الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مجزرة في بيت حانون

مجزرة في بيت حانون

مجزرة في بيت حانون

عواصم - وكالات - أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 122 شهيدا بينهم 31 طفلا و20 سيدة، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 830 شخصا، من بينهم 139 طفلًا و66 سيدة.
وأشارت إلى أن 160 طائرة حربية إسرائيلية شنت في لحظة واحدة غارات عنيفة على بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالي قطاع غزة وعلى مدينة غزة، رافقها قصف مدفعي من الدبابات ومن الزوارق الحربية، ما حول مناطق في شمال غزة إلى كتلة من اللهب، وسط دمار مهول في البنايات السكنية والبنى التحتية.
ويتواصل لليوم الخامس على التوالي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مخلفا خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية، حيث تعرضت شبكات الكهرباء لدمار كبير.
وأكدت شركة توزيع الكهرباء في القطاع، في بيان صحفي أمس، أن شبكات الكهرباء في محافظات القطاع تعرضت للدمار بشكل كبير بسبب القصف الإسرائيلي الهمجي في منطقتي شمال «بيت حانون» ومدينة غزة شرق حيي الشجاعية والتفاح.
وقالت الشركة: «أصيبت شبكات كهرباء المناطق المستهدفة شمال قطاع غزة وفي شارع الشعف والخط الشرقي لمدينة غزة، وبعض شبكات في محافظات أخرى لدمار كبير».
وأوضحت أن طواقمها تقوم منذ ساعات الصباح بإزالة الخطر، والبدء بعملية إعادة ربط بعض الخطوط لضمان إيصال التيار للمناطق المتضررة.
واستيقظت عائلة الطناني الفلسطينية، في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، على وقع مجزرة، راح ضحيتها أسرة كاملة مكوّنة من 6 أفراد، وجنين في بطن والدته.
المجزرة وقعت، ضمن عملية قصف عنيفة شنّتها المقاتلات الإسرائيلية، وبمشاركة من الآليات المدفعية على طول المنطقة الشمالية لقطاع غزة.
هذه العملية، التي جاءت دون سابق إنذار، حوّلت المنطقة إلى كتلة من النار الملتهب، مسببة الذعر والخوف في صفوف المواطنين.
كما تسببت بسقوط أعداد من المنازل على رؤوس ساكنيها، من بينها تدمير نحو 10 منازل في مربّع سكنيّ كامل.
منزل الطناني، كان أحد المنازل في هذا المربع الذي شهد تدميرا كاملا بعشرات الصواريخ التي أطلقتها الطائرات بشكل عشوائي، بحسب حاتم الطناني، شقيق الشهيد رأفت (38 عاما).
وقال حاتم للأناضول: «تم استهداف منزل شقيقي، بشكل مباشر، بعدد من الصواريخ، وبدون تحذير».
وأضاف أن لحظة قصف المنزل، كان يجري مكالمة هاتفية مع شقيقه، آخر ما سمعه منه هو نداء استغاثة «الحقني يا أخي.. الحقني يا أخي».
وبذلك، استشهد رأفت وزوجته راوية أبو عصر (35 عاما) وجنينها في بطنها، وأطفاله إسماعيل (6 سنوات)، وأمير (5 سنوات)، وأدهم (4 سنوات)، ومحمد (3 سنوات).
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فلسطيني ثان الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في بلدة يعبد بالقرب من جنين في الضفة الغربية المحتلة. وكان فلسطيني اخر قاستشهد صباح الجمعة على مدخل موقغ عسكري اسرائيلي بالقرب من مدينة رام الله.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن «شابا استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي بعد إصابته بالشريان الرئيسي في الفخذ في بلدة يعبد». وتحدث الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة أكثر من مائة فلسطيني بجروح في صدامات مع القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وتواصل إسرائيل قصفها العنيف جوا وبرا وبحرا على قطاع غزة، حيث انطلقت ليلا مئات الصواريخ من القطاع المحاصر في اتّجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، لا سيما الجنوبية منها، وارتفعت حصيلة القتلى في إسرائيل إلى تسعة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قام بعمليات ليلية شملت غارات لطائرات مقاتلة وقصف دبابات استهدفت شبكة أنفاق تابعة لحماس حفرت تحت مناطق مدنية، مشيرا إلى أنه تمّ إبلاغ المدنيين بإخلاء أماكنهم قبل القصف.
وأضاءت سماء غزة كرات كبيرة من اللهب البرتقالي. وتدمّرت منازل عديدة، أو لحقت أضرار جسيمة بها في القطاع المكتظ بالسكان، وفقًا لمراسلي وكالة فرانس برس. وشبّه الفتى محمد نجيب (16 عاما) من سكان حي الرمال في مدينة غزة، القصف بـ «فيلم رعب». ويعتبر هذا القتال الأشد منذ حرب 2014 بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة. وعزز الجيش الإسرائيلي دباباته ومدرعاته على تخوم القطاع، وقال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس الجمعة إن القوات البرية شاركت في الهجوم ضد الأنفاق في غزة من الأراضي الإسرائيلية.
وألغت شركات طيران دولية عديدة رحلاتها، بينها: «كاي أل أم»، و«بريتيش إيرويز»، و«فيرجن»، و«إيبيريا»، و«لوفتهانزا».
وأطلق في اتجاه إسرائيل أكثر من 1800 صاروخ منذ الاثنين من قطاع غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
واستهدفت إسرائيل نحو 750 هدفا في قطاع غزة، قالت إنها أهداف عسكرية بينها منشآت لتصنيع القنابل التابعة لحماس ومنازل لقادة كبار.
ويقدر أن أكثر من 30 من قادة حماس وحليفتها حركة الجهاد الإسلامي قتلوا في الضربات الإسرائيلية، وتمت تسوية ثلاثة أبراج في غزة بالأرض. وتزامن التصعيد مع عيد الفطر، وصلى البعض في المساجد ووسط أنقاض المباني المنهارة في غزة.
من جهة أخرى، أطلقت مساء الخميس ثلاثة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل سقطت في البحر الأبيض المتوسط، وفق الجيش الإسرائيلي.
وأكّدت مصادر مقربة من حزب الله، الذي يتمتع بنفوذ كبير في الجنوب وخاض حربا مدمرة مع إسرائيل في 2006، أن «لا علاقة للحزب بإطلاق الصواريخ».
وتخلّلت المواجهات في المدن المختلطة أعمال شغب وتحطيم وإحراق سيارات.
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الخميس، بإرسال «تعزيزات مكثّفة» من القوى الأمنية إلى تلك المدن.
واندلعت المواجهات التي اشتبكت فيها شرطة مكافحة الشغب بشكل متكرر مع الفلسطينيين مدفوعة بالغضب من تهديد بطرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية لصالح مستوطنين، واستخدام العنف المفرط في تظاهرات في محيط المسجد الأقصى.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إنه تم اعتقال أكثر من 750 هذا الأسبوع بينهم أكثر من 100 الليلة قبل الماضية، وتم تمديد اعتقال أكثر من 400 على ذمة التحقيق.
وأضاف أن الاعتقالات شملت يهودا إسرائيليين «كانوا يتجولون بحثا عن المشاكل» في مدينتي نتانيا وبئر السبع، بينما هاجم مواطنون عرب الشرطة «بالزجاجات الحارقة».
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الجمعة تعليقا على المواجهات في البلدات المختلطة، وفق بيان باللغة العربية: «قلت اليوم وأكرر، ندعم أفراد الشرطة وجنود حرس الحدود وأفراد قوات الأمن الأخرى دعما كاملا، من أجل استعادة القانون والنظام العام». وأضاف أنه تمّ منح هذه القوات «صلاحيات الطوارئ»، وبالتالي يمكنها «إشراك جنود جيش الدفاع وجهاز الأمن الداخلي» في عملها.
واعتبر «كل هذه الإجراءات مهمة وشرعية وضرورية من أجل وقف العربدة داخل دولة إسرائيل»، داعيا «مجددا المواطنين الإسرائيليين إلى عدم تطبيق القانون بأنفسهم، ومن يفعل ذلك سيعاقب بشدة».
وقال: «لا شيء يبرر قتل العرب من قِبل اليهود ولا شيء يبرر قتل اليهود من قِبل العرب».

الصفحات