الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  دراسة احتياجات سوق العمل

دراسة احتياجات سوق العمل

دراسة احتياجات سوق العمل

قال السيد خليفة الصلاحي مدير شؤون الطلاب في أكاديمية قطر للمال والأعمال ومرشد مهني معتمد إنه توجد فجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل؛ بسبب التطور المستمر في قطاعات الأعمال وصعوبة استدراك هذا التطور بالسرعة المناسبة من قبل المؤسسات التعليمية عالمياً، وذلك لأن دورة اعتماد البرامج التعليمية تحتاج إلى وقت أطول للتخطيط والتدقيق وحفظ المصداقية. فالخطط والاستراتيجيات الوطنية وغيرها في تطور مستمر، وذلك بالتوافق مع احتياجات الأسواق، وهذا ما جعل حصاد ثمرة التعليم مرتبطا بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل وكفاءته المطلوبة، وعزَز ضرورة التكامل بين سوق العمل والتعلم.
كما جعل من الضروري للخريج أن يسعى بتواصل لدعم شهاداته بالكفاءات اللازمة للانخراط الفعال في سوق العمل، وجانب من التحدي في قطر أن كثيرا من الخريجين درسوا تخصصات غير مطلوبة في سوق العمل وتكون في معظم الأحيان لا تتناسب مع ميولهم المهنية واهتماماتهم.
والحل لهذه المشكلة برأيي ميسور اذ يحتاج بشكل أولي إلى الإرادة، فعلى الشاب الذي انخرط في التعليم أن يثقف نفسه بدراسة احتياجات سوق العمل، ثم يختار التخصص الذي تحتاجه المؤسسات ويتناسب مع شخصيته المهنية واهتماماته، لا التخصص الذي يقترحه عليه أصدقاؤه أو يراه سهلا في دراسته، ثم لا يكتفي بالشهادة العلمية فقط، ولكن هناك مهارات أخرى كثيرة تتعلق بإجادة لغة أجنبية على الأقل، وإتقان التعامل مع أجهزة الحاسوب والتطبيقات والبرامج الذكية، وأعتقد أن هذه التخصصات متوفرة في المؤسسات التعليمية بالمراحل الجامعية الموجودة في قطر ومنها التخصصات المالية المتوفرة لدينا في أكاديمية قطر للمال والأعمال بالتعاون مع جامعة نورثمبريا.
أيضاً أشجع الشاب على استغلال الفترة الجامعية بالانخراط في البرامج المجتمعية التطوعية المختلفة، وذلك لتنمية مهاراته وتوسعة شبكة المعارف لديه مما يجعل فرص حصوله على الوظيفة بعد التخرج عالية، فجانب مهم يتعلق بغياب برامج التدريب والتطوع، التي تساهم في تعريف الشباب بفرص العمل واكتساب خبرات مهنية قبل التخرج والبــحث عن وظيفة. وأنصح بمراجعة البيانات الحقيقية المتوفرة عن سوق العمل، لتحديد فرص العمل المتوفرة، ومعدلات الرواتب في الوظائف، فـــهـــذا يعــزز ثقة الطلاب باختياراتهم لتخصصاتهم التعليمية، أيضاً أشجع على تعزيز ثقافة وجود المرشدين المهنيين في المدارس والجامعات الحكومية، الذين من الممكن أن يقوموا بدور فعال في مساعدة الطلاب والخريجين في اختيار التخصص المناسب وإعدادهم للمهارات الوظيفية الضرورية للتنافس في سوق العمل».