الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تغييرات هيكلية في القطاع الزراعي

تغييرات هيكلية في القطاع الزراعي

تغييرات هيكلية في القطاع الزراعي

الدوحة - قنا -
ا أكدت وزارة البلدية والبيئة أن دولة قطر تتبع سياسة طموحة للنهوض بالمنتجات المحلية، وأن المتتبع لمسيرة التنمية الزراعية في دولة قطر يلاحظ التغييرات الهيكلية في القطاع الزراعي، والتي جاءت مواكبة للأهداف الاستراتيجية للخطط التنموية. وأوضح السيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، في كلمة له بمناسبة الاحتفال بيوم الزراعة العربي، الذي يوافق 27 سبتمبر كل عام. ويقام هذا العام تحت شعار «نحو أنظمة زراعية وغذائية مرنة وقادرة على الاستجابة للمتغيرات»، وتعمل خطط القطاع الزراعي على إحداث تغيير حقيقي في البنية الاقتصادية (الزراعية)، من خلال تنويع القاعدة الإنتاجية بزيادة الإنتاج الزراعي المحلي مع التركيز على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والمحافظة عليها وتحسين الكفاءة الاقتصادية والتسويقية، والاستمرار في رفع مستوى جودة الإنتاج المحلي من المحاصيل الزراعية التي تلبي تطلعات المستهلكين، وبما يحقق التوازن البيئي وتهيئة القطاع الزراعي للتعامل بمرونة وكفاءة مع التطورات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية. ولفت الخليفي إلى أن الوزارة اتبعت سياسة طموحة للنهوض بالإنتاج المحلي وحددت الأهداف من خلال دعم المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي عبر تقديم المشورة والإرشاد الزراعي، ومنح القروض والدعم للمدخلات الزراعية والإنتاجية من البذور والمبيدات، وتزويد المزارع المتجهة للزراعة العضوية بمستلزماتها، وتقديم خلايا النحل مجانا لأصحاب مزارع النحل، علاوة على ذلك فقد تم دعم أصحاب المزارع الخاصة من خلال إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم والمتمثلة في الحر والرطوبة العالية وشح وضعف جودة المياه، حيث شجعت الوزارة على تحول المزارع من نظم الري التقليدية إلى نظم الري الحديثة، من خلال إبرام اتفاقية مع بنك قطر للتنمية، لمنح المزارع قروضا ميسرة لتركيب نظم الري الحديثة بها، بفائدة تتراوح بين 1.0 1.5 بالمائة فقط، يتم سدادها على مدة 8 سنوات. وتابع أن وزارة البلدية والبيئة ركزت بشكل كبير على توطين تكنولوجيا البيوت المحمية بالمزارع القطرية، باعتبارها الوسيلة الفعالة لزيادة الإنتاج من الخضروات بالمزارع القطرية من ناحية، وتقليل استهلاك المياه ورفع إنتاجية الوحدة منها من ناحية أخرى، في حين شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في المساحات المزروعة بالبيوت المحمية، حيث كانت 520 هكتارا في عام 2019 وأصبحت 645 هكتارا، أي بزيادة 125 هكتارا والتي تقدر بنسبة 24 بالمائة. وأشار السيد يوسف خالد الخليفي إلى أن الوزارة عملت كذلك على تحسين التسويق المحلي للمزارع القطرية من خلال طرح المبادرات التي تهدف إلى وصول إمدادات المزارع المحلية من الخضروات بكافة أنواعها بشكل أكبر للأسواق والمجمعات التجارية، وتمكين أصحاب المزارع من الحصول على أسعار عادلة لمنتجاتهم، فعمدت إلى إتاحة الفرصة لعدد أكبر من المزارع القطرية بالمشاركة في ساحات المنتج الزراعي القطري، وتم إطلاق برنامج تسويق الخضروات القطرية المميزة ومبادرة مزارع قطر بالتعاون مع حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، والذي يهدف إلى تسويق الخضروات القطرية داخل المجمعات الاستهلاكية بشكل مميز يضمن زيادة الطلب على هذه المنتجات، وبما يخلق طلبا متزايدا على المنتجات القطرية يكون حافزا لها ولزيادة إنتاجها من الخضروات، كما تم إنشاء مركز التسويق الزراعي والخدمات (محاصيل) بغرض تسويق منتجات المزارع القطرية. وأكد أن وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية، تولي اهتماما كبيرا بالزراعات العضوية، لميزتها التنافسية الكبيرة بالسوق القطري، حيث تستخدم تسع مزارع قطرية أسلوب الإنتاج العضوي، وتقوم 5 منها حاليا بتسويق إنتاجها من الخضروات العضوية بالسوق القطري، بينما تستعد أخرى للتسجيل في الزراعات العضوية خلال الفترة القليلة القادمة. وأضاف الخليفي أنه من أجل حماية الإنتاج الزراعي بالدولة من خطر الإصابة بالآفات والأمراض، فقد وضعت إدارة الشؤون الزراعية هذا الجانب ضمن أولوية اهتماماتها، وذلك بإخضاع جميع النباتات والمنتجات الزراعية وأي مواد أخرى خاضعة للوائح الصحة النباتية لإجراءات الحجر الزراعي، للتأكد من مدى مطابقة مدخلات الإنتاج الزراعي الأخرى للشروط والمواصفات المعمول بها، وذلك من خلال مكاتب الحجر الزراعي المتواجدة في جميع المنافذ الجمركية، منبها إلى أن هذا التطور الكبير في القطاع الزراعي جاء نتيجة لما أولته دولة قطر من اهتمام كبير بالتوسع في الإنتاج الزراعي، وتشجيع المنتجين المحليين، والذي ساهم في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي القطري. وأوضح أن يوم الزراعة العربي يهدف إلى توجيه أنظار العالم العربي إلى تبني السياسات الزراعية التي من شأنها تنمية وتطوير القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج، مع الدعوة إلى التأكيد على أهمية إعداد استراتيجية للتنمية الزراعية العربية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي، وأيضا التعاون المثمر بين الدول العربية للوصول للهدف المنشود، بالإضافة إلى أهمية توفير البرامج التدريبية والدراسات المتخصصة علميا وعمليا لرفع كفاءة العاملين في هذا المجال. وأشاد بالجهود التي تبذلها المنظمة العربية للتنمية الزراعية كبيت خبرة لدعم جهود الدول العربية في المجال الزراعي من خلال توفير الخبراء والدراسات المتخصصة والمشورة الفنية لتذليل ما قد تواجهه الزراعة العربية من عوائق، مؤكدا أن مشاركة دولة قطر المنظمة في احتفالها بهذه المناسبة ينطلق من قناعتها الراسخة بأهمية الزراعة وما لها من دور حيوي في ترسيخ ورقي حضارات الأمم.