الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «قافكو7» مشروع جديد بتكلفة «1.8» مليار ريال

«قافكو7» مشروع جديد بتكلفة «1.8» مليار ريال

«قافكو7» مشروع جديد بتكلفة «1.8» مليار ريال

كتب - محمد الأندلسي
طرحت شركة قطر للأسمدة الكيماوية المحدودة (قافكو) وهي أكبر منتج لليوريا من موقع واحد في العالم مناقصة لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء لمشروع التوسعة «قافكو 7» في مدينة مسيعيد الصناعية الذي تقدر تكلفته بنحو 1.82 مليار ريال قطري ( 500 مليون دولار أميركي)، ويتضمن مجمع قافكو الصناعي حالياً 6 مصانع متكاملة لإنتاج الأمونيا واليوريا والميلامين ومكثفات الفورمالديهايد هي: «قافكو1» والذي تم افتتاحه في عام 1973 و«قافكو2» الذي تم تدشينه في عام 1979 ثم قافكو 3 الذي افتتح في عام 1997 وقافكو 4 الذي باشر انتاجه في عام 2004 وقافكو 5 الذي تم إطلاقه في عام 2011 ثم قافكو 6 الذي تم افتتاحه في ديسمبر 2012.
وخلال عام 2020، قامت شركة صناعات قطر بإتمام صفقة شراء حصة بنسبة 25 % في شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو)، بما يقارب 3.75 مليار ريال (أكثر من مليار دولار) وبموجب هذه الصفقة أصبحت شركة (قافكو) مملوكة بالكامل لصناعات قطر بما في ذلك شركة قطر للميلامين المملوكة لشركة (قافكو).
وتتسق الصفقة مع استراتيجية «صناعات قطر» نحو تعزيز وجودها وزيادة القيمة في قطاع الصناعات التحويلية، كما تعزز القيمة المضافة للمساهمين بصفة خاصة، وذلك بجعل صناعات قطر«المالك الوحيد لأكبر منتج لليوريا في العالم من موقع واحد، وتوسيع نطاق تواجدها في قطاع الأسمدة الكيميائية، إذ تتمتع»قافكو«بسمعة وبسجل حافل بالتميز التشغيلي، بالإضافة إلى قدراتها القوية على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة في ظل توافر فرص للتكامل.
وفي إطار ذات الصفقة، أبرمت (قافكو) اتفاقية جديدة مع «قطر للبترول» لتوريد الغاز، اعتباراً من أول أغسطس 2020، لغاية 31 ديسمبر 2035، لتوفير كميات الغاز المطلوبة لجميع خطوط الإنتاج (من 1 إلى 6) في (قافكو)، إضافة إلى منشآت شركة «قطر للميلامين»، وعلاوة على ذلك وضمن الصفقة ذاتها، وافق مجلس إدارة «صناعات قطر» أيضاً على استحواذ (قافكو) على حصة «قطر للبترول» التي تبلغ نسبتها 40 % في شركة «قطر للميلامين»، ودخل الاستحواذ حيز النفاذ، اعتباراً من أول يوليو 2020.
وتتيح هذه الصفقة لشركة صناعات قطر إمكانية تحقيق المزيد من التكامل وتنظيم سلسلة القيمة الخاصة بقطاع الأسمدة الكيماوية في قطر، الأمر الذي يمكن أن يثمر عن المزيد من الترشيد على المستوى التجاري، بالإضافة إلى إمكانية زيادة الكفاءة التشغيلية إذا ما تم ضخ استثمارات لتحديث المرافق.
الطاقة الإنتاجية
وبحسب التقرير السنوي لـمجموعة صناعات قطر، فإن قطاع الأسمدة الكيماوية التابع للمجموعة يضم شركة تابعة مملوكة بالكامل للمجموعة، وهي شركة قطر للأسمدة الكيماوية المحدودة (قافكو)، حيث تخضع ملكية قافكو بالكامل إلى صناعات قطر، ولقافكو شركتين تابعتين، هما شركة الخليج للفورمالديهايد وشركة قطر للميلامين.
وتأسست شركة قطر للأسمدة الكيماوية المحدودة (قافكو)، عام 1969، حيث تندرج تحت قافكو شركتين تابعتين، هما شركة الخليج للفورمالديهايد وشركة قطر للميلامين، وتعمل قافكو وشركتيها التابعتين في إنتاج الأمونيا واليوريا والميلامين ومكثفات الفورمالديهايد، حيث تعمل قافكو في إنتاج المواد التالية:
أولا: الأمونيا: تنتح قافكو حوالي 3.8 مليون طن متري سنويا من الأمونيا التي یستخدم حوالي 80 % منھا كلقيم لإنتاج الیوریا، وتصدر الكمية المتبقية إلى شبه القارة الھندیة وآسیا والأمریكتین، وتستخدم الأمونيا التي یتم تصدیرھا بصورة أساسية في إنتاج الیوریا وفوسفات الأمونيوم.
ثانيا: الیوریا: تتراوح الطاقة الإنتاجية لقافكو من الیوریا مابین حوالي 5.7 مليون و5.8 مليون طن متري سنویا، وتنتج بشكل أساسي الیوریا المتبلرة والحبیبیة، وھما من الأسمدة الكیماویة الصلبة، ويتم تصدیرھا إلى ما یزید على 20 بلدا في شتى بقاع العالم.
ثالثا: مكثف الیوریا فورمالدھاید: وهي مادة مانعة للتكتل تضاف إلى منتجات الیوریا لتحسین قوتھا، وتصل الطاقة الانتاجية من مكثف اليوريا فورمالدهايد إلى نحو 65 ألف طن متري، ويستخدم حوالي 65 % من إنتاجھا في مصانع قافكو لإنتاج الیوریا، ويصدر الباقي إلى بلدان خلیجیة مجاورة.
رابعا: المیلامین: یمثل تنویع قافكو لاستثماراتها عبر إنتاج المیلامین من خلال شركة قطر للمیلامین بدایة صناعة جدیدة یمكن أن تعود بالفائدة على قطر، حيث تستفيد الشركة من الميزة التنافسية التي تتمتع بھا من حيث وفرة اللقیم وإمدادات الطاقة، وبطاقتها التصمیمیة التي تصل إلى 60 ألف طن متري سنویا، یعتبر المصنع أكبر مصنع للمیلامین في الشرق الأوسط، خاصة وان الميلامين يستخدم بصورة أساسية في قطاع الإنشاءات، كذلك إنتاج الرقائق عالية الضغط التي تستخدم في العديد من الأنشطة ذات الصلة بأعمال الإنشاءات، ويستخدم أيضاً في إنتاج مستلزمات المطبخ والأطباق.
ومع امتلاكھا لستة خطوط إنتاجية متقدمة تنتج قافكو سنويا 3.8 مليون طن متري من الأمونیا، و5.6 ملیون طن متري من الیوریا، وتعتز قافكو بكونھا أكبر منتج ومصدر للیوریا من موقع واحد، حيث تبلغ حصتھا من الإمدادات العالمية من الیوریا نحو 14 %، كما تلتزم قافكو التزاما قويا بتشغيل أصولھا بأمان وكفاءة وبطريقة مسؤولة بیئیا لإنتاج الأمونيا والیوریا بجودة عالية.
وتحظى قافكو بالعديد من نقاط القوة أبرزها: الحصول على اللقيم من قطر للبترول بموجب اتفاقية طويلة الأجل لتوريد اللقیم، بالإضافة إلى توافر مسوق وموزع عالمي لمنتجات الأسمدة الكیماویة ويتمتع بحضور عالمي، ویدیر الأسعار وقنوات التوزيع بفاعلیة، ويؤمن شراء منتجات قافكو، إلى جانب تمتع الشركة بمركز مالي قوي بدون دیون وھوامش قویة للأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك مع حصولھا على أحدث تقنيات الإنتاج، علاوة على ان خطوط إنتاج قافكو 5 و6 تندرج ضمن المرافق الحديثة نسبیا، فضلا عن انخفاض تكاليف التشغيل مع تنفيذ خطط للترشيد تتسم بالكفاءة والفاعلیة، وبرغم أن جائحة كورونا قد أثرت سلبا على التجارة العالمیة لمعظم القطاعات، إلا أن الزراعة والأمن الغذائي ما زالا في صدارة أولويات معظم البلدان، وبالتالي فإن ھذا القطاع یعتبر أكثر مرونة مقارنة بالقطاعات الأخرى، وعلى هذا النحو، فقد استمرت قافكو في إنتاج الأسمدة الكيماوية كالمعتاد رغم أزمة كورونا، وذلك بفضل المرونة التي تتمتع بها.
الأسمدة الكيماوية
ومن ناحية أخرى يشير التقرير السنوي لمجموعة صناعات قطر إلى ان قطاع الأسمدة الكيماوية التابع للمجموعة شهد حالة من الاستقرار خلال عام 2020، الأمر الذي يُعزى بصورة أساسية إلى ارتفاع الطلب واستقرار أسعار المنتجات وكان قطاع الأسمدة الكيماوية القطاع الأقل تأثراً بجائحة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.
وتهدف الاستراتيجية الرئيسية لقطاع الأسمدة الكيماوية إلى تعظيم قيمة الأصول التشغيلية، وذلك من خلال زيادة الإنتاج وخفض التكاليف التشغيلية، الأمر الذي من شأنه تعزيز تدفقاته النقدية الحرة. وكان قطاع الأسمدة الكيماوية القطاع الأقل تأثراً بالظروف غير المستقرة على صعيد الاقتصاد الكلي خلال عام 2020، وفي ظل استقرار مستوى الطلب من قِبَل الجهات المستهلكة وتراجع تكاليف الإنتاج، تمكنت معظم الشركات المنتجة من تشغيل مرافقها الإنتاجية بمستوى يقارب طاقتها التصميمية برغم ما واجهته من مشاكل لوجستية تتعلق بالشحن والتخزين.
ومع ذلك، فقد انخفضت أسعار الأسمدة الكيماوية مقارنة بالعام 2019 مع انخفاض تكاليف اللقيم، إلا أن أسعار المنتجات قد ارتفعت خلال النصف الثاني من عام 2020 في ظل تعافي أسواق الطاقة بصفة عامة واستقرار الطلب بصورة أكبر.
وتُعد قدرة قطاع الأسمدة الكيماوية على التحكم في أسعار المنتجات محدودة للغاية، ولهذا فقد استمر القطاع في التركيز على تعظيم قيمة أصوله وترشيد تكاليفه التشغيلية، فيما ارتفع الإنتاج ارتفاعاً كبيراً بنسبة 34 % مقارنة بالعام 2019، الأمر الذي يُعزى إلى إضافة أحجام جديدة أثمرت عنها صفقة استحواذ «صناعات قطر» على (قافكو).