الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  توفير رعاية آمنة لجميع السكان

توفير رعاية آمنة لجميع السكان

توفير رعاية آمنة لجميع السكان

نظمت وزارة الصحة العامة، أمس، مؤتمراً علمياً افتراضياً حول «الرعاية الآمنة للأم والوليد»، وذلك في ختام فعاليات الأسبوع القطري السابع لسلامة المرضى التي أقيمت في الفترة من 17-23 سبتمبر الجاري. شارك في المؤتمر العلمي نخبة من الخبراء والمختصين المحليين والدوليين في مجال سلامة المرضى، ونحو 2200 ممارس صحي. وقالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكوري، وزيرة الصحة العامة: «إن الأسبوع القطري السابع لسلامة المرضى يؤكد التزام دولة قطر بتوفير رعاية آمنة وعالية الجودة لجميع السكان».
وأضافت سعادتها: «إن موضوع الاحتفال هذا العام «الرعاية الآمنة للأم والوليد» يعتبر من أولوياتنا في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 في دولة قطر، حيث حددنا (صحة النساء من أجل حمل صحي) كواحدة من سبع فئات سكانية ذات أولوية ضمن الاستراتيجية والتي يجري العمل على تنفيذها على قدم وساق، مشيرة إلى أنه تم تصميم هذه الخطط بعناية لضمان مواءمة الخدمات والموارد الحالية، وتطوير خدمات وموارد جديدة عند الحاجة، لتلبية احتياجات الأمهات والمواليد الجدد على أفضل وجه».
وأكدت سعادتها أهمية زيادة الوعي من قبل جميع المعنيين بقضايا سلامة الأمهات والأطفال حديثي الولادة، للمساعدة في ضمان رعاية آمنة وعالية الجودة للأمهات والأطفال حديثي الولادة.
ناقش المؤتمر العديد من الموضوعات الهامة ومن أبرزها الجوانب الرئيسية للجودة والسلامة خلال الحمل والولادة، و«إدارة المخاطر» أثناء فترات زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية والدروس المستفادة خلال الفترة الماضية وفي المستقبل، وكيفية قيام الرعاية الصحية عن بعد (telehealth) بإعادة تشكيل تقديم الرعاية الصحية وخاصة خلال جائحة (كوفيد - 19)، إضافة إلى مرونة واستدامة نظام الرعاية الصحية في ظل الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، بالإضافة إلى مناقشة مبدأ «الرعاية القائمة على القيمة»، وكيف يمكن أن يساعد ذلك في تحقيق جودة عالية ورعاية آمنة وفعالة في ظل الظروف الحالية.
وقالت السيدة هدى عامر الكثيري، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والأداء في وزارة الصحة العامة: إنه مع اقتراب مرور عامين على تفشي جائحة كوفيد - 19 التي كانت فترة مليئة بالتحديات لأنظمة الرعاية الصحية، وقد سببت في تأخير تقديم بعض الخدمات الصحية الأساسية بشكل عام لدى الكثير من أنظمة الرعاية الصحية في العالم، وخاصة الخدمات الصحية للنساء والأطفال حديثي الولادة، وأكدت أن الأسبوع القطري لسلامة المرضى الذي تنظمه وزارة الصحة العامة، يهدف إلى توفير فرصة لجميع مؤسسات الرعاية الصحية لبناء شراكات وتعزيز جميع جوانب سلامة المرضى ومعالجة المجالات ذات الأولوية لتوفير رعاية صحية عالية الجودة وآمنة للمرضى.
وقالت الدكتورة نجاة خنياب، قائد أولوية صحة النساء من أجل حمل صحي في الاستراتيجية الوطنية للصحة: «تم إعداد خطط شاملة لتحسين الخدمات المقدمة للمرأة والطفل. حيث تهدف خطط الاستراتيجية إلى تحسين القدرة على رصد أسباب مضاعفات الولادة، وتقديم البروتوكولات والإرشادات الوطنية عن رعاية الأمومة بما في ذلك العقم والولادة القيصرية وتقديم خدمات رعاية القبالة وتقديم خدمات الأمومة المتكاملة في مختلف مراحل الحمل والولادة وبعد الولادة»، وأضافت: «سندعم المرأة عن طريق تزويدها بالمعرفة اللازمة لتمكينها من عيش حياة أكثر صحة وعافية عن طريق توفير رعاية أمومة عالية المستوى لها وتمكينها من الاعتناء بنفسها وبأطفالها».
من جانبه تحدث الدكتور طاهر محمود، استشاري أمراض النساء والتوليد، بإسكتلندا، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي وكلية أمراض النساء والتوليد، والمستشار الدولي لصندوق الأمم المتحدة للسكان عن الجوانب الرئيسية للجودة والسلامة في توفير الرعاية قبل وأثناء وبعد الولادة وتحسين تجربة المرأة في خدمات الأمومة، وأوضح أن تحسين رعاية النساء يتطلب اعتماد نهج نظام كامل لترسيخ ركائز الحوكمة السريرية في جميع مسارات الرعاية، كما تحدثت الدكتورة كارين داي، الباحثة في المعلومات الصحية في جامعة أوكلاند بنيوزيلندا عن تقييم الخدمات الصحية عن بُعد، وتحدث السيد كيدار ميت الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد تحسين الرعاية الصحية (IHI)، ورئيس معهد لوسيان ليب، عن مرونة واستدامة نظام الرعاية الصحية في ظل الطلب المتزايد، مؤكداً أنه مع استمرار التحديات الحالية والمتمثلة في جائحة (كوفيد - 19)، والضغوط الأخرى على الأنظمة الصحية، يجب التعاون معا لبناء نظم صحية للمستقبل.
وبمناسبة الاحتفال بالأسبوع القطري لسلامة المرضى أطلقت وزارة الصحة العامة حملة توعوية افتراضية استهدفت زيادة الوعي لدى مقدمي الرعاية الصحية والجمهور باستخدام وسائل الإعلام المختلفة، كما تم بث رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي حول سلامة المرضى والتركيز على موضوع الاحتفال لهذا العام.
كما تم إجراء استبيان حول مستوى رضا مستخدمي الخدمات الصحية المقدمة عن بُعد في دولة قطر خلال جائحة (كوفيد - 19) وذلك بالتعاون بين وزارة الصحة العامة، ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش).
وكذلك تمت إضاءة العديد من المعالم الحضارية والأماكن العامة في الدولة باللون البرتقالي يوم 17 سبتمبر الجاري، ومنها مبنى وزارة الصحة العامة، ومركز صحة المرأة والأبحاث بمؤسسة حمد الطبية ومركز العمال الصحي بمسيمير، ومركز التدريب والتطوير ومبنى قطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري، ومركز الثمامة الصحي، ومستشفي سبيتار، والمستشفى الأهلي، ومستشفى العمادي، ومستشفى عيادة الدوحة، ومستشفى الدكتور موبين أستر، ومركز نسيم الطبي، وفندق الفورسيزون، وفندق الشعلة، ومركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى والتي تمثل العلامة المميزة لهذا الاحتفال، حيث ترمز الإضاءة هذا العام إلى الدور المحوري لسلامة المرضى في جهود البلدان الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وسلامة الأمهات والمواليد.
ويعد الأسبوع القطري السابع لسلامة المرضى مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الصحة العامة لزيادة الوعي ونشر مفاهيم سلامة المرضى بين جميع مقدمي الرعاية الصحية وكذلك الجمهور في دولة قطر.
ويهدف الأسبوع القطري لسلامة المرضى هذا العام إلى إشراك قادة ومقدمي الرعاية الصحية في تطوير سياسات واستراتيجيات وتدابير فعالة ومبتكرة لسلامة الأمهات والمواليد، وتعزيز التواصل بين هؤلاء القادة ومقدمي الرعاية الصحية والمرضى، وذلك بالتعليم ونشر الوعي، وكذلك الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة من قبل جميع أصحاب المصلحة لتوسيع نطاق الجهود وضمان رعاية مأمونة للأمهات والمواليد، لا سيما أثناء الولادة، واعتماد أفضل الممارسات في مكان الرعاية لوقاية جميع النساء والمواليد من المخاطر والأضرار التي يمكن تفاديها أثناء الولادة.

الصفحات