الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «مسيرات الأعلام» تعيد المواجهات

«مسيرات الأعلام» تعيد المواجهات

«مسيرات الأعلام» تعيد المواجهات

رام الله - قلقيلية - الأناضول - قمع الجيش الإسرائيلي، أمس، مظاهرة شمالي الضفة الغربية المحتلة رافضة لتنظيم مستوطنين «مسيرات أعلام».
وقال مراد شتيوي، منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز تجاه عشرات الشبان خلال رفعهم الأعلام الفلسطينية على قمة جبل بمحيط البلدة.
وأضاف شتيوي، لمراسل الأناضول، أن مواجهات عنيفة اندلعت رشق خلالها المتظاهرون القوات بالحجارة.
وخرج مئات المستوطنين، أمس، في «مسيرات أعلام» بالضفة الغربية المحتلة، وسط انتشار أمني كبير لقوات من الشرطة والجيش الإسرائيليين.
ونقل مراسل الأناضول في الضفة عن شهود عيان إن عشرات المستوطنين نظموا مسيرة انطلقت من ميدان زعترة القريب من مدينة نابلس (شمال)، باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل «صَبيح»، رافعين الأعلام الإسرائيلية.
وفي ميدان تجمع غوش عتصيون الاستيطاني جنوبي بيت لحم (جنوب)، رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية، ولافتات خط عليها عبارات معادية للعرب، بحسب الشهود.
وأشار الشهود إلى أن مسيرات مماثلة انطلقت قرب مستوطنة «كدوميم» شرقي قلقيلية (شمال)، وفي الأغوار (شرق)، وفي منطقة مسافر يطا جنوبي محافظة الخليل (جنوب).
وأوضحوا أن قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيليين ترافق المسيرات، فيما انتشرت قوات الاحتلال على مفترقات الطرق، قرب المستوطنات.
والخميس الماضي، نشر مستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر وتنظيم «مسيرات أعلام» في الضفة، مساء أمس؛ رفضا لما اعتبروه عدم تنفيذ الحكومة الإسرائيلية قرارات هدم مبان فلسطينية في المنطقة المصنفة «ج» من أراضي الضفة.
وصنفت اتفاقية أوسلو (1995) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أراضي الضفة إلى 3 مناطق: «أ» تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و«ب» تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و«ج» تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة.
ووفق منشورات المستوطنين، فإن تنظيم المسيرات يتم بالتعاون بين عدة منظمات ومجالس إقليمية للمستوطنات بالضفة.
والثلاثاء الماضي، نظم مستوطنون «مسيرة الأعلام» في القدس الشرقية، وسط تنديد فلسطيني وإسلامي واسع.
ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967 غير شرعية.
من جهة أخرى تقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أمام امتحان إخلاء بؤرة استيطانية في شمالي الضفة الغربية، يعترف الجيش الإسرائيلي بأنها غير قانونية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، إن الجيش رفض استئناف مستوطنين ضد إخلاء البؤرة الاستيطانية «أفيتار» المقامة على أراض فلسطينية في قرية بيتا، قضاء نابلس في شمالي الضفة الغربية.
وأضافت «جاء في حيثيات القرار أن النقطة الاستيطانية أقيمت خلافا للقانون على أراض غير أميرية ولا تتبع للدولة، وانه لا أساس قانوني للحجج المطروحة في الاستئناف لتنظيم الوضع القانوني للنقطة الاستيطانية».
وتابعت «وجاء في القرار أن إقامة النقطة الاستيطانية أدى إلى زعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة، ما يدعو إلى حشد قوات كبيرة من الجيش والشرطة، بدلا من أداء مهامهم في أماكن أخرى».
وكان عشرات المستوطنين، قد قدموا استئنافا إلى الجيش الإسرائيلي ضد قرار إخلاء البؤرة الاستيطانية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي قرارا بإخلاء البؤرة، ولكن المستوطنين يرفضون تنفيذ القرار ويعتزمون تقديم التماس إلى المحكمة العليا بهدف كسب الوقت لإرجاء أمر الإخلاء«.
ويعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، من الداعمين للاستيطان في الأراضي الفلسطينية.. ولم يتضح إذا ما كان بينيت سيوافق على إخلاء المستوطنين للبؤرة الاستيطانية.
من جهته طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أمس، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإدراج إسرائيل على قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال.
جاء ذلك خلال كلمته بمستهل جلسة مجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.
وأضاف»لم تتوقف إسرائيل عن عمليات القتل لأطفالنا، وكان آخرهم الطفل أحمد بني شمسة من قرية بيتا (شمالي الضفة)«الذي استشهد الخميس متأثرا بإصابته برصاصة في الرأس».
وتابع «نطالب الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، الذي حمّل إسرائيل المسؤولية عن انتهاكاتها ضد أطفالنا، بإدراج دولة الاحتلال على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال وإخضاعها للمساءلة القانونية عن جرائمها».
أما يحيى السنوار، زعيم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة، فقد وصف أمس، اجتماعه، بالمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، بالسيئ؛ ووجّه تحذيرات لإسرائيل من مغبة مواصلة فرض الحصار على القطاع.
وقال السنوار، عقب لقاء جمعه مع وينسلاند، في مقر مكتبه بمدينة غزة، إن اللقاء «لم يكن إيجابيا بالمطلق».
وأضاف «إسرائيل ما زالت تستمر في سياساتها ضد الشعب، والأسرى، ولا يوجد بوادر تُشير إلى حل الأزمة الإنسانية بغزة، كما أنها تبتز المقاومة في موضوع التخفيف عن غزة».
وأوضح أن حركته أبلغت «وينسلاند»، رفضها للابتزاز الإسرائيلي.
وتابع «أبلغنا وفد الأمم المتحدة، عزمنا عقد لقاء مع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية بغزة، لدراسة الخطوة التالية».