكشف أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر (وهو مقياس النمو الاقتصادي) بالأسعار الثابتة حقق نموا في الربع الثاني من 2021 بنسبة 4 %، على أساس سنوي، وسط التعافي من تداعيات جائحة كورونا، حيث بلغ الناتج المحلي بالأسعار الثابتة نحو 161.64 مليار ريال في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو 2021 مقارنة مع 155.45 مليار ريال في الربع الثاني من 2020.
وفي المقابل، بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الربع سنوي بالأسعار الجارية حوالي 156.31 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2021 مقارنة بتقديرات الربع الثاني التي تم مراجعتها لعام 2020 والبالغة 114.88 مليار ريال، ونتج عن ذلك ارتفاع بنسبة 36.1 %، وبالمقارنة مع التقديرات التي تم مراجعتها للربع الأول لعام 2021 والبالغة 148.28 مليار ريال كان هنالك ارتفاع للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.4 %.
وقد توقع البنك الدولي أن تعود اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى مسار النمو لتحقق نمو كلي بنسبة 2.6 % في عام 2021. مؤكدا أن التعافي الاقتصادي القوي في بلدان مجلس التعاون الخليجي والذي يعود إلى نمو القطاعات غير النفطية والارتفاع الذي شهدته أسعار النفط، سوف تتسارع وتيرته خلال عام 2022 بالتوازي مع الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط وفقاً لاتفاق تحالف أوبك بلس، وتحسّن الثقة لدى مؤسسات الأعمال، وجذب استثمارات إضافيّة. وفي المقابل فقد قلّصت الظروف المواتية في سوق النفط من الاختلالات التي طالت حسابات المالية العامة والحسابات الخارجيّة لهذه البلدان، مع انتعاش عائدات صادراتها، ورغم ذلك، فإن الآفاق المستقبليّة متوسطة الأجل تبقى عرضة للمخاطر الناشئة عن التباطؤ في وتيرة التعافي العالمي، وتجدّد تفشّي فيروس كورونا، وتقلبات قطاع النفط.

الصفحات