الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  قطر الأفضل خليجياً وعربياً

قطر الأفضل خليجياً وعربياً

قطر الأفضل خليجياً وعربياً

طوكيو: فهد العمادي – عامرتيتاوي تصوير: سالم السعدي
تعد دورة الألعاب الأولمبية الحالية في اليابان «طوكيو2020» الأنجح في تاريخ المشاركات القطرية على الإطلاق، كما تعتبر قطر الأفضل عربياً وخليجياً خلال هذه النسخة، بعد الحصول على ميداليتين ذهبيتين بواسطة الصقر الذهبي معتز برشم، والرباع الاستثنائي فارس إبراهيم.
لقد نجحت قطر في اعتلاء صدارة الترتيب العام العربي في الدورة حتى الآن برصيد ميداليتين ذهبتين، الميدالية الذهبية الأولى تحققت في منافسات رفع الأثقال وحصل عليها الرباع فارس إبراهيم، والميدالية الذهبية الثانية كانت في الوثب العالي وتوج بها معتز عيسى برشم، ثم تأتي تونس في المركز الثاني بعد أن حصد أبطالها ذهبية وفضية، الميدالية ذهبية أحرزها السباح أحمد حفناوي، والميدالية الفضية فاز بها لاعب التايكوندو أحمد الجندوبي، ثم المغرب التي حصدت ميدالية ذهبية وفاز بها العداء سفيان البقالي، ثم الأردن التي حصلت على ميدالية فضية حصدها لاعب التايكوندو صالح الشرباتي، ثم مصر في المركز الخامس برصيد برونزيتين، واحدة توجت بها لاعبة التايكوندو هداية ملاك، وبرونزية أخرى أحرزها لاعب التايكوندو سيف عيسى، ثم الكويت برصيد برونزية واحدة نالها الرامي عبدالله الرشيدي.
نجاح قطر في أولمبياد طوكيو 2020 جعلها تحصد ذهبيتين للمرة الأولى في تاريخ المشاركات الأولمبية القطرية، فمنذ أول مشاركة لقطر في الألعاب الأولمبية والتي كانت في دورة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة 1984، لم يسبق أن حققت قطر ميداليتين ذهبيتين في أي نسخة، بل تعد هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها قطر على ذهبية، ففي المشاركات السابقـــــة كانت فضية معتز برشم في ريو 2016 هي الأفضل بعد 4 ميداليات برونزية سابقة، كانت الأولى قد تحققت في أولمبياد برشلونة عام 1992، عندما تألق العداء محمد سليمان في سباق 1500 متر، وانتزع الميدالية البرونزية، ثم جاءت البرونزية القطرية الثانية في أولمبياد سيدني عام 2000، عندما أحرزها الرباع أسعد سعيد سيف، حيث تألق في منافسات وزن 105 كلغ في رفع الأثقال، وجاءت الميدالية الأولمبية الثالثة لقطر عبر ناصر العطية، في أولمبياد لندن 2012، حيث حقق الميدالية البرونزية في منافسات الرماية فئة «السكيت»، وجاءت البرونزية الرابعة عن طريق معتز برشم في الوثب العالي في أولمبياد لندن 2012 أيضا، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يحقق فيها أبطالنا ميداليتين في نفس الدورة الأولمبية، لكنهما كانتا برونزيتين، أما في طوكيــــــو فقـــــد جـــــاءت ذهبيتــــــان لتكتبا تاريخــــــــــــــــاً جــــــديداً في تاريخ المشاركات القطرية الأولمبية، لتكون المشاركة العاشرة هي الأنجح على الإطلاق، في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة للرياضة والرياضيين، والتطور الهائل الذي تشهده الرياضة القطرية في السنوات العديدة الماضية، كما أن سعادة الشيخ جوعان بن حمد رئيس اللجنة الأولمبية يقف بنفسه مع كل المشاركين في الوفد القطري ويساند الجميع في التدريبات والمنافسات مما يعكس حجم الدعم المبذول تجاه الأبطال المشاركين في طوكيو من أجل تحقيق النجاح.
لقد تفوقت قطر على جميع الدول العربية في هذه النسخة عبر تحقيق ذهبيتين، كما أنها قدمت صورة مشرفة للرياضة الخليجية، بل وصنعت أرقاما جديدة للرياضة العربية والخليجية، فللمرة الأولى في تاريخ العرب يتم حصد ميدالية ذهبيـــــة في منافســــات الوثــــب العالي، حيث تـــوج البطل معتـــــز برشـــــم بالميدالية الذهبية في منافسة الوثب العالي في دورة الألعاب الأولمبية ليعانق المجد، بل وصنع حدثا تاريخيا عندما وافق على تقاسم الذهبية مع الإيطالي جانماركو تامبيري، وقد تصدر برشم الترند العالمي بفضل أخلاقه العالية بعد ذلك الموقف التاريخي المشرف، فقد كانت أول مرّة منذ أولمبياد 1912 التي يتشارك فيها رياضيان في ألعاب القوى بالميدالية الذهبية، وقد استحق برشم الإشادة العالمية الواسعة تقديراً للروح الرياضية العالية التي تمتع بها في تقاسم الذهب مع البطل الإيطالي وهي الواقعة الأولى في تاريخ العرب التي تشهد ذلك التصرف النبيل.
نجاح الصقر الذهبي في تقديم صورة مشرفة للرياضي القطري والخليجي والعربي لم يتوقف عند هذا الحد، بل أصبح أول رياضي آسيوي يحــــــــــرز ثــــــــلاث ميــــداليات أولمبيــــــــــة في ألعاب القوى، وهو إنجاز جديد يضاف للسجل المشرف للبطل القطري صاحب النجاحات العالمية والأخلاق العالية.
أيضا ما صنعه الرباع فارس إبراهيم يعتبر غير مسبوق في تاريخ الرياضة القطرية والخليجية والعربية، عندما حصل على الميدالية الذهبية في رياضة رفع الأثقال وزن تحت 96 كجم، ليُعزف النشيد الوطني القطري لأول مرة في تاريخ الأولمبياد، بعد الحصول على أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتنا الأولمبية، كما أنها المرة الأولى في تاريخ المشاركات الخليجية التي يتم الحصول فيها على ذهبية في رفع الأثقال، حيث كان إنجاز الرباع القطري أسعد سعيد سيف في سيدني 2000 هو الأفضل عندما حصد الميدالية البرونزية.
البطل الذهبي فارس إبراهيم لم يكتفِ فقــــط بصنــــاعة التـــــاريخ وحـــصد الذهــــــــب، بــــل سجـــــــل رقمــــــين أولمبيين جــــــديـــــدين، في النـــــتر بـ225 كجم وفي المجموع بـ402 كجم، ليكون أول بطل عربي وخليجي وآسيوي يصنع ذلك الإنجاز التاريخي في دورة الألعاب الأولمبية.
نجاح قطر في رفع حصيلتها التاريخية من الميداليات الأولمبية إلى 7 ميداليات بواقع ذهبيتين وفضية وأربع برونزيات جعلها تتقدم في جدول الترتيب العام للمشاركات العربية وتتحول من المركز العاشر إلى المركز الخامس، خلف مصر متصدرة الترتيب برصيد 34 ميدالية منها 7 ذهبيات، ثم المغرب برصيد 24 ميدالية منها 7 ذهبيات، ثم الجزائر برصيد 17 ميدالية منها 5 ذهبيات، ثم تونس برصيد 15 ميدالية منها 5 ذهبيات.
لقد أصبحت قطر في صدارة ترتيب الدول الخليجية الحاصلة على ميداليات أولمبية برصيد 7 ميداليات منها ذهبيتان، متفوقة على البحرين التي في حوزتها 3 ميداليات منها واحدة ذهبية، ثم الإمارات برصيد ميداليتين منهما واحدة ذهبية، ثم السعودية برصيد 3 ميداليات ليس من بينها أي ذهبية، إلى جانب الكويت التي تمتلك 5 ميداليات منها واحدة ذهبية، وكانت الدولة الخليجية الوحيدة إلى جانب قطر التي حصدت ميداليات في طوكيو2020 عندما حصل الرامي عبد الله الرشيدي برونزية مسابقة الرماية فئة السكيت.
ولا شك أن الطموح في المزيد من الإنجازات لا يزال قائما في ظل الجهود المبذولة والتطور الكبير الذي تشهده الرياضة القطرية على جميع المستويات، ليس فقط في تحول الدوحة إلى عاصمة الرياضة العالمية عبر تنظيم أكبر عدد من الأحداث الرياضية في العالم في جميع الألعاب، بل أيضا في صناعة الأبطال الأولمبيين والعالميين.
لقد شهدت دورة الألعاب الأولمبية الحالية «طوكيو 2020» إلى جانب الحصول على الميداليات الذهبية، تحقيق العديد من الأرقام القياسية الجديدة لقطر وللخليج والعرب، فقد نجح منتخب الكرة الشاطئية في تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات ودور الستة عشر وهو أول منتخب عربي وخليجي يحقق ذلك النجاح.ذهبيتان تاريخيتان تمنحان الأدعم التفوق على تونس والمغرب والأردن ومصر والكويت

الصفحات