الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  جاهزون لدعم المصالحة الأفغانية

جاهزون لدعم المصالحة الأفغانية

جاهزون لدعم المصالحة الأفغانية

جاهزون لتقديم الدعم للتوصل لاتفاق بين الأطراف الأفغانيةلم ينتصر أحد في الأزمة الخليجية ولا يوجد مستفيد و«الكل خاسر»نيويورك - قنا - أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الدرس المستفاد من أزمة الخليج هو أنه «لا يمكننا حل أي خلاف بدون تفاوض». وقال سعادته، في حوار مع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن دول الخليج ضيعت وقتا كثيرا وفرصا كبيرة للعمل والتعاون بينها خلال الأزمة. وأضاف سعادته -ردا على سؤال عن الدرس الذي استفادته دولة قطر من أزمة الخليج- أنه لا يوجد أحد مستفيد من أزمة الخليج وأن «الكل خاسر»، وأكد أنه لم ينتصر أحد في الأزمة الخليجية، وأن النجاح الوحيد كان في المصالحة. وتابع: «تعلمنا الكثير من الدروس من الأزمة الخليجية ولسنا وحدنا من تعلمناها والدرس الأساسي الذي لن ينسى هو عدم اللجوء إلى الأفعال قبل الحوار». ودعا إلى «البناء على تجربتنا والدروس من الأزمة الخليجية، ونعتقد أنه علينا بناء نظامنا الأمني المشترك لردع أي محاولة تعدي من الخارج». ورأى سعادته أن الطريق إلى الأمام في دول الخليج هو بناء أرضية مشتركة وهدف مشترك وبناء نظام ينقذ الخليج من أي أزمة مستقبلية. واعتبر أن «انهيار أسعار الطاقة كان صرخة الاستيقاظ لتسريع تنويع الاقتصادات، وقد قمنا بمراجعة شاملة لهيكلنا الاقتصادي مع بداية وباء كورونا، وندخل إصلاحات ونضاعف استثماراتنا في صندوقنا السيادي باعتباره الأداة الرئيسية لمستقبلنا». ورأى سعادته أن الطاقة ستبقى عاملا مهما حتى في فترة الانتقال بين أشكال الطاقة المتعددة إلى الطاقة المتجددة النظيفة. وحول وساطة دولة قطر في النزاعات، أكد سعادته: «نعمل كوسطاء من أجل مصلحتنا ومصلحة أمننا وثرواتنا وازدهارنا، فالمنطقة شهدت أزمة تلو أخرى خلال آخر 70 عاما، وإذا بقينا سلبيين ولم نقم بشيء لا أعتقد أن هناك لاعبين آخرين سيقومون بشيء». وعن الدور الذي لعبته دولة قطر بين الولايات المتحدة وأفغانستان، قال سعادته إن دولة قطر استضافت المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان لإيجاد حل سلمي، حيث أثمرت المحادثات عن اتفاق بين الطرفين. وأضاف أن دولة قطر استضافت المحادثات الأفغانية الأفغانية، لإيجاد تنسيق لتقاسم السلطة أو الانتقال السلمي ليشمل الجميع. ولفت سعادته إلى أن دولة قطر نسقت عمليات الإجلاء من أفغانستان مع الولايات المتحدة، حيث تم إجلاء 120 ألف شخص، قامت دولة قطر بإجلاء 60 ألف شخص من بينهم. وبين أن دولة قطر قامت بعملية إجلاء أخرى من أفغانستان، لحوالي 1800 شخص، من بينهم صحفيين ومترجمين وموظفي منظمات وفتيات أفغانيات. وأشار إلى أن دولة قطر منحت فتيات من مختلف مدارس أفغانستان، منح دراسية مجانية في الدولة. وعن أسباب زيارة سعادته الأخيرة إلى أفغانستان، أوضح أنها هدفت إلى توفير ممر آمن للمسافرين من أفغانستان، وحث طالبان على احترام رغبة الأفغان المسافرين، والتنسيق مع الولايات المتحدة وتركيا لإعادة العمل في مطار العاصمة كابول من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، موضحا أن الزيارة هدفت أيضا إلى تأمين العملية الأمنية في مطار كابول، وحث طالبان على احترام حقوق المرأة في العمل والتعليم. وأضاف: «قدمنا إلى طالبان مثال على أن دولة قطر دولة مسلمة وتحترم حقوق المرأة في العمل والتعليم». وحول مدى قبول طالبان بالاختلافات العرقية والدينية واحترام المرأة وتمثيلها في المناصب الحكومية في أفغانستان، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «أعتقد أن مبدأ الشمولية والمصالحة يخدم القضايا العالمية، ويخدم أولاً المجتمع الأفغاني، فمن أجل السلام والاستقرار المستدام في أفغانستان يجب أن يكون هنالك صلح حقيقي، ونحن جاهزون لتقديم الدعم والمساعدة للتوصل لاتفاق بين الأطراف، ونطلب من طالبان والأطراف الأخرى بأن يدخلوا في شراكة، وهنالك تجاوب كبير من كل الأطراف للعمل من أجل المصالحة الوطنية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان». ولفت سعادته إلى أنه من المهم عدم رؤية أفغانستان تسجل تراجعا على صعيد حقوق النساء والأقليات والحقوق السياسية. ورداً على سؤال بشأن شرعية ونهج طالبان وتسامحها وتأثير التطبيع المستمر بين طالبان والنشاط الجهادي، قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إنه يؤمن بأن طالبان ستتغير وتعمل على ذلك لكن التغيير يحتاج إلى جهود كبيرة وتضافر جماعي لتغيير الأفكار، وذكر أنه يجب علي الدول الإسلامية أن تلعب دورا في التغيير المنشود. وأشار في هذا الصدد إلى أن طالبان أو أي مجموعة أخرى مرت بمراحل متعددة ولها أيدولوجيتها، ويمكنها أن تتغير لتقبل أراء الأطراف الأخرى والعمل معها. وأكد سعادته أنه من المهم أن تعمل الدول الإسلامية من أجل تقديم أمثلة لطالبان بشأن استخدام مبادئ إسلامية معتدلة في الحكم. وقال: «إذا أرادت طالبان تطبيق مبادئ الشريعة الاسلامية فلدينا الكثير من الأمثلة المعتدلة لهذه المبادئ في الدول الإسلامية ونأمل أن لا تذهب طالبان إلى الأمثلة الأكثر تشددًا». وذكر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه سمع كلاما جيدا من سعادة السيد حامد قرضاي الرئيس الأسبق لأفغانستان وسعادة السيد عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة في أفغانستان بشأن انفتاحهم للعمل السياسي في النظام الجديد، وحث طالبان على المشاركة السياسية. ورأى أن أفغانستان ستحتاج وقتا وجهودا والكثير من القيادة من أجل أن يمثل الحكم الجميع. وأوضح أنه من مصلحة أفغانستان والمنطقة أن تكون هناك عملية سياسية حقيقية ونحن مستعدون للمساعدة. وذكر أن هناك فرق بين إنهاء حرب أفغانستان التي دامت عشرين عاما وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، وقال إن ما حصل كان إنهاء لحرب أفغانستان. ورأى سعادته أن «هناك مساحة كبيرة أمام الولايات المتحدة لتطوير الشراكات مع دول المنطقة ونحن ندعم انسحابها من أفغانستان كخطوة أولى»، وأشار في هذا الصدد إلى أن فرض أنظمة من الخارج عبر التاريخ لم ينجح. وأعرب عن اعتقاده بأهمية تحفيز العلاقات الخليجية الأميركية، وأشار إلى أن هناك طرق متعددة ويمكن للولايات المتحدة دعم ازدهار الدول الخليجية بعيدا عن استخدام الجنود. وبشأن إيران، قال سعادته: «نريد منطقة هادئة ونجري مشاورات مع إيران ونبقي قنواتنا مفتوحة مع طهران ولا نريد رؤية سباق نووي في المنطقة». وأكد أن دولة قطر تعمل علي المساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى تواصل مع الطرفين، كما تقدم الدعم لتحقيق السلام والاستقرار في الضفة الغربية والقطاع. وقال إن دولة قطر من أهم عوامل الاستقرار في غزة منذ أربعة عقود وتستخدم «علاقة العمل» الحالية مع إسرائيل لتسهيل إدخال المساعدات إلى غزة والضفة الغربية، وهي كافية لخدمة الفلسطينيين. ولفت سعادته إلى أنه لم يتحقق أي تقدم في عملية السلام منذ سنوات. وأضاف: «حينما كان هناك توافق عربي وأمل لتحقيق سلام قبل عقود كانت قطر أول دولة تتحرك للانفتاح في علاقاتها، إلى جانب دول عربية عدة، إلا أن ذلك لم يحقق التقدم المنشود في القضية الفلسطينية».