الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  فائض كبير بالموازنة في «2021» و«2022»

فائض كبير بالموازنة في «2021» و«2022»

فائض كبير بالموازنة في «2021» و«2022»

كتب - سعيد حبيب
توقع معهد التمويل الدولي أن يشهد الاقتصاد القطري انتعاشا قويا مع فوائض مالية كبرى خلال عامي 2021 و2022 على وقع الارتفاع القياسي في أسعار النفط التي تدور حاليا حول مستويات تفوق 80 دولارا للبرميل والتطوير المستمر لبيئة الأعمال ومناخ الاستثمار لتصبح أكثر مرونة وقدرة على استقطاب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، لافتا إلى أن مشروع توسعة حقل الشمال يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة نمو الاقتصاد القطري حتى في مرحلة ما بعد مونديال 2022.
وتباشر شركة قطر غاز تنفيذ مشروع توسعة حقل الشمال بالنيابة عن «قطر للطاقة» الذي ينقسم إلى مرحلتين: الأولى، وهي عبارة عن مشروع حقل الشمال الشرقي، وتستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025، أما الثانية فتستهدف زيادة الإنتاح إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027، فيما ستؤدي التوسعة أيضا إلى إنتاج حوالي 4.000 طن من الإيثان، و263.000 برميل من المكثفات، و11.000 طن من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طناً من الهيليوم النقي يوميا وتمضي أعمال المرحلة الأولى لمشروع توسعة حقل الشمال قدما في الوقت الحالي بكل قوة (مشروع حقل الشمال الشرقي)، وفي المقابل فإن التوقعات تشير إلى بدء الإنتاج من مشروع القطاع الجنوبي (المرحلة الثانية) في عام 2027.
وأضاف معهد التمويل الدولي ان قطر عززت من دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية، كما رفعت سقف ملكية الأجانب في حزمة من القطاعات، بالتزامن مع مرونة وانفتاح أكبر بالقطاع السياحي، علاوة على السماح للأجانب بتملك العقارات وهي الخطوة التي ستزيد من الاستثمارات الأجنبية الواردة من خارج قطر أو من المقيمين في قطر بالقطاع العقاري.
وأصدر مجلس الوزراء قراره رقم 28 لسنة 2020، بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها، وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، تنفيذا لقانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها ويبلغ عدد مناطق تملك غير القطريين للعقارات 9 مناطق، بينما يبلغ عدد مناطق انتفاع غير القطريين بالعقارات 16 منطقة، ليسجل بذلك مجموع المناطق التي تم تخصيصها لتملك العقارات والانتفاع بها لغير القطريين 25 منطقة. ومؤخرا، دشنت وزارة الداخلية ووزارة العدل خدمات مكتب تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في مدينة لوسيل، وذلك لتقديم خدمات تملك العقارات والانتفاع بها عبر نافذة واحدة للمستثمرين والمتعاملين. ويمكن المكتب المستفيدين من الحصول على سند الملكية في أقل من ساعة، كما يوفر من خلال نظام آلي استحدثته وزارتا الداخلية والعدل إصدار الإقامة فور انتهاء إجراءات الملكية أو الانتفاع.
ومن ناحية أخرى توقعت مؤسسة «فوكس إيكونوميكس» العالمية بلوغ الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر مستوى 171 مليار دولار في عام 2021 على أن يرتفع إلى 181 مليار دولار في عام 2022 ويواصل الصعود إلى 187 مليار دولار في عام 2023 وصولا إلى 195 مليار دولار و203 مليارات دولار في عامي 2024 و2025 على التوالي مشيرة إلى ان حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطر ستصل إلى 61.07 ألف دولار في عام 2021 على ان ترتفع إلى 64.24 ألف دولار في عام 2022 وصولا إلى نحو 66.31 ألف دولار في 2023 و68.92 ألف دولار بحلول 2024 و71.52 ألف دولار بحلول عام 2025.
ورجحت مؤسسة «فوكس إيكونوميكس» تحقيق دولة قطر لمعدل نمو اقتصادي يبلغ 2.7 % في عام 2021 و3.9 % في عام 2022 فيما يعزز ارتفاع أسعار الطاقة من التوقعات باستمرار الموازنة في تحقيق فائض مالي خلال السنة المالية الحالية وكانت الموازنة العامة لدولة قطر قد سجلت فائضا ماليا بلغ 8.3 مليار ريال، فيما بلغ إجمالـي الإنفاق العام 46.2 مليار ريال خلال الربـع الثانـي من عـام 2021 مـا يمثـل زيادة بنسـبة 2.6 % على أساس فصلي قياسا بالربع الأول من العام الجاري، بينما فاق إجمالي إيرادات الربع الثاني لعام 2021 الإيرادات المتوقعـة للموازنـة، حـيـث بلغ 50.1 مليـار ريـال. وتركز موازنة عام 2021 على توفير المخصصات اللازمة لاستكمال مختلف المشاريع الرئيسية والمشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022 ضمن البرنامج الزمني المعتمد، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية في القطاعات الرئيسية كالصحة والتعليم، وتطوير أراضي المواطنين ودعم الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية، وذلك لدعم عملية التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو، كما اعتمدت وزارة المالية مبدأ التخطيط متوسط المدى ووضع تقديرات للموازنة العامة للأعوام من 2021 إلى 2023، وذلك بعد مراجعة مشاريع وبرامج كافة القطاعات خلال المرحلة المقبلة، وتلتزم جميع الوزارات والجهات الحكومية بالأسقف المالية المحددة للمدى المتوسط 2021 -2023، ويشمل ذلك البرامج والمشاريع المدرجة ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018 - 2022).

الصفحات