الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «تأهيل ذوي الاحتياجات» تناقش أسباب التلعثم

«تأهيل ذوي الاحتياجات» تناقش أسباب التلعثم

«تأهيل ذوي الاحتياجات»
تناقش أسباب التلعثم

ضمن مشروعات الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التدريبية والتأهيلية للعاملين بالمجال والسادة أولياء الأمور، تم تقديم محاضرة بعنوان: «التلعثم اضطراب الطلاقة» قدمتها الأستاذة نيللي إبراهيم اختصاصية النطق واللغة في المركز التعليمي والتأهيلي للبنات التابع للجمعية، حيث قدمت خلال المحاضرة تعريف التلعثم وأنواعه، والأعراض المصاحبة، وسبل التشخيص والعلاج، وتوصيات للأسر للتخفيف من الأعراض المصاحبة، والتدريب على الطلاقة.
وقال سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إن الجمعية وضعت مشروعات وخططا تشغيلية متنوعة للتدريب والتأهيل للعاملين في مجال التربية الخاصة، والسادة أولياء أمور الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، كما روعي تنوع المشروعات بتنوع الإعاقات المسجلة بالجمعية، وسماتها وطبيعتها، والفئات العمرية المختلفة، مع تركيز المشروعات للأعضاء في مراحل التعليم والتدريب المختلفة، وبرامج متنوعة في التدخل المبكر، بالإضافة إلى برامج خاصة بالمرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من المشروعات والبرامج التي تقدم في مراكز الجمعية ومقرها الرئيسي، وتلقى برامجنا ومشروعاتنا التقدير من الحضور والمشاركين، ونعمل على التطوير المستمر وإدخال كل ما هو حديث ويواكب العصر من البرامج والتطبيقات والاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث.
وتحدثت الأستاذة نيللي إبراهيم، اخصائية التخاطب، عن اضطراب التلعثم الذي يبدأ في مرحلة الطفولة ويعتبر أحد أنواع اضطراب الكلام الذي ينطوي على مشاكل متكررة وشديدة في الطلاقة الطبيعية وتدفق الكلام، فالأشخاص الذين يتلعثمون ويجدون صعوبة في التحدث -على سبيل المثال- قد يكررون أو يطيلون كلمة أو مقطعًا أو صوتًا ساكنًا أو صوتًا من أصوات حرف العلة، وقد يتوقفون أثناء الكلام لأنهم يردون الوصل إلى كلمة أو صوت معين مما يعيق الكلام وتدفقه بسهولة.
كما يعد التلعثم اضطرابا في التواصل يقوم على التكرار غير الطوعي للكلمات، فضلا عن الانقطاع المؤقت عن الكلام، إضافة لمشاكل أخرى. كما تطرقت المحاضرة للضغوط الاجتماعية والبيئة المحيطة وعوامل الخطر والأسباب المؤدية له، وأشارت إلى أن التلعثم شائع لدى الأطفال الصغار كجزء طبيعي من تعلمهم الكلام، فقد يتلعثم الأطفال الصغار حينما يكون كلامهم وقدراتهم اللغوية ليست متطورة كفاية لتتماشى مع ما يريدون قوله، ويكبر معظم الأطفال ويتخلصون من هذا التلعثم الذي يحدث خلال النمو، وفي بعض الأحيان يكون التلعثم حالة مزمنة وتستمر حتى مرحلة البلوغ.
ويمكن لهذا النوع من التلعثم أن يؤثر على الثقة بالنفس والتعامل مع الأشخاص الآخرين، كما تناولت المحاضرة الأبحاث الحديثة التي تحذر من استعمال الطفل قبل عمر عامين للآيباد أو الألعاب الإلكترونية، حيث إن هذا الأمر يتسبب في حدوث مشاكل نفسية وسلوكية للأطفال، وأيضا قد يؤدي إلى صعوبات في الكلام واللغة، مع ضرورة العمل على رفع مستوى الوعي باضطرابات ومشاكل النطق واللغة والتواصل في المجتمع، وقضاء وقت أطول مع الأطفال باللعب والتحدث وممارسة نشاطات مختلفة، والتقليل من مشاهدة التليفزيون والآيباد، والإكثار من الأنشطة الحركية الجسمية.

الصفحات