الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  العنابي.. صدارة وتأهل بجدارة

العنابي.. صدارة وتأهل بجدارة

العنابي.. صدارة وتأهل بجدارة

رسالة هيوستن - أميركا
وحيد بوسيوف
موفد لجنة الإعلام الرياضي
تركيز وثقة وروح عالية.. كل هذا كان حاضراً في الأداء الرائع الذي قدمه نجوم منتخبنا الوطني في مباراة الهندوراس، حيث أثبتوا من جديد أنهم الأفضل في المجموعة الرابعة بعد تمكنهم من تصدرها عن جدارة واستحقاق.
العنابي كان بحاجة للتعادل للتأهل للدور ربع النهائي، لكن رغبة اللاعبين لم تكن الحصول على بطاقة التأهل فقط بل تصدر المجموعة، وهذا ما تحقق في الوقت الذي كان المنتخب الهندوراسي خاض اللقاء بطريقة دفاعية خالصة كانت سمة منافسي العنابي في دور المجموعات من بطولة الكأس الذهبية، لكن عزيمة لاعبي منتخبنا الوطني كانت أكبر، وهذا ما سمح لهم بتجاوز واحد من أقوى منتخبات الكونكاكاف الذي يخوض غمار البطولة من أجل الحصول على اللقب.
المستوى الذي قدمه نجوم منتخبنا الوطني كان كافياً لنا لاسترجاع ذكريات كأس آسيا 2019 التي توج فيها العنابي باللقب، سواء من حيث المستوى والأداء الرائع للاعبين أو التفوق التكتيكي للمدرب فيليكس سانشيز الذي قرأ المباراة بشكل جيد، وكذلك قدرة لاعبينا على تجاوز الضغوطات بما أن المنتخب الهندوراسي خاض اللقاء بأريحية أكثر بعد ضمان صعودهم للدور ربع النهائي وكانوا يبحثون عن التعادل للبقاء في الصدارة، بالإضافة لاستفادتهم من التواجد الجماهيري الكبير في ملعب «بي بي في إيه».
وبعد المباراة فتح المدرب ملف مباراة السلفادور في الدور ربع النهائي التي ستقام في ملعب «سيت فارم» في مدينة جلانديل بولاية أريزونا فجر الأحد المقبل على الساعة الثانية والنصف.
بسام والهيدوس
عادا للتشكيلة الأساسية
عكس مباراة جرينادا اختار مدرب منتخبنا الوطني فيليكس سانشيز خوض اللقاء بنفس التشكيل الذي بدأ به مباراة بنما والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 3-3، فيما واصل اعتماده على نفس الأسلوب الذي اعتدناه خلال المباريات والاستحقاقات الأخيرة التي خاضها العنابي سواء في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022 أو التصفيات المؤهلة للمونديال وكأس آسيا 2023، فمثل المباراتين السابقتين بدأ سانشيز اللقاء بثلاثة مدافعين وهم: خوخي بوعلام في قلب الدفاع، الذي كان قد خرج اضطراريا في لقاء جرينادا، وإلى جانبيه عبدالكريم حسن في اليسار وبسام الراوي مكان طارق سلمان، الذي كان في الاحتياط، واختار المدرب إشراك بسام بديلا له، ويساعد كل من همام الأمين وبيدرو ميجيل الثلاثي في أدوارهم الدفاعية، بينما تواجد في الارتكاز اللاعبان كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم، كما فضل سانشيز أن يبدأ لقاء هندوراس بقائد منتخبنا الوطني حسن الهيدوس الذي كان احتياطيا في مباراة جرينادا، حيث كان الهيدوس صانع ألعاب في اللقاء، والثنائي المعز علي وأكرم عفيف في الهجوم، ولاشك ان المدرب اختار عدم البدء هذه المرة بمحمد مونتاري كون اللقاء يحتاج للسرعة والمهارات الفردية وحسن الهيدوس كان الحل بعد أن شكل خطورة على مدافعي منتخب الهندوراس.
أما منتخب هندوراس فقد اختار مدربه الأوروجوياني فابيان كويتو خوض المباراة بطريقة دفاعية خالصة، لأن التعادل بالنسبة لهم كان كافيا أيضا لتصدر المجموعة الرابعة وتفادي ملاقاة المنتخب المكسيكي في الدور ربع النهائي، حيث اختار أن يلعب بخمسة مدافعين لأول مرة في البطولة بعد أن كان يعتمد على أربعة فقط خلال مواجهتي جرينادا وبنما.
أفضلية عنابية
مثلما حدث في مباراة بنما وجرينادا.. العنابي دائما هو المبادر في الهجوم حتى في لقاء هندوراس الحاسم، واكتفى هذا الأخير باللعب على المرتدات أكثر خوفا من فتح المساحات أمام لاعبي منتخبنا الوطني.. وهذا ما جعله يتحمل الضغط الذي فرضه العنابي على مرماهم طيلة الشوط الأول.
الاندفاع الهجومي للاعبي منتخبنا الوطني خلال الدقائق الأولى جعل فيليكس سانشيز يتحرك في مكانه مطالبا لاعبيه بالتركيز الحذر من الهجمات المرتدة للاعبي هندوراس، خاصة بعد الفرصة التي كاد من خلالها كيوتو أن يسجل هدف التقدم للهندوراس خلال الدقيقة 15، وسرعان ما عالج منتخبنا هذا الخطأ المتمثل في فرض الرقابة على مهاجم الهندوراس.
وقد تكللت أفضلية العنابي في بداية اللقاء بتسجيل أول أهداف المباراة خلال الدقيقة 25 بواسطة همام الأمين بطريقة رائعة بعد أن تلقى كرة من حسن الهيدوس.
«كيوتو» استسلم
مبكراً أمام خوخي
بما أن المنافس كانت الهندوراسي الذي قدم مستويات جيدة خلال أول مباراتين تألق فيهما المهاجم الخطير روميل كيوتو، كان من الضروري أن يكلف مدرب منتخبنا الوطني لاعبا بمراقبة تحركاته فكان خوخي بوعلام هو من تكفل بهذه المهمة، ونجح هذا الأخير في فرض رقابة لصيقة على هداف الهندوراس، سرعان ما وجد كيوتو نفسه غير قادر على إكمال اللقاء بسبب شعوره بآلام في قدمه اليمنى، ليخرج في الدقيقة 26 أي مباشرة بعد تلقي المنتخب الهندوراسي الهدف الأول في المباراة، وكذلك بعد محاولته الأخيرة في اللقاء التي وجد فيها بوعلام خوخي أمامه، ليطلب من المدرب مباشرة بعد تلك اللقطة التغيير.
أكرم عفيف يمارس هوايته
واصل نجم منتخبنا الوطني أكرم عفيف عروضه القوية في البطولة من خلاله أدائه المميز أمام الهندوراس خاصة في الشوط الثاني، حيث لم تمر مباراة إلا ويمارس هوايته في صناعة الفرص بطريقة رائعة، فقد مرر كرة رائعة للمعز علي في الدقيقة 36، هذا الأخير وجد نفسه وجها لوجه مع حارس مرمى المنتخب الهندوراسي الذي أخرج تسديدة المعز للركنية.
ولو أنه أضاع على منتخبنا فرصة التقدم في النتيجة خلال الدقيقة 40 بعد احتساب حكم المباراة ركلة جزاء للعنابي، لكن تحركات أكرم عفيف كانت مقلقة وفرضت على لاعبي الهندوراس ارتكاب الأخطاء للحد من خطورته.
ضغط العنابي أجبر
فابيان على القيام بتغييرات
الجميل في مباراة منتخبنا الوطني أمام هندوراس هو عدم العودة للخلف بعد تسجيل العنابي للهدف الأول حتى لا يتكرر سيناريو بنما، حيث فرض ضغطا كبيرا على منتخب الهندوراس في منطقته، وهذا ما جعل المدرب يقوم بتغييرات على مستوى خطته، وذلك بإدخال مارسيلو بيريرا مكان بيجويرا الذي عانى كثيرا من سرعة المعز ومهارة أكرم عفيف وذلك في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول.
مواصلة السيطرة بعد التسجيل
سنحت لمنتخبنا الوطني فرص كثيرة لإضافة أهداف أخرى من خلال محاولة قيادة الهجمات على الجهة اليسرى لمنتخب الهندوراس التي كانت نقطة ضعفهم في المباراة، وكاد المعز علي أن يستغل عرضية من أكرم عفيف في الدقيقة 55، لكن رأسيته مرت بقليل على القائم الأفقي لمنتخب الهندوراس.
وكان العنابي خلال أول ربع ساعة الأفضل على مستوى افتكاك الكرة والتمرير الصحيح والاستحواذ على الكرة، كما كانت الهجمات عبر الأطراف والعمق بعد أن تمكن العنابي من تشتيت وسط ميدان الهندوراس الغائب تماما عن اللقاء، حيث تركوا مساحة كبيرة للاعبينا الذين سيروا المباراة كما يحلو لهم.
إغلاق المساحات
بما أن شعار منتخبنا الوطني في المباراة هو «الفوز فقط» فقد كان الجميع مطالبا بأداء دورين في أرضية الميدان، حيث حاول العنابي أن يهاجم بأكبر عدد ممكن من اللاعبين حتى وهو متقدم في النتيجة، فلاعب مثل أكرم عفيف الذي كان بمثابة السم القاتل في دفاع الهندوراس كان يعود للخلف لمساعدة دفاع منتخبنا. وعمد فيليكس سانشيز على غلق المناطق الخلفية بثبات محاور الارتكاز كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم وحتى بعد دخول عاصم مادبو الذي كان يقوم بنفس دور كريم، من أجل عدم إعطاء الفرصة لأليكس لوبيز في استغلال المساحات وصناعة الفرص لكل من جيري بنجستون واوسكار جارسيا.
ختامها مسك
في الوقت الذي كان المنتخب الهندوراسي يبحث عن تعديل النتيجة لكي يتجنب مواجهة المكسيك، حيث كثف هجماته في الدقائق الأخيرة، لكنهم وجدوا دفاعا صلبا يقوده بوعلام خوخي والثنائي بسام الراوي وعبدالكريم حسن، استغل منتخبنا التسرع الكبير للاعبي الهندوراس لقيادة هجمة معاكسة تمكن فيها العنابي أن يختم المواجهة المصيرية بهدف ثان سجله عبدالعزيز حاتم، وحتى في لقطة كهذه كان التركيز حاضرا عند الثلاثي أحمد علاء وهمام الأمين وصاحب الهدف عبدالعزيز حاتم.

الصفحات