الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «فـنــان جـــريء شــــغـــوف بالثـقــافة»

«فـنــان جـــريء شــــغـــوف بالثـقــافة»

الدوحة - قنا - نظمت مؤسسة قطر بالشراكة مع مجلة «سكايل» فعالية افتراضية بعنوان «فنان جريء شغوف بالثقافة: إحياء إرث مقبول فدا حسين»، تخللها عرض فيلم وثائقي بعنوان «سيروا في الأرض» عن الفنان العالمي الراحل مقبول فدا حسين صاحب العمل الفني بذات الاسم بالمدينة التعليمية.
وجاء هذا الفيلم، وهو من إنتاج شركة «فيلم هاوس» القطرية، لتسليط الضوء على حياة الفنان الراحل في الذكرى السنوية العاشرة لرحيله، حيث تناول الإبداع في عالم حسين، وعقب عرض الفيلم أقيمت جلسة نقاشية تناول فيها خبراء ونقاد العناصر التي تجعل من مقبول فدا حسين شخصية عالمية، ومن «سيروا في الأرض»، عملا فنيا مميزا للغاية.
ويشمل هذا العمل الفني تمثالا معلقا يمثل عباس بن فرناس، ومنحوتة من البرونز تمثل آلة طيران تصورها ليوناردو دافنشي، وخيولا من زجاج المورانو، وسيارات قديمة، كل هذه العناصر تحت وقع الموسيقى التي اختارها حسين، وفي خلفية العمل خيول من الفسيفساء العملاقة كتقدير للإرث المرتبط بالخيل، في قطر، والمنطقة العربية انطلاقا من تقدير الفنان الراحل للجياد.
كما يسرد العرض الرئيسي للعمل الفني «سيروا في الأرض»، تطلعات شعوب المنطقة العربية سابقا من خلال الطبيعة، ومن ثم عبر الآلات، وطموحات الناس في جميع أنحاء المنطقة العربية، مما سمح لهم بتشكيل العالم من حولهم وكيف كان العالم العربي - قبل النهضة الأوروبية - موطنا لعصر التنوير والابتكار والتجارب العلمية.
وخلال الفعالية، أكد عدد من الخبراء العالميين أن العمل الفني «سيروا في الأرض» يكرس مكانة قطر على خريطة الفنون في العالم.
وقال الناقد الفني رانجيت هوسكوتيه، وهو أمين معارض مستقل، إن حسين أحد الفنانين القلائل الذين قاموا بالتواصل مع الفنون من مختلف العوامل، مضيفا: «يعكس العمل رغبة الفنان في إنشاء تركيب فني منفتح على العالم يتسم بالتفاعل ويتطلع لاستقطاب الناس بطريقة متعددة الأبعاد نحو الفن، فقد استمد حسين الإلهام من المغامرة الإنسانية المستمرة والعظيمة ولا يزال عمله الأخير ينطق بالنيابة عنه، فهذا العمل الذي يتخذ من مؤسسة قطر مقرا له يخاطب العالم بانفتاح، ويجعلنا ندرك أنه يمثل القمة في الرؤية الإبداعية لمقبول فدا حسين».
بدورها، قالت ليلى باشا ، اختصاصي أول فنون في مؤسسة قطر : «البحث والدراسة في كتابات الفنان دفعني لأدرك أنه كان يتطلع إلى إحداث تأثير طويل الأمد في المجتمعات من حوله».

الصفحات