الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  استبعاد سيف الإسلام القذافي من انتخابات ليبيا

استبعاد سيف الإسلام القذافي من انتخابات ليبيا

استبعاد سيف الإسلام القذافي من انتخابات ليبيا

طرابلس- الأناضول - قال مصدر ليبي مطلع للأناضول، أمس، إن «السلطات القضائية اتخذت قرارا باستبعاد سيف الإسلام، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، من خوض الانتخابات الرئاسية» المقررة في 24 ديسمبر المقبل.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن قرار الاستبعاد جاء بسبب «صدور حكم نهائي من القضاء الليبي بإعدام سيف الإسلام (49 عاما)» إثر إدانته بارتكاب «جرائم حرب».
وأضاف أن سيف الإسلام «لم يقدم ما يفيد بطلان هذا الحكم أو إسقاطه».
ولم تصدر إفادة رسمية من السلطات الليبية بشأن مصير ترشح سيف الإسلام.
وخلال نحو 10 سنوات لم يظهر سيف الإسلام علنًا، إلا عام 2013 في لقاء تليفزيوني من مكان سجنه في الزنتان، ثم توارى عن الأنظار حتى ظهوره في 14 نوفمبر الجاري وهو يقدم أوراق ترشحه في مكتب مفوضية الانتخابات بمدينة سبها (جنوب).
وأحالت المفوضية، في 18 نوفمبر الجاري، قائمة أولى تضم طلبات 10 متقدمين من أجل الترشح للرئاسة إلى كل من النائب العام وجهاز المباحث الجنائية والإدارة العامة للجوازات والجنسية، لتحديد مدى أهليتهم للترشح.
وتأتي هذه الخطوة «عملا بالقانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد صلاحياته، وتعديلاته، الذي يشترط على المترشح ألا يكون محكوما عليه نهائيا في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، وأن لا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه»، وفق المفوضية.
وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، مجلس الأمن الدولي، امس ، باستعداده للبقاء في منصبه لفترة انتقالية حتى إجراء الانتخابات الليبية التي تنطلق في 24 ديسمبر /كانون أول المقبل.
وخلال جلسة لمجلس الأمن حول مستجدات الأزمة الليبية ، قال كوبيش: "في رأيي يجب أن تغطي هذه الفترة الانتقالية إجراء الانتخابات (الرئاسية والبرلمانية) المقبلة في ليبيا يوم 24 ديسمبر، لضمان مزاولة الأعمال، و شريطة أن يكون هذا الخيار ممكنا".
وأردف: "يجب حماية العملية الانتخابية والتعامل مع الوضع في مرحلة ما بعد الانتخابات، كما يتعين احترام الأحكام القضائية".
وزاد بأن "ليبيا مازالت في مرحلة هشة، وستسير نحو الاستقرار والوحدة عبر الانتخابات.. وعدم إجراء هكذا انتخابات سيؤدي إلى انقسامات".
ودعا كوبيش "أصحاب المصلحة الليبيين إلى الثقة في مؤسساتهم، والقبول بنتائج الانتخابات".
من جهة أخرى دعت سفارات 5 دول غربية لدى ليبيا، أمس، إلى احترام ما سيصدر عن السلطات المختصة من قرارات فيما يخص ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر القادم.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا لدى ليبيا، نشرته السفارة الأميركية عبر موقعها الإلكتروني.
وقالت الدول الخمس في البيان: «نعرب عن دعمنا الكامل للسلطات المسؤولة عن المراجعة القضائية للترشيحات، وندعو جميع الجهات الفاعلة إلى احترام قراراتها».
والثلاثاء، أعلن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، خلال مؤتمر صحفي، إحالة «ملفات المترشحين إلى مكتب النائب العام، وإدارة الجوازات والجنسية والمباحث الجنائية» للنظر فيها. وقال السايح: «سننشر القائمة الأولية (للمرشحين) خلال يومين، في حال تحصلنا على الردود من الجهات المختصة، ثم ندخل في فتح باب الطعن مدة 12 يوما، لتنشر القوائم النهائية».
واعتبر بيان السفارات، أن «العدد الكبير من الطلبات المقدمة هو دليل آخر على تصميم الشعب الليبي على المشاركة بنشاط في العملية الديمقراطية» وفق البيان.
وحث البيان «جميع الجهات الفاعلة الدولية على تشجيع ودعم الانتقال الديمقراطي» في ليبيا.
والإثنين أغلقت مفوضية الانتخابات بابا الترشح للانتخابات الرئاسية، وبلغ عدد المرشحين 98 مرشحا - بينهم امرأتان - استوفوا الأوراق المطلوبة.
ودعا نائب الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، غينادي كوزمين،، كافة الأطراف في ليبيا، إلى ضبط النفس.
جاء ذلك في كلمة لكوزمين خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، على خلفية تصاعد التوتر خلال التحضيرات للانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل. وقال كوزمين إنه «من المقرر إجراء الانتخابات العامة في ليبيا في 24 ديسمبرالمقبل، وبناء عليه ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من أجل السماح للشعب الليبي، الذي طالت معاناته، بممارسة حقه المشروع في التصويت والانتخاب»، بحسب وكالة «سبوتنيك» المحلية.