الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الحب وأشجار الزينة

الحب وأشجار الزينة

يعقوب العبيدلي
الحب مرسوم على أوراق الزينة لأنها تزين صاحبها، أشجار الظل لأنها وارفة الظلال تظلله بفيئها وأوراقها وعبقها ورائحتها، وأشجار الزينة نوعان: نوع بلاستيك لا حياة فيه عديم الفائدة والرائحة، جالب للغبار والحشرات وشاغل المكان والمساحة، ونوع جالب للحياة ودافع للأمل والعمل، أشجار حية، واخضرار طبيعي، كاخضرار قلوب المحبين، والنفوس النقية التقية العاشقة للشجر والبحر والحجر والمدر والورود بأنواعها.
أشجار الزينة والظل مؤنسة مبهجة في المنزل والمكتب والمساحات والزوايا والممرات، تسعدك وتجود عليك بالجمال والطاقة الإيجابية والحياة والجديد والجمال، تثير المكان كغصين البان، تزيدك شغفاً وولعاً بالحياة. الشجر لطيف خفيف رهيف ليس له وصيف، وعاشق شجر الظل الطبيعي لا يضل ولا يشقى، ما أجمل أشجار الزينة الطبيعية فيها العجب، تخفف التوتر، وتذهب عنك الغضب، منظرها أوراقها أغصانها مألوفة، بلا سبب، يشاركني في حب أشجار الظل الطبيعية أخوتي وزملائي (أحمد سعد المهندي + عبدالله صقر + حمد السليطي + والأستاذ الجميل عبد الرحمن). أما أشجار وشتلات الأشجار الصناعية التي لا حياة فيها ولا نبض ولا حس ولا نس ولا أنس، فميتة لا تعدل المزاج، وصاحبها ليس بناج من العجاج، لا تضفي جمالاً، ولا تحسن حالاً، ولا تخلق ديكوراً للمكان، ولا تعطي إحساساً بالراحة. البعض قد يتفق معي، والبعض قد يكابر وينفي، ويدخل معي في وحل الكلام المرسل بلا دليل والإنشاء وحذلقة التفاصيل، ولكني أجزم من واقع خبرتي بأشجار الظل بأنواعها أن الحي والطبيعي يحييك، والصناعي بلا روح يزيدك قتاتة وسلبية وغبن، رغم شكلها الزاهي والباكي، الصناعية إيحاؤها سالب، وإحباطها غالب، ونصيحتي إزالتها وإعدامها واستبدالها بالحي النابض بالحياة، الدافع للأمل والعمل والإنجاز، وعلى الخير والمحبة نلتقي.

الصفحات