الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  نتائج الثانوية.. نجاح للمنظومة التعليمية

نتائج الثانوية.. نجاح للمنظومة التعليمية

نتائج الثانوية.. نجاح للمنظومة التعليمية

كتب محمد الجعبري
هنَّأ عدد من التربويين ومديري المدارس الطلاب الناجحين في الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي 2020/2021، مؤكدين أن النتائج متميزة العام الحالي في جميع المسارات التي يتم تطبيقها لأول مرة العام الحالي، وذلك وسط جائحة كورونا «كوفيد 19»، لافتين إلى أن تلك النتائج تثبت نجاح الوزارة والمدارس والطلاب في استيعاب عملية التعليم المدمج الذي تم تطبيقه بداية العام الدراسي الحالي، كذلك عملية التعليم عن بعد الذي انتقلت له المدارس بعد بداية الفصل الدراسي الثاني، وذلك لما تمتلكه المدارس من كوادر تعليمية متميزة، كذلك البنية للتعليم الإلكتروني والتي تربط جميع المدارس مع طلابها.
وقالوا لـ الوطن إن النسب الحالية وما مثلته من ارتفاع مستوى الطلاب الأكاديمي إنما يدل على نجاح إدارات المدارس في زيادة التحصيل العلمي لجميع طلاب الصف الثاني عشر سواء المسار العلمي أو التكنولوجي أو الأدبي، هذا بخلاف التعليم الموازي والتعليم عن بعد، كذلك المدارس التخصصية، مشددين على استيعاب الطلاب لأهمية تلك المرحلة المفصلية في حياتهم العلمية والتي تسبق مرحلة الجامعة.
وحول كيفية التعامل خلال جائحة كورونا مع طلاب الثانوية، قال مديرو المدارس: تمكنت وزارة التعليم والتعليم العالي «بفضل الله» أولا ثم بفضل المعلمين والمعلمات وكافة الكادر التعليمي والإداري في الوزارة، من فتح قنوات تواصل مع الطلاب على مدارس العام خلال عملية التعليم عن بعد، كما تم اجتياز عنصر المباغتة بداية ظهور الجائحة والانتشار السريع لها، وواصلت العملية التعليمية بشكل سلس لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، حيث عملت المدارس بالتعاون مع الوزارة في إعداد عدة سينايوهات تمت دراستها بعناية شديدة.
ولفتوا إلى أنه يوجد 18 طالباً وطالبة في المسار العلمي حققوا العلامة الكاملة بنسبة 100 %، كما أن 118 طالباً وطالبة من القطريين حققوا نسبة من 90 % إلى %95، و97 طالباً وطالبة من القطريين حققوا نسبة 95 % إلى 100 %، فيما حقق 519 طالباً من مختلف الجنسيات نسبة 90 % إلى 95 %، فيما حقق 1053 طالباً من مختلف الجنسيات نسبة 95 % إلى 100 %، مما يشير إلى ارتفاع التحصيل الأكاديمي للعام الجاري بالرغم من الظروف الاستثنائية بسبب جائحة كورونا.
ونسبة نجاح الطلبة في المسار العلمي قد بلغت 88.48 % لطلبة النهاري، و31.58 % لتعليم الكبار. وإن نسبة النجاح في مسار الآداب والإنسانيات بلغت 76.06 % لطلبة النهاري و35.72 % لتعليم الكبار، بينما بلغت نسبة النجاح في المسار التكنولوجي %83 لطلبة النهاري. وأن نسبة النجاح في المعهد الديني الإعدادي الثانوي للبنين بلغت %88.24، بينما بلغت نسبة نجاح مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنين 75.8 % لطلبة النهاري و65.85 % لطلبة تعليم الكبار.
وفي هذا السياق قال السيد خليفة المناعي مدير مدرسة خليفة الثانوية، إن نتائج العام الحالي تعتبر من أحسن النتائج خلال السنوات الماضية، حيث وصلت نسبة النجاح بشكل عام إلى أكثر من 85 %، وهي نسبة لم يتم تحقيقها خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن ما حققه الطلاب العام الحالي يعد فخرا لكل العاملين في العملية التعليمية، كما أن فرحة الأطقم التدريسية والإدارية بالمدارس تعادل فرحة الطلاب وأولياء الأمور بهذا الإنجاز العظيم.
وقال إن إدارات المدارس والتربويون تلقوا العديد من رسائل الشكر والاتصالات من الطلاب وأولياء الأمور على جهودهم طوال العام الدراسي، مشيراً إلى أن هذا التقدير يذيب جبال التعب الذي اتسمت بها الدراسة طوال العالم الحالي، وما صاحبها من إرهاق وتعب في التحول من التعليم المدمج إلى التعليم عن بعد، مشيداً بالطلاب وما لمسوه من جدية في الدراسة بداية العام الحالي، كذلك تعاونهم خلال الاختبارات في تنفيذ جميع التعليمات الخاصة بلوائح الاختبارات أو تنفيذ تعليمات الوزارة الخاصة بجائحة كورونا من إجراءات احترازية.
وأضاف أن النتائج العام الحالي تعبر عن المستوى الحقيقي للطلاب وما وصل إليه من تميز وعمق معرفي ومستوى أكاديمي رفيع، مشيراً إلى أن الوزارة أحسنت في إخراج النتائج على هذا الحال دون أي تدخل منها في رفع الدرجات، مما يؤكد للجميع أن العملية التعليمية تتميز بالجدية والصعوبة، كذلك الدور القوي الذي لعبه أولياء الأمور أثناء عملية الدراسة وخلال إجراء الإختبارات، وما مثله ذلك من دور يعتبر الموجه والمتحكم في حياتهم العلمية.
ولفت إلى الدور الكبير الذي لعبته المدرسة طوال العام الذي وصفه بالدور المشرف وقيام المعلمين بدورهم على أكمل وجه في إثراء الطلاب بالحصص الدراسية والإثرائية وفصول التقوية، بخلاف تواجد المعلم مع الطلاب على مدار اليوم من خلال التعليم عن بعد، حيث يستطيع الطالب التواصل مع المعلم في أي وقت في اليوم ليطلعه على أي مشكلة تواجهه في الدراسة، كما وصف المناهج في المدارس بأنها مناهج جيدة ومتميزة قام على وضعها خبراء تعليم على مستوى عال من التميز والخبرة، ويشهد بهذا المستوى المتميز في المناهج الدراسية القاصي والداني.
من جانبه هنأ التربوي القدير الدكتور صالح الإبراهيم، طلاب المرحلة الثانوية وما حققوه من إنجاز كبير هذا العام يعد الأول من نوعه على مدار الأعوام الماضية، حيث نسبة الناجح المرتفعة، كذلك الأوائل على الثانوية الذين حققوا الدرجات النهائية بجميع المواد الدراسية، مشيراً إلى أن النسب العام الحالي مرتفعة بجميع المواد الدراسية وبجميع المسارات، حيث حقق 18 طالبا بالمسار العلمي العلامة الكاملة، كما أن هناك 118 طالبا قطريا حققوا نسبة من 90 % إلى %95، و97 طالبا حققوا نسبة 95 % إلى 100 %، مؤكداً أن تلك النسب تؤكد استيعاب الوزارة والطلاب والمدارس لجائحة كورونا وتغلبهم على تحدياتها من انتقال الدراسة من الصف المدرسي إلى التعليم المدمج ثم التعليم عن بعد.
وقال إن وزارة التعليم عملت على استمرار العملية التعليمية دون الإخلال بالدراسة، وذلك حرصاً على مصلحة الطالب، بحيث يستطيع طلاب الشهادة الثانوية بدولة قطر أن يلتحقوا بأعلى وأحسن الجامعات الدولية دون الحاجة إلى عمل معادلة بسبب عدم أدائهم لاختبارات آخر العام الدراسي، لافتاً إلى حرص وزارة التعليم على أن يتم إجراء اختبارات آخر العام في موعدها برغم كل التحديات التي واجهتها سواء العام الحالي أو نهاية العام الماضي، وذلك حتى لا يفقد طلاب الثانوية العامة سنة دراسية من حياتهم، وكي يستطيعوا أن يستكملوا دراستهم الجامعية بشكل منتظم وحسب المواعيد المقررة لكل عام وبكل دول العالم.
وفي ذات السياق أعرب الأستاذ فهد الدرهم مدير مدرسة محمد بن عبدالعزيز المناع الثانوية، عن سعادته بنتيجة الثانوية العامة لطلاب مدرسته كذلك جميع طلاب دولة قطر، حيث حقق العديد من هؤلاء الطلاب المتفوقين بالعديد من المدارس الثانوية الحصول على أكثر من 90 % من الدرجات، وأضاف أن تلك النتيجة جاءت بعد مجهود شاق بذله الطلاب وأعضاء الهيئتين الإدارية والطلابية وإدارة المدرسة، وبدعم لا محدود من وزارة التعليم والتعليم العالي.
وأكد أن النتائج تعبر عن المستوى الحقيقي للطلاب، كما تدل على أن الطلاب الراسبين لم يدركوا بعد أهمية تلك المرحلة المفصلية في حياتهم العلمية، مشيراً إلى أن المدارس بالتعاون مع وزارة التعليم تعمل بجدية وتركيز شديد منذ بداية العام الدراسي الحالي لتأهيل الطلاب لجميع الاختبارات، وسط جائحة كورونا وما مثلته من تحديات كبيرة تفوق قدرات العديد من الدول، ولكن دولة قطر امتلكت الارادة القوية لاستمرار الدراسة سواء عن طريق التعليم المدمج أو التعليم عن بعد، حيث وفرت الوزارة مع المدارس جميع الإمكانات المتميزة للعملية التعليمية من أجهزة حاسوب وإنترنت ومناهج ومبان مدرسية وأطقم تدريسية على أعلى مستوى، فجميع أركان العملية التعليمية تعمل على رفع المستوى الأكاديمي للطالب.

الصفحات