الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  المشاركة النسائية والطموحات الأولمبية

المشاركة النسائية والطموحات الأولمبية

المشاركة النسائية والطموحات الأولمبية

يشكل التمثيل النسائي في دورات الألعاب الأولمبية ضرورة بالنسبة لرؤية الرياضة القطرية نحو المستقبل، فقد شاهدنا حضوراً متواصلاً للمرة الثالثة على التوالي في دورات الألعاب الأولمبية بالنسبة للتمثيل النسائي، وذلك من خلال المشاركة في أولمبياد لندن 2012، ثم ريو 2016، وحاليا طوكيو 2020.
لقد جاء الظهور الأول في دورات الألعاب الأولمبية بـ 116 عامًا، فقد انطلقت الألعاب الأولمبية الصيفية لأول مرة عام 1896 في أثينا، لكن مشاركة قطر في الألعاب جاءت بعد 88 عامًا وتحديداً في دورة 1984 في لوس أنجلوس. أما الظهور النسائي فقد تحقق بعد ذلك بـ 28 عامًا من تلك المشاركة، ويعد الاهتمام بدخول العنصر النسائي في المجال الرياضي انعكاسا لحرص المسؤولين عن الرياضة في قطر على ذلك، وتعتبر الدورات الأولمبية تأكيدا لهذه الرؤية التي تعطي للمرأة مساحة أوسع للتنافس الرياضي وتمثيل قطر في المحافل الخارجية وتقديم صورة مشرفة للمرأة القطرية، وخلال النسخة الحالية من البطولات الأولمبية نرى هذا التمثيل والتواجد بهدف تقديم مستوى مشرف، من خلال حضور اللاعبة تالا أبوجبارة في منافسات التجديف، والعداءة القطرية بشاير المنوري في ألعاب القوى. لم يكن الحضور النسائي في الدورات الأولمبية مقتصراً على المشاركة فقط، بل تم تكريم العنصر النسائي بجعله يحمل العلم القطري في الافتتاح، فخلال المشاركة النسائية الأولى في الدورات الأولمبية، تم اختيار بطلة الرماية القطرية بهية الحمد لرفع علم قطر في حفل افتتاح لندن 2012، وكان مشهداً تاريخياً كبيراً. لقد شهدت تلك الدورة الظهور الأول على الإطلاق للمرأة القطرية في الألعاب الأولمبية الصيفية، فشاركت الرامية بهية الحمد والعداءة نور المالكي والسباحة ندى عركجي ولاعبة كرة الطاولة آية مجدي، وكان حضور 4 متسابقات من قطر بمثابة انطلاقة نحو حضور متواصل للعنصر النسائي في المشاركات القطرية الأولمبية.
ففي دورة ريو 2016 بالبرازيل، تواصل الحضور النسائي في الوفد القطري المشارك بتلك الدورة، ومثلت قطر خلال المنافسات كل من دلال الحارث في ألعاب القوى، وندى عركجي في السباحة، وبعدها تواصل الحضور في طوكيو 2020، حيث تتواجد كل من تالا أبوجبارة وبشاير المنوري، ولاشك أن استمرار المشاركة النسائية سيكون له فوائد كبيرة في المستقبل من أجل العمل على تطوير تلك المشاركة نحو تحقيق إنجازات تجعل قطر قادرة على حصد ميداليات أولمبية من خلال العنصر النسائي، ويحتاج ذلك إلى التخطيط بشكل كبير نحو المستقبل والاستفادة من الدعم اللامحدود من المسؤولين عبر استغلال الفرصة لإخراج المزيد من البطلات القادرات على تمثيل الوطن بشكل مشرف في المنافسات الدولية وعلى رأسها الدورات الأولمبية.
لقد شهدت الدورة الحالية طوكيو 2020 مزيداً من الدعم والمساندة والنجاح للعنصر النسائي، فقد تم اختيار نجمة الأدعم تالا أبوجبارة لتتشرف برفع العلم القطري في حفل الافتتاح إلى جانب البطل محمد الرميحي، وهو الأمر الذي يعكس حجم الدعم للتمثيل النسائي في دورات الألعاب الأولمبية، وقد كانت هناك مساندة على أعلى مستوى خلال مشاركة كل من تالا وبشاير خلال منافسات البطولة، فقدمتا صورة طيبة للمرأة القطرية، وسط آمال عريضة لزيادة التمثيل النسائي في المستقبل خاصة أن المرأة تحتل دوراً بارزاً في قطر، وتقوم بجهد فاعل من خلال إسهامها في شتى المجالات داخل المجتمع القطري وخارجه، ومن بين تلك المجالات بالتأكيد المجال الرياضي الذي يشهد في السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً يعطي المرأة مساحة واسعة للمشاركة والتفاعل وتقديم صورة مشرفة للوطن.

الصفحات