الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  العدوان الإسرائيلي يغتال فرحة الحصاد

العدوان الإسرائيلي يغتال فرحة الحصاد

العدوان الإسرائيلي يغتال فرحة الحصاد

غزة - الأناضول ــ على بعد أقل من كيلو متر واحد عن الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة، يقف المزارع الفلسطيني حمادة خضير أمام حقله الذي دمّره العدوان الإسرائيلي الأخير. وبحسرة، ينظر خضير إلى حجم الدمار الذي لحق بأرضه الزراعية بمساحة تزيد عن 21 دونما، وتشمل دفيئات وخلايا الطاقة الشمسية.
وبشكل مباشر، استهدفت القذائف المدفعية، والصواريخ التي أطلقت من الطائرات الحربية، أرض خضير، مسببة دمارا كبيرا، تزيد قيمة خسائره عن 86 ألف دولار أميركي ( ما يعادل 280 ألف شيكل). هذه الأرض كانت تُعيل نحو 42 فردا، بواقع 5 أسر فلسطينية، إلا أنهم باتوا اليوم دون عمل، وملاحقين ماليا بسبب الديون المتراكمة عليهم، على حدّ قول خضير، لوكالة «الأناضول».
ويضيف أن الديون المتراكمة عليه تزيد عن 49 ألف دولار، كان من المنتظر أن يسدد بعضها من الربح الذي سيجنيه من المحصول. لكن كل شيء في الأرض مدمّر، حتّى محصول البطاطس الذي اقترب من موسم الحصاد، وكانت كل حبّاته كبيرة ذات لون يشي بالنضوج.
ويحاول خضير، بمساعدة أفراد أسرته، استصلاح ما دمّره العدوان الأخير، وجني الحبات غير التالفة من المحاصيل المزروعة، كالبطاطس والذرة.
وبينما يختار الحبّات الجيدة والناضجة من محصول الذرة، يقول خضير إنهم يتخوفون من تنظيف الأرض وإصلاحها بشكل وكامل، وإعادة زراعتها مرة جديدة، فتتجدد الحرب الإسرائيلية، في ظل التهديدات بذلك. كما أعرب عن تخوفاته من العمل في الأرض القريبة من الحدود، في ظل حالة الحذر التي تسود الأجواء، والتهديدات. ودعا المؤسسات الحقوقية المعنية بالزراعة، المحلية والدولية، إلى حمايتهم من آلة البطش الإسرائيلية، وتعويضهم عن هذه الانتهاكات.
بالقرب منه، يعمل المزارع مصطفى الشافعي، برفقة عدد من العمّال، في حصاد محصول البطاطس.
هذا المحصول، الذي لم تتم سقايته إلا بالقليل من المياه على مدار 11 يوما، تعرض للتلف الكبير، حيث يحاول الشافعي فرز الحبات الناضجة عن التالفة.
ويقول لـ«الأناضول» إن هذا المكان، الذي يضم عددا من الأراضي الزراعية، تعرّض لاستهداف إسرائيلي مباشر، ما تسبب بضرر كبير في المحاصيل والحقول.
وأوضح أنه خاطر بحياته، خلال العدوان الأخير، في سبيل الاهتمام بمحصوله وسقايته بالمياه.
وأضاف مستكملا: «وضعت كافة أموالي في هذه الأرض، واضطررت للمخاطرة بحياتي من أجل إنقاذ مصدر رزقي».
وتابع: «خلال العدوان، كل المنطقة كانت تحت الاستهداف، وتتساقط عليها القذائف والصواريخ، كان المكان خطيرا جدا، لكن لا يوجد لدينا خيار آخر إما حماية رزقنا أو حياة بدون مصدر رزق في حال تلف كل المحصول».