الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ترشيد الاختلاف في التعامل مع الآخر

ترشيد الاختلاف في التعامل مع الآخر

ترشيد الاختلاف في التعامل مع الآخر

الدوحة- قنا- عقد مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بالتعاون مع الملتقى القطري للمؤلفين ندوة افتراضية بعنوان «حوار الأديان وترشيد الاختلاف في التعامل مع الآخر»، تم بثها عبر قناة اليوتيوب الخاصة بالملتقى، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة والرياضة لتعزيز التصورات الكبرى وخاصة النظرة للآخر.
وتناولت الندوة التي شارك فيها مجموعة من الأكاديميين والمفكرين والكتاب مفهوم حوار الأديان وعلاقته بتحالف الحضارات، ونشأته كمصطلح، ومناقشة واقع ومستقبل مؤسسات ومراكز حوار الأديان التي فرضت تواجدها في العالم العربي تحديدًا، وفي العالم ككل، كما سلطت الضوء على واقع التأليف ودور الكتاب والمؤلفين ومساهماتهم في نشر ثقافة الحوار الديني.
وافتُتحت الندوة بكلمة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ألقتها الأستاذة الدكتورة عائشة المناعي نائب رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ومدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة- كلية الدراسات الاسلامية- جامعة حمد بن خليفة قالت فيها: «إن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان منذ تأسيسه في عام 2007 دأب على طرح العديد من الموضوعات المتعلقة بالحوار وآدابه وأصدائه وأنواعه ومخرجاته، وتجارب الحوار حول العالم، سواء في مجال الأديان أو حتى الثقافات والحضارات مشيرة إلى أن حوار الأديان يعني قبل كل شيء الإيضاح وليس الجدل، التواصل لمعرفة الآخر، وليس لمواجهته ومعاداته، إنه حوارٌ عملي وواقعي يهدف إلى التعايش بين الناس بكرامة وعدل وأمن وسلام، حوارٌ ينظر إلى فرص التلاقي التي يمكننا من خلالها تجاوز التمييز بين بني الإنسان، ورسم معالم الطريق للحياة بمختلف مجالاتها على أسس من القواعد المشتركة بين الأديان».
وبدورها قدمت الأستاذة مريم ياسين الحمادي المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين كلمة الملتقى حيث قالت: «إن كلمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التي نبدأ بها كل لقاء وكل اجتماع ليست مجرد لفظ أو كلمة للتحية، بل هي محور ديننا الحنيف ومنطلق فكرنا وغايتنا الأسمى، سلام في بيوتنا وفي مجتمعاتنا وفي العالم أجمع، وهذا السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار وترشيد الاختلاف في التعامل مع الاخر، وأكدت أنه يمكن أن نختلف فيما نعتقد ولكن نتشارك أهمية احترام الآخر، والدعوة المستمرة للتعايش السلمي في العالم وتطوير مجتمعاتنا عبر الحوار واحترام الآخر، وهو ما يؤكد زيادة التكاتف المجتمعي، أينما كان». ثم انطلقت بعد ذلك فعاليات الندوة التي انقسمت إلى جلستين، الجلسة الأولى: بعنوان «واقع حوار الأديان»، وأدارها المهندس مروان عواد الفاعوري أمين عام المنتدى العالمي للوسطية بالأردن، وشارك فيها كل من الدكتور محمد المختار الشنقيطي أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر بورقة بعنوان «حوار الأديان، المفهوم والنشأة والغاية»، بينما قدم الدكتور فادي ضو مؤسس مشارك ومستشار في مؤسسة أديان (لبنان) وأستاذ باحث في جامعة جنيف بسويسرا، مداخلته في هذه الجلسة بعنوان «مراكز حوار الأديان ودورها بين الواقع والمأمول».
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «مستقبل حوار الأديان»، والتي أدارها الدكتور أحمد عبد الملك أستاذ الإعلام المشارك بكلية المجتمع، وشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور محمد خليفة حسن أستاذ تاريخ الأديان وحوار الحضارات بكلية الشريعة بجامعة قطر بورقة تحمل عنوان «حوار الأديان في ميزان الكتاب والمؤلفين»، حيث أكد أن الحوار يتطلب مجموعة من المراحل، ولا توجد له نتائج فورية مباشرة وهو يمر بمراحل ازدهار ومراحل ركود رغم الجهود المبذولة.

الصفحات