الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الإنجازات العلمية.. للحضارة الإنسانية ككل

الإنجازات العلمية.. للحضارة الإنسانية ككل

الإنجازات العلمية.. للحضارة الإنسانية ككل

دشنت مكتبة قطر الوطنية أمس 20 سبتمبر معرض «بين العلم والفن: بدايات التصوير الفوتوغرافي في الشرق الأوسط» بإقامة حفل افتتاح حضره سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية وبمشاركة سعادة السيد جان باتيست فافر، سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر.
وحضر حفل تدشين المعرض كل من السيد خليفة العبيدلي المصور الفوتوغرافي والمدير المؤسس لمهرجان «تصوير»، والسيدة دانة الغافري، مديرة المقتنيات العامة في متاحف قطر، والمصورة الفوتوغرافية مشاعل الحجازي.
ويركز المعرض على قصص الممارسين الأوائل للتصوير الفوتوغرافي، عبر تقديم مجموعة من أقدم الصور الملتقطة في الشرق الأوسط، التي أصبحت مثالاً لبدايات التصوير الفوتوغرافي منذ العقود التي تلت الإعلان عن اكتشاف التصوير في عام 1839، كما يُسلط المعرض الضوء على مجموعة من أقدم وأندر الصور التي التقطها أشهر المصورين خلال السنوات الأولى بعد اختراع الكاميرا.
ويتضمن المعرض مقتنيات من مجموعات مكتبة قطر الوطنية ومتاحف قطر، مثل أعمال المصور الفرنسي الرائد جوزيف فيليبرت جيرولت دي برانجي (1804 - 1892) والكاميرات من طراز Giroux Daguerréotype، وهي مثال نادر للكاميرات التجارية الأولى.
وبهذه المناسبة، صرح سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، قائلاً: «نحن سعداء بافتتاح معرض التصوير الفوتوغرافي وبحضور سعادة السفير الفرنسي ونخبة من كبار المديرين في هيئة متاحف قطر، التي ساهمت بدور كبير في إقامة المعرض بإعارة العديد من المواد المعروضة مثل الكاميرات القديمة والصور الأصلية المطبوعة بعملية التصوير الداجيري. نشكر متاحف قطر على مساعدتنا في إثراء المعرض، ونثق في أن روح التعاون الطيبة هذه ستتجلى مرة أخرى في مشروعات ثقافية أخرى مشتركة في المستقبل».
وأكد سعادة الدكتور الكواري قائلًا: «يهدي المعرض رسالة تحية وإجلال لإسهامات العلماء المسلمين مثل الحسن بن الهيثم في البصريات التي كان لها دور أساسي في اختراع الكاميرا الحديثة. كما يجسد المعرض رؤية المكتبة التراثية التي لا تقتصر على حفظ التراث وصونه فحسب، بل تهدف أيضًا لأن يكون هذا التراث متاحًا وفي متناول الجميع من المثقفين والدارسين والمؤسسات والأفراد من أجل تحفيزهم على الإبداع».
وأضاف سعادته: «لدينا قناعة بأن الإنجازات العلمية التي تحققت في العالم هي إنجازات للعقل الإنساني وللحضارة الإنسانية ككل، ومعرضنا اليوم نموذج لمثل هذا العمل المشترك، ونتيجة لتعاون الثقافات الذي يؤدي إلى التقدم للأمام وتكون النتيجة لصالح الإنسان. ونحن كمكتبة وطنية تحمل على عاتقها مسؤولية المحافظة على تراث المنطقة والأمة، لدينا قناعة بأن معرض التصوير الفوتوغرافي سيكون فرصة مثالية للزائرين لمعرفة المزيد عن تاريخ المنطقة العربية عبر صور نادرة تصحبهم في رحلة إلى الماضي».
ويصف المعرض التأثير المادي للتصوير الفوتوغرافي ابتداء من عملية التصوير الداجيري إلى تقنيات الطباعة الأولى ودلالاتها التجارية، وكذلك تأثير التصوير الفوتوغرافي على بناء صورة «الشرق» من منظور الحضارة الغربية، والجدل الفكري الذي أثاره اختراع كاميرات التصوير في العالم العربي. وسيتعرف الزائرون على رحلة تطور الكاميرا ابتداءً من الحجرة المظلمة في القرن الخامس الميلادي قبل الميلاد وصولاً إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وإسهامات العلماء العرب والمسلمين في اختراع التصوير، وعلى أوائل المصورين بتقنية التصوير الداجيري في الشرق الأوسط.
مكتبة قطر الوطنية هي إحدى أهم المؤسسات المرجعية في قطر للتراث والحضارة العربية والإسلامية، وتحتوي المكتبة التراثية على مجموعة فريدة وزاخرة من النصوص التاريخية والمخطوطات والمواد النادرة، وهي متاحة لاطلاع الباحثين والمؤرخين والجمهور العام.
المعرض مفتوح للزيارة في منطقة المكتبة التراثية حتى 30 ديسمبر 2020، ويستطيع أفراد المجتمع زيارة المعرض من خلال التسجيل عبر هذا الرابط. وستواصل المكتبة تطبيق التدابير الاحترازية للحد من انتشار جائحة كوفيد 19 من أجل توفير بيئة آمنة وسالمة للزائرين. وطوال فترة المعرض الممتدة على مدى ثلاثة أشهر، ستنظم المكتبة جلسات افتراضية وفعاليات مرتبطة بالتصوير الفوتوغرافي.