الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لـبنـان.. صراع على حقيبة «الداخلية»

لـبنـان.. صراع على حقيبة «الداخلية»

لـبنـان.. صراع على حقيبة «الداخلية»

بيروت - الأناضول - قالت الوكالة الوطنية اللبنانية إن الحرائق المندلعة منذ الأربعاء لا تزال مستمرة وتواصل الانتشار في غابات قضاء عكار شمالا. وأوضحت الوكالة الرسمية، الخميس، أن النيران تمكنت من التهام المزيد من الأراضي الحرجية والبساتين بفعل ارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر لا يمكن تحديد حجمها حتى الآن في انتظار انتهاء الحريق.
من جانب آخر، أفادت تقارير إعلامية في لبنان، الخميس، بأن صراعا على حقيبة وزارة الداخلية قد يصعّب مهمة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، في تشكيل حكومة جديدة.
والاثنين، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، ميقاتي بتشكيل الحكومة، وبدأ في اليوم التالي مشاورات لتأليفها. وتحدثت صحف لبنانية عن عقد قد تواجه عملية التشكيل، لا سيما بالنسبة للتوزيع الطائفي للحقائب الوزارية، وخاصة وزارة الداخلية.
وقالت صحيفة «النهار» إن ميقاتي قدّم إلى عون لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية من 24 وزيرا دون أسماء، ولا يزال هذا التوزيع محطّ أخذ ورد، وحقيبة الداخلية قد تكون العنوان الأبرز.
كما أفادت صحيفة «اللواء» بأن المعلومات الأولية تتحدث عن مشكلة تعترض التشكيل، هي عقدة لمن تؤول (تسمية) حقيبة وزارة الداخلية، لعون أم لميقاتي.
وذكرت صحيفة «الأخبار» أن وزارة الداخلية ستكون «أم المعارك»، فهي حقيبة وزير الوصاية على الانتخابات النيابية المقبلة (2022)، ويحسبها عون بأهمية كل الحقائب الأخرى من حصته مجتمعة.
فيما قالت صحيفة «الديار» إن ميقاتي ومن خلفه رؤساء حكومات سابقون (فؤاد السنيورة، تمام سلام، سعد الحريري) متمسكون بأن تكون حقيبة الداخلية للمكون «السُنّي»، ولا رجوع عن هذا الأمر. وتابعت أن هذا ما تمسك به الحريري في آخر تشكيلة قدمها إلى عون، انطلاقا من مبدأ أن وزارة المال للشيعة، بينما يفضل عون أن تكون الداخلية ضمن حصّته.
وجرت العادة في لبنان على توزيع المناصب الرئيسية على الطوائف، بحيث يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة مسلم سُني، ورئاسة البرلمان مسلم شيعي.
وقبل نحو أسبوعين، اعتذر الحريري عن تشكيل الحكومة، بعد 9 أشهر من تكليفه؛ جراء عدم التوافق مع عون حول التشكيلة الوزارية.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الأربعاء، أن عون سيدرس لائحة توزيع الحقائب الوزارية التي تقدم بها ميقاتي، وستُستكمل المباحثات بينهما الخميس. وستخلف الحكومة المقبلة حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار ضخم بمرفأ بيروت، أسفر عن مصرع أكثر من 200 شخص، وإصابة نحو 6 آلاف، بجانب دمار مادي هائل.
ويزيد التأخر في تشكيل الحكومة الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أواخر 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر والجرائم، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.
وحذر رئيس الحكومة اللبنانية المكلف من وصول بلاده إلى «انهيار كامل»، معتبرا ذلك «قنبلة تصدم الشرق الأوسط بأكمله».
وقال ميقاتي في حديث لوكالة «بلومبيرغ» الأميركية، نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إنه «لن يستطيع إخماد الحريق، لكنه سيمنع انتشاره ويأمل فعل ذلك في أول 100 يوم من تسلمه منصبه».
وأكد أنه «يحظى بالدعم الدولي اللازم من جانب الاتحاد الأوروبي»، مردفا «أنا واثق من أن الولايات المتحدة ستكون منفتحة لتقديم الدعم أيضا».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن أمام السيد ميقاتي تحديات كبيرة في ظل الظروف التي تمر بها بلاده.
وأشارت الوزارة، في بيانها، إلى أن ميقاتي يواجه تحديا كبيرا نظرا لواقع بلاده، مضيفة «ومع ذلك فإننا نعول على أن يظهر في وقت قريب مجلس وزراء فعال يحظى بدعم أبرز القوى السياسية في لبنان». وأضاف البيان أن تشكيل الحكومة يخدم «المصالح القومية الحقيقية للبنان»، موضحا أن موسكو ترى في الأداء الفعال لمؤسسات السلطة «رهنا بضمان سيادة الدولة والسلامة الإقليمية للبلاد».
ودعت الخارجية الروسية ممثلي جميع الأطراف في لبنان إلى «التحلي بالمسؤولية والاستعداد لحوار بناء وقبول حلول وسطية مع الأخذ بعين الاعتبار ما يواجه البلاد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية».