الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  المدرسة الأوروبية بين النجاح والفشل

المدرسة الأوروبية بين النجاح والفشل

المدرسة الأوروبية بين النجاح والفشل

عادل النجار
انتقادات عديدة خرجت من الجماهير في مختلف الأندية لمدربيها، ولم ينجُ أي مدرب من سهام النقد بعد موسم صعب للغاية، كانت خلاله الإخفاقات حاضرة على مستويات مختلفة، الأمر الذي دفعنا لإجراء تقييم للمدرسة التدريبية الأوروبية في ظل تواجد عدد كبير من الأوروبيين في دورينا.
بداية سنضع مدرب السد الإسباني تشافي هيرنانديز تحت مجهر التقييم، حيث نجح المدرب بامتياز على المستوى المحلي، وهيمن على البطولات المختلفة منذ توليه مهة تدريب السد، ولعل هذا الموسم شاهد على تميزه عندما قاد الزعيم للفوز ببطولة الدوري بدون خسارة، وهو أمر صعب نادر الحدوث، لكنه لم يكن صعباً على تشافي الذي تمكن من استغلال عناصر الزعيم بأفضل صورة ممكنة، كما نجح في الوصول إلى نهائي كأس سمو الأمير للمرة الثانية على التوالي، فقد حصد اللقب في النسخة الماضية وبات قريبا من التتويج به للمرة الثانية في إنجاز شخصي له، حيث توج بالبطولة كلاعب ومدرب ويسعى لتكرار الإنجاز، لكنه لم يحقق نفس النجاح في دوري الأبطال الآسيوي، حيث كان مفاجئاً للجميع الخروج من الدور الأول بالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها السد والتي تجعله مرشحا للفوز باللقب القاري وليس الخروج المبكر، ولكن إعلان النادي قبل يومين تجديد تعاقده رسميا لفترة جديدة أغلق باب الشائعات التي أشارت إلى رحيله.
موسم بلا بطولات
الموقف قد يكون مختلفا في الدحيل، حيث لم ينجح الفرنسي صبري لموشي في تحقيق أي إنجاز مع الفريق هذا الموسم، وهو أمر ليس معتاداً بالنسبة للدحيل الذي نجح في حصد البطولات بصورة سنوية منذ صعوده إلى دوري النجوم، ولكن هذا الموسم كان استثناء لا يبدو أنه مقبول بالنسبة للنادي ولمحبيه ولمتابعي الكرة القطرية في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها الدحيل، ولم يكن عدم تحقيق أي بطولة محليا فقط هو السبب في حديث البعض عن رحيل لموشي من تدريب الفريق، بل أيضا إهدار فرصة التأهل للدور الثاني في الآسيوية والخروج من الدور الأول بشكل لم يكن مرضياً، ومن هنا نجد أن المدرب الفرنسي لم ينجح في قيادة الفريق بالصورة المتوقعة ولم يحقق المطلوب هذا الموسم.
في الوقت الذي يبدو فيه موقف مواطنه لوران بلان أفضل عندما تفوق عليه في نصف نهائي كأس سمو الأمير، وقاد الريان للمباراة النهائية، حيث كانت هناك انتقادات من الجماهير الريانية للمدرب بسبب النتائج وكذلك الإخفاق الآسيوي عندما خرج الفريق من الدور الأول ولم يقدم المستوى المطلوب آسيويا، لكن ما فعله في نصف نهائي كأس سمو الأمير أمام الدحيل كان استثناء مرضيا للجماهير التي أصبحت أكثر اقتناعاً باستمراره في قيادة الفريق، فالفوز على فريق بقدرات الدحيل والعبور على حسابه للنهائي يعتبر نجاحا أنقذ من خلاله موسمه، ويبقى الحلم الأكبر هو النجاح في إعادة درع الدوري وقبله التتويج بكأس سمو الأمير على حساب السد، والأمر لن يكون سهلاً للمدرب الفرنسي لكنه الآن أصبح أكثر ثقة ودعما في قيادة الريان بعد أن خسر نهائي كأس أوريدو أمام السيلية وكانت هناك انتقادات حادة له، إلا أنه ضحك أخيرا بالوصول لنهائي كأس سمو الأمير.
رحيل وشيك
الأمر يبدو صعباً بالنسبة للصربي سلافيسا يوكانوفيتش، فلم يكن مقنعا بالنسبة للجماهير الغرفاوية التي كانت دائما ما تنتقده عبر منصات التواصل، وكانت الخسارة أمام المرخية في نصف نهائي كأس الاتحاد بمثابة السهم الأخير الذي يتم إطلاقه تجاه استمرار المدرب مع الفريق، فرغم إنهاء الدوري في المربع إلا أن الغرافة خرج خالي الوفاض بدون بطولات، ولم يحظَ الفريق تحت قيادة المدرب بثقة الجماهير، وربما كان ذلك الأمر السبب في التأكيد على رحيله، بل خرجت بعض الأنباء في الفترة الأخيرة عن ربط اسمه بتدريب أحد الأندية الإنجليزية وتحديدا شيفيلد يونايتد، وبالتالي يعد مرشحا قويا للرحيل عن دورينا.
على عكس ذلك التأكيد، لا يزال موقف الآيسلندي هيمير هالجريمسون مع العربي محاطا بالغموض، فالمدرب حصل على فرصة كافية من خلال توفير الاستقرار الفني له، لكنه لم يحقق أي بطولة مع الفريق رغم وصوله لنهائي بطولتين هما كأس سمو الأمير وكأس أوريدو وفي كلتا المباراتين خسر أمام السد، كما خسر نصف نهائي كأس سمو الأمير أيضا أمام السد ولم يحقق أي إنجاز كان الجمهور يطمح إليه، بالإضافة لابتعاده عن المربع في الدوري، ومن هنا خرجت تأكيدات بأن استمراره في قيادة الفريق أصبح صعباً، وقد يغادر قلعة الأحلام ويأتي مدرب بديل له، لكن حتى الآن لم تخرج أي تصريحات رسمية في هذا الشأن.
استقرار فني
الألماني وينفريد شايفر نجح في إنقاذ الخور من الهبوط، فعلى الرغم من خوضه المباراة الفاصلة بعد أن حل في المركز قبل الأخير بالدوري، إلا أنه نجح في تجاوز الفاصلة بنجاح، وتمكن من الإبقاء على الفريق في دوري النجوم، وقد تبدو فرصته في الاستمرار كبيرة لأنه أثبت نجاحه في التعامل مع الفريق تحت الضغط، ويحتاج الفرصة لتجهيز العناصر بشكل أفضل في المستقبل من أجل الموسم المقبل، وهو بالتأكيد يستحق فرصة لأنه صاحب خبرة وعقلية واعية، ومن الأفضل أن يحصل الفريق على الاستقرار الفني حتى يظهر بشكل مختلف الموسم المقبل عبر الإعداد والتجهيز والتحضير وفق استراتيجية ورؤية فنية يتم الاتفاق عليها مع الإدارة.
الوكرة ربما يكون وضعه مقبولا تحت قيادة الإسباني ماركيز لوبيز الذي نجح في إبعاد الفريق عن صراع الهبوط، رغم المنافسة القوية والمشتعلة في الدوري، ومن هنا يبدو الاستقرار عاملا مهما في نادي الوكرة، كما هو الحال بالنسبة للأهلي الذي تمكن تحت قيادة المونتينيجري نيبوشا بوفوفيتش في التواجد بالمركز الخامس في الدوري والمنافسة على المربع وليس الهبوط مثلما اعتاد الفريق في الموسم الماضية، لذا فإن الاستقرار مهم كذلك بالنسبة للعميد من خلال الإبقاء على الجهاز الفني وتدعيمه بصفقات جديدة تزيد من قوة الفريق.شايفر نجا بـ«الخور» في الأمتار الأخيرة.. والفوز بـ «الفاصلة» يمنحه الفرصة

الصفحات