الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  « 10» مكاسب قطرية من المشاركة الأولمبية

« 10» مكاسب قطرية من المشاركة الأولمبية

«    10» مكاسب قطرية من المشاركة الأولمبية

رسالة طوكيو فهد العمادي عامر تيتاوي تصوير/ سالم السعدي
حقق أبطالنا العديد من المكاسب خلال المشاركة في هذه النسخة الأولمبية، فقد شكلت دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 فرصة حقيقية أمام الأبطال القطريين لتقديم صورة مشرفة والبحث عن إنجازات جديدة تضاف إلى سجل قطر الأولمبي، وقد شكل حصول معتز برشم وفارس إبراهيم على ذهبيتين إنجازاً غير مسبوق.
فعلى الرغم من أن هذه المشاركة جاءت وسط تحدٍ كبير فرضته جائحة كورونا، إلا أنه بالرغم من ذلك كان هناك حرص على التواجد وتمثيل قطر بصورة مشرفة، والمنافسة على الميداليات وقد تم تحديد الأهداف المرجوة قبل انطلاق الدورة، فالهدف بالنسبة للمشاركين الذين يمثلون قطر في الأولمبياد للمرة الأولى هو الاحتكاك واكتساب المزيد من الخبرات من أجل المستقبل، في وقت كانت هناك أهداف أخرى لمشاركين أصبح لديهم من الخبرة ما يكفي من أجل تحقيق إنجاز جديد، فعلى سبيل المثال كان التخطيط أن يحصد أبطال ألعاب القوى ميداليات وبالفعل تحقق ذلك، وتمت معانقة المجد والوقوف فوق منصة التتويج بالحصول على ذهبيتين، كذلك في الطائرة الشاطئية قدم منتخبنا صورة مشرفة ويأمل في تحقيق نجاح غير مسبوق، بعد الوصول إلى دور الثمانية في وقت كانت هناك العديد من المكاسب الأخرى التي نسلط الضوء عليها خلال هذه السطور..
برشم
في القمة العالمية
ظهر بطلنا معتز برشم بصورة مميزة في المرحلة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائي الوثب العالي في أولمبياد طوكيو، فقد تأهل للنهائي وحقق برشم ثلاث محاولات ناجحة دون أي إخفاق على علو 2.21 م ثم 2.25 ثم 2.28، وكان واضحاً أن برشم يبحث عن الذهب الأولمبي بعدما فرض نفسه الأفضل في العالم في السنوات الأخيرة، فقد انتزع ذهبيتي المونديال في 2017 و2019 في حين حصد برونزية أولمبياد لندن 2012 وفضية ريو 2016، ثم توج جهوده بالحصول على ذهبية طوكيو 2020، ليدخل بذلك التاريخ من أوسع الأبواب، فقد نجح في تقديم صورة مشرفة للرياضي القطري والعربي والعالمي، بفضل أخلاقه العالية، فقد كانت لحظة تتويجه بالذهب تاريخية عندما وافق على تقاسم الذهبية مع الإيطالي جيانماركو تامبيري، في مشهد وصف بأنه الأفضل في طوكيو، وقد شكل تتويج برشم بالذهبية تأكيدا على نجاح هذه المشاركة الأولمبية لأنها المرة الأولى التي يعانق فيها الذهب الأولمبية.
فارس
يعانق المجد
نجح الرباع فارس إبراهيم، في معانقة المجد في طوكيو 2020 عندما توج بذهبية وزن 96 كيلو جرامًا في رفع الأثقال، كما حقق فارس، رقمًا أولمبيًا في المجموع بلغ 402 كيلو جرامات، ليمنح قطر، أول ميدالية ذهبية في تاريخها بالأولمبياد.
لقد عكس نجاح فارس إبراهيم حجم العمل والتخطيط من أجل الوصول إلى منصة التتويج الأولمبية، بل والوصول إلى الذهب للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتنا، ويعد ذلك الإنجاز من أهم المكاسب خلال هذه المشاركة الأولمبية لأن المستقبل لايزال أمام البطل الذهبي كما أنه أمر محفز لكل اللاعبين القطريين من أجل السعي لكتابة التاريخ وتشريف قطر.
الحلم يداعب صمبا
يداعب حلم تحقيق ميدالية أولمبية بطلنا عبد الرحمن صمبا، فقد أظهر مستوى تنافسيا عالميا في مرحلة التصفيات في طوكيو 2020، حيث تألق ووصل إلى الدور نصف النهائي بعد تفوقه في سباق 400 متر حواجز، وحقق المركز الأول بسهولة بزمن قدره 48:38 ثانية، ثم واصل التألق في نصف النهائي ونجح في العبور للسباق النهائي أملا في البحث عن ميدالية أولمبية خاصة أنه يمتلك قدرات كبيرة أظهرها خلال السباقات في المنافسات المختلفة لكن يبقى للأولمبياد مذاق مختلف وعليه أن يستعد بكل قوة من أجل تحقيق الحلم الأولمبي.
الطائرة الشاطئية بالعلامة الكاملة
قدم منتخبنا الوطني للكرة الطائرة الشاطئية صورة مشرفة ورائعة للغاية في طوكيو 2020، بل استحق الثناء من الخبراء والمحللين على المستويين العربي والعالمي، فقد نجح الأدعم في التأهل إلى دور الـ16 بالعلامة الكاملة، برصيد (6 نقاط)، جمعها من الفوز على سويسرا وإيطاليا وأميركا، ثم كرر الفوز في دور الستة عشر وتأهل على حساب المنتخب الأميركي المخضرم للدور ربع النهائي ليستمر في المنافسة، ويطمح أبطال منتخبنا المكون من الثنائي شريف يونس وأحمد تيجان، في حصد ميدالية أولمبية خاصة أنه يتصدر التصنيف العالمي، وسيكون تحقيق ذلك الإنجاز بمثابة كتابة تاريخ جديد لقطر وللعرب في الأولمبياد.
«القوى» تقدم
صورة مشرفة
دائما ما يطمح أبطال قطر للظهور بصورة مميزة في دورات الألعاب الأولمبية من أجل الوقوف على منصات التتويج، ودائما ما تكون الآمال معقودة على العديد من الأسماء اللامعة وأبرزها في ألعاب القوى التي تعد فرس الرهان بالنسبة لنا، وخلال طوكيو 2020 شكلت ألعاب القوى القطرية قوة كبيرة في هذه المشاركة نظرا لتواجد نخبة من الأبطال الذين أظهروا طموحا حقيقيا في تقديم صورة مشرفة لقطر وللعرب، وقد شاهدنا كيف تمكن فارس إبراهيم من حصد ذهبية في رفع الأثقال وأيضا معتز برشم في الوثب العالي ولايزال صمبا يحلم بذهبية، مما يؤكد أن ألعاب القوى القطرية هي منجم الذهب ومنبع الإنجازات في الأولمبياد.
مشاركة حكامنا شهادة نجاح
شهدت أولمبياد طوكيو 2020 تواجد حكام قطريين في العديد من الألعاب، وهو الأمر الذي يعكس حرص الاتحادات الدولية على الاستعانة بكوادر تحكيمية قطرية، وهذا يمثل شهادة نجاح لقطر لأن الدورات الأولمبية هي قمة الهرم الرياضي في العالم، ولعل أبرز النماذج على تواجد حكام قطريين في طوكيو، مشاركة حكمنا عبدالله العذبة في إدارة مباريات كرة القدم بالدورة كحكم فيديو، في حين يشارك كذلك الدولي محمد عبدالله الملا في منافسات التنس، وهو واحد من القلائل الذين كان لهم شرف تمثيل قطر على مستوى التحكيم في دورتين أولمبيتين متتاليتين، بالإضافة إلى الكوادر الأخرى في مختلف المراكز والمناصب، بما يقدم صورة مشرفة للرياضة القطرية على المستوى الدولي ويعكس السمعة الطيبة للتحكيم القطري.
تالا قدمت مستوى تنافسيا مميزا
قدمت تالا أبوجبارة مستوى تنافسيا مميزا خلال مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020، فرغم عدم توفيقها في الوصول للمنصات والحصول على ميدالية، لكنها حققت المركز الأول للمجموعة «إيي» وهي إحدى مجموعات الإعادة، أو كما اصطلح على تسميته أدوار الترضية للمتسابقين الذين خرجوا مبكرًا ومن الجولة الأولى للسباق على المراكز الأولى والميداليات، وسجلت تالا زمنًا قدره 8.00.22 دقيقة في السباق الذي أقيم في ممر غابة البحر المائي ضمن منافسات التجديف، وقد أبلت تالا خلال هذه المشاركة الأولمبية بلاءً حسنًا وثابرت في السباقَين الأخيرَين للمجموعة «إيي» وتصدّرت كلَيهما، ولكنْ لـــم تـــوفــــــق فــي حصد ميدالية ولكنهــا حققت اسـتـفـادة كبيرة تجعلها قادرة على مواصلة طموحها نحو المزيد من النجاحات في المستقبل.
بشاير تكتسب خبرات مستقبلية
حصلت العداء بشاير المنوري على العديد من المكاسب التي تؤهلها لمستقبل واعد بعد حصولها على المركز السادس في سباق السرعة 100 متر ضمن المجموعة الأولى للسيدات بزمن 13:12 ثانية، ورغم خروجها من المنافسة لكنها احتكت بمتنافسات في غاية القوة مما يعطيها خبرات كبيرة خاصة أنها تشارك في سباق السرعة للمرة الأولى، فقد اعتادت على المشاركة في منافسات الوثبة الثلاثية ولديها فيها العديد من الإنجازات في السنوات الماضية على مستوى البطولات الخليجية للسيدات وقد جاءت مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020 لتفتح الباب أمامها نحو مستقبل واعد في ألعاب القوى وعليها أن تنقل تلك الاستفادة الأولمبية للمنافسات القادمة حتى تحقق ما تطمح إليه من تشريف لقطر في المحافل الخارجية.
العبيدلي.. طموحات واعدة
لم يكن السباح عبدالعزيز العبيدلي مرشحاً لتحقيق ميدالية في أولمبياد طوكيو لأن المنافسة في سباق 200 متر صدر تضم نخبة من أبطال العالم، في وقت لا يزال العبيدلي صاحب التسعة عشر عاماً في الطريق نحو التطور، فالمشاركة في الأولمبياد وسط كوكبة من أبطال العالم أمراً مميزا بالنسبة له وكان الهدف تقديم الأداء الذي يتناسب مع فترة الإعداد والتقدم للأمام نحو المستقبل.
الرميحي..
مستقبل مشرق
كذلك شارك الرامي محمد الرميحي للمرة الأولى طامحا للتطور من أجل مستقبل واعد، على أمل تكرار الإنجاز التاريخي لناصر العطية صاحب برونزية الرماية في لندن 2012، وقد اكتسب الرميحي خبرات وعاش الأجواء الأولمبية وعليه أن يستفيد منها لتحقيق إنجازات للرماية القطرية في المستقبل القريب.

الصفحات