الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  صفقة استحواذ جديدة لـ«قطر للطاقة»

صفقة استحواذ جديدة لـ«قطر للطاقة»

صفقة استحواذ جديدة لـ«قطر للطاقة»

كتب - سعيد حبيب
أقرت لجنة المنافسة الباكستانية صفقة استحواذ جديدة لشركة قطر للطاقة على حصة تبلغ 49 % في محطة «إنيرغاز تيرمينال» الباكستانية للغاز المزمع إطلاقها والتي ستصبح أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال في باكستان بطاقة استيرادية تبلغ مستوى مليار قدم مكعبة من الغاز سنويا وقد حازت قطر للطاقة على الموافقات اللازمة للمضي قدما بالصفقة من خلال شركتها التابعة «قاسم تيرمينال هولدينغ».
وتمتلك باكستان محطتين عاملتين لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وهما محطة استقبال إنجرو للغاز الطبيعي المسال ومحطة باكستان غاز بورت لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وكلاهما يستخدم وحدات عائمة لتخزين وإعادة التحويل إلى غاز في ميناء قاسم.
وترتبط قطر للطاقة بعلاقات وثيقة مع باكستان من خلال توريد الغاز حيث وقعت قطر للطاقة في مطلع 2021 اتفاقية طويلة الأمد مع شركة النفط الحكومية الباكستانية (PSO) لتزويد باكستان بما يصل إلى 3 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.
وبموجب الاتفاقية التي تبلغ مدتها 10 سنوات، ستبدأ عمليات تسليم الغاز الطبيعي المسال إلى محطات الاستقبال الباكستانية ذات المستويات العالمية عام 2022، وستستمر حتى نهاية عام 2031.
وقد رصدت قطر للطاقة نحو 82.5 مليار دولار أميركي للإنفاق الرأسمالي خلال الفترة بين 2021 و2025 مع التركيز بشكل كبير على المشاريع التوسعية في أصول الغاز والنفط وبخلاف ترسيخ حضورها في الأسواق الأوروبية، فإن قطر للطاقة تستهدف التوسع في تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى كل من: الهند وباكستان وبنغلاديش نتيجة ارتفاع الطلب، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل الأسواق الثلاثة طلبا على الغاز بإجمالي 112.6 مليار متر مكعب بحلول عام 2030 مقارنة مع مستوى 51.3 مليار متر مكعب في عام 2020.
ويأتي توسع قطر للطاقة بالاستكشافات والتنقيب وصفقات الاستحواذ بالتزامن مع استكمال مشروع توسعة حقل الشمال الذي يمضي قدما حيث تباشر شركة قطر غاز تنفيذ مشروع توسعة حقل الشمال بالنيابة عن «قطر للطاقة»، بهدف رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027، فيما ستؤدي التوسعة أيضا إلى إنتاج حوالي 4.000 طن من الإيثان، و263.000 برميل من المكثفات، و11.000 طن من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طناً من الهيليوم النقي يوميا.
ويحتوي مشروع توسعة حقل الشمال على منظومة لاسترجاع الغاز المتبخر أثناء الشحن، وهو ما سيقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يقارب مليون طن مكافئ سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، كما سيعمل المشروع على توفير 10.7 مليون متر مكــــعـــب مـــن المياه سنويا من خلال تدوير وإعادة استعمال 75 % من مياه الصرف الصناعي، وكذلك سيتم تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة 40 % من خلال تطبيق تقنية Dry Low NOx المحسنة. ومن المقرر توفير جزء كبير من احتياجات المشروع من الطاقة الكهربائية من شبكة الكهرباء الوطنية في قطر، وبالتحديد من مشروع محطة الخرسعة للطاقة الشمسية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 800 ميجاواط، بالإضافة إلى حوالي 800 ميجاواط أخرى من محطة أخرى للطـــــاقة الشــمسية، ستقـــــوم قـــــطر للبـــتــــرول بإنشائها قريباً.
ويعتبر حقل الشمال القطري أكبر حقل للغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم، حيث يحتوي على أكثر من 900 تريليون قدم مكعبـــــة من الـــــغاز، ما يمثل حوالي 10 % من الاحتياطي المعروف في العالم. ومن المقدر أن يستمر حقل الشمال في الإمداد بالغاز من أجل الإيفاء بالعديد من العقود المتجددة لبيع الغاز بكميات كبيرة لعشرات السنين القادمة، ​ويقع حقل الشمال قبالة الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة قطر، ويغطي مساحة تتجاوز 6 آلاف كيلومتر مربع، ويمثل تطوير هذا المورد الطبيعي الكبير عاملاً هاماً فـــــي النمو الاقتصادي بدولة قطر، وتتم معالجة الغاز المنتج من هذا الحقل العملاق لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سوائل وإنتاج سوائل الغاز الطبيعي، وذلك بالإضافة إلى الصناعات الأخرى المرتبطة بالغاز، ونقل الغاز عبر خطوط الأنابيب.

الصفحات