الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تنديد كبير لاقتحام «هرتسوغ» للمسجد الإبراهيمي

تنديد كبير لاقتحام «هرتسوغ» للمسجد الإبراهيمي

تنديد كبير لاقتحام «هرتسوغ» للمسجد الإبراهيمي

الخليل- الأناضول- اقتحم رئيس الكيان الإسرائيلي هرتسوغ مساء أمس، المسجد الإبراهيمي في الخليل، لإيقاد ما يسمى «شعلة حانوكا»، بمشاركة قادة المستوطنين في الضفة الغربية. وقبل تنفيذ عملية الاقتحام، حول جنود الاحتلال المسجد الإبراهيمي ومحيطه لثكنة عسكرية وتم نشر قوات كبيرة لتأمينه. وبحسب صحيفة معاريف أن هرتسوغ قلد الكثير من الرؤساء الإسرائيليين السابقين بإيقاد أول «شمعة حانوكا» له كرئيس في مناطق دينية بالضفة الغربية، ومن أهمها المسجد الإبراهيمي.
وتظاهر العشرات من نشطاء اليسار الإسرائيلي بينهم عضو الكنيست موسى راز من ميرتس، قرب المكان، فيما منعتهم الشرطة الإسرائيلية من الاقتراب من المكان.
وأدانت جامعة الدول العربية الزيارة، معتبرة أنها «استخفاف بمشاعر المسلمين». وأضافت في بيان أن وصول هرتسوغ إلى الحرم الإبراهيمي «يؤكد على عدوانية إسرائيل وعنصريتها واستمرار الإرهاب المنظم من قبل الدولة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه».
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على عشرات المصلين الفلسطينيين في ساحات المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وأفاد شهود عيان، لمراسل الأناضول، بأن عشرات الفلسطينيين رفعوا علم بلدهم عقب صلاة الظهر أمام مدخل المسجد الإبراهيمي، منددين باقتحام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للمسجد، وأوضح الشهود أن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على المحتجين، واعتقلت مواطنا.. بدوره، ندد مدير أوقاف الخليل، جمال أبو عرام، باقتحام الرئيس الإسرائيلي للحرم الإبراهيمي.. وقال أبو عرام، في تصريح للأناضول، إن «الزيارة تأتي في إطار تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الخليل القديم، وضوء أخضر للمستوطنين للفتك بالفلسطينيين والمسجد».
وأشار إلى أن المسجد الإبراهيمي يتعرض لإجراءات تهويدية متصاعدة.
وطالب أبو عرام بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وقال: «هذه الزيارة من المستوى السياسي الإسرائيلي سابقة خطيرة».
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله لكنيس يهودي.​​​​​​​​​​​​​​
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية،، مخطط الاحتلال لاقتحام المسجد الإبراهيمي، بحجة إضاءة شمعدان عيد الأنوار اليهودي، واقتحام منطقة «اللبن» الشرقية، بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن اقتحام المسجد الإبراهيمي و«اللبن» الشرقية يمثل احتضانا رسميا لـ«إرهاب المستوطنين».
وأضافت أن الاحتلال يواصل تنفيذ مخططاته في أرض دولة فلسطين، في توزيع مفضوح للأدوار وبهدف واحد هو نهب المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة وتخصيصها للاستيطان.
كما أدانت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، إقدام المستوطنين المتطرفين -السبت- على أداء «صلوات تلمودية» في باب «الأسباط» بالقدس المحتلة، وتصعيد اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك.. مشيرة إلى أن تلك الاقتحامات ستتعمق خلال الأيام المقبلة بناءً على دعوات تحريضية أطلقتها ما تسمى بـ«منظمات المعبد» لاستباحة ساحات الحرم القدسي، إضافة إلى دعوات أطلقتها الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة لحشد أوسع مشاركة في اقتحام عدد من المواقع الأثرية والدينية والتاريخية التي تقع في قلب البلدات والمدن الفلسطينية.
ونددت الوزارة بالاعتداء الوحشي الذي ارتكبته قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحة صباح أمس على قرية «اللبن» الشرقية، جنوب «نابلس» وإغلاق مدخل القرية ومنع طلبة المدارس من الوصول إلى فصولهم، وهو ما يعكس حجم مشاركة جيش الاحتلال بشكل علني وواضح في ارتكاب الجرائم.
وحملت الوزارة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات والاقتحامات الاستفزازية ونتائجها الخطيرة على الأمن والاستقرار في ساحة الصراع والمنطقة برمتها، واعتبرتها استخفافا إسرائيليا رسميا بالمواقف والجهود الدولية الرافضة للخطوات أحادية الجانب.
وحذرت حركتا «الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، من تداعيات اقتحام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة،.
وقال طارق عز الدين، الناطق باسم الحركة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه: «نحذر من تداعيات هذه الاقتحامات، ونحمل العدو الصهيوني كامل المسؤولية عمّا سيترتب عليها».
وأضاف عز الدين: «الشعب الفلسطيني لا يسمح بأن تمر محاولات المساس بمقدساته دون أن يتصدى لها رجاله وأحراره».
واعتبر أن «اقتحام المسجد الإبراهيمي من قبل رئيس الكيان الصهيوني يندرج في سياق مخططات التهويد التي تستهدف المسجد الإبراهيمي ومدينة خليل الرحمن».
واعتبر الناطق باسم الحركة أن «اقتحام المسجد عمل عدائي يستوجب علينا جميعا التصدي له بكل قوة».