الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «ما بين الرفوف» يستعرض رواية «رحالة»

«ما بين الرفوف» يستعرض رواية «رحالة»

«ما بين الرفوف» يستعرض رواية «رحالة»

الدوحة- الوطن
نظم الملتقى القطري للمؤلفين، حلقة جديدة من مبادرة ما بين الرفوف التي يبثها الملتقى أسبوعيا على قناته على اليوتيوب، وسلطت الحلقة الجديدة التي يقدمها الكاتبان حسن الأنواري وريم دعبيس، الضوء على رواية «رحالة» للكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك الحائزة على جائزة نوبل في الآداب وجائزة مان بوكر الدولية، والكتاب ترجمه إلى العربية إيهاب عبدالحميد.
وعرف الكاتب حسن الأنواري في البداية بالكاتبة أولغا كارتشوك المولودة في 1962 وهي كاتبة وناشطة ومفكرة بولندية وتعد من أنجح كُتّاب جيلها على الصعيدين النقدي والتجاري، مشيرا إلى أنها حصلت على جائزة مان بوكر الدولية سنة 2018، وفي السنة ذاتها حصلت على جائزة نوبل في الأدب لأنها قدمت «خيالا سرديا يمثّل موسوعية عبور الحدود كأسلوب حياة»، ونشرت نحو 12 عملا أدبيا.
وقدم موجزا عن الرواية، مشيرا إلى أن الكاتبة متيّمة بزيارة متاحف التشريح، وتضع في روايتها ترجمات عن كيفية حفظ الجسد البشري، الذي ترى أن تحنيطه يجعله أكثر خلوداً من الروح!.
وأضاف أن لغة الرواية تكشف عن اهتمام الكاتبة بالتفاصيل في السرد، كما تعتمد لغة ذات طابع ساخر، لافتا إلى أن الرواية لا تغفل الحديث عن قضايا مثل البيئة والاحتباس الحراري والنظريات الفيزيائية الحديثة والحياة ذات الطابع الفردي في الغرب، كما لا يغيب تأثرها بالفلسفات الغربية الحديثة، فبطلة الرواية من خلال تمردها تسعى إلى الخروج على معايير وقواعد ثابتة، ومن ثم جاءت رؤيتها للحياة مفككة ظاهراً.
وقال الأنواري: تعدّ هذه الرواية نموذجاً في ديمقراطية الفن الروائي وعدم ثبوت شكله، ففي منحى منها تأخذ طابع المذكرات اليومية، وفي جزء آخر تأخذ شكل كتب الرحلات، وفي جانب ثالث تعطي قصصاً قصيرة ذات حبكة، وفي جانب رابع تقدّم ترجمة لشخصيات تاريخية، وفي جانب خامس تأتي ذات بعد رسائلي، وفي سادس تطرح معلومات عن علم التشريح وعلم النفس، مشيرا إلى أن الرواية تحضر في الجانب الآخر ثقافات أخرى، مثل الثقافة العربية، والتي لا تخرج عن الصورة النمطية لها في الغرب والمتأثرة بحكايات «ألف ليلة وليلة»، كما تحدثت بإيجابية عن النقاب، واصفة أعين اللاتي يرتدينه كأنها «أعين كليوباترا»، قائلة: «أخذتُ حافلة مع نحو عشر نساء منتقبات لم تكن تُرى إلا عيونهن عبر فتحات في أرديتهن، وقد أذهلتني دقة وجمال مساحيق تجميلهن. كأنها عيون كليوباترا».
وبدورها قالت الكاتبة ريم دعبيس، إن رواية «رحّالة» تأخذ في سردها صورة المذكرات اليومية، فالساردة التي لا تعلن اسمها عبر 524 صفحة، تتناول أحداثاً شتى تتعلق بالولع بالسفر والانتقال من قارة إلى أخرى ومن ثقافة إلى ثقافة، وذلك عبر حكايات لا رابط بينها سوى الراوي الذي ينقل حيناً ما يدور في نفسه من مشاعر مختلفة.
وأضافت أن الكاتبه تسرد في حين آخر قصصاً عن حكايات لآخرين، كانت شاهدة عليها عبر رحلاتها المتعددة، وهذا ما يعطي العمل طابعاً مفككاً قصدته الكاتبة، في آلية سرده، بسبب كثرة التنقل بين مواضيع وشخوص شتى.
وأوضحت أن رواية «رحّالة»، وهي الأولى للكاتبة البولندية التي تترجم إلى العربية، بأربعة مواضيع رئيسة تتمثل في: حبّ التنقل والسفر وعدم الثبات والاستقرار في أماكن معينة لوقت طويل، والهوية الإغريقية التي يعتبرها الغرب جذره الحضاري، إلى جانب التغنّي بالجسد الإنساني، ويتعلق الموضوع الرابع بمحاولة استكشاف الفوارق ما بين الرجل والمرأة على أساس الدور الاجتماعي لكل منهما والتأثر بالقيم السائدة.