الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  العيد ينعش الطلب على الذهب

العيد ينعش الطلب على الذهب

العيد ينعش الطلب على الذهب

كتب - محمد الأندلسي
قال عدد من تجار الذهب إن مبيعات الذهب شهدت خلال شهر رمضان المبارك وعطلة العيد ارتفاعا بأكثر من 50 % بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة مع استمرار وعودة الحياة الاقتصادية والتجارية إلى سابق عهدها تدريجيا، بعد فترة من الهدوء في أسواق الذهب بفعل تداعيات فيروس كورونا المستجد، متوقعين استمرار وتيرة ارتفاع المبيعات خلال الفترة المقبلة وزيادة حركة البيع والشراء تدريجيا، لترتفع مبيعات المعدن الأصفر في ظل عطلة عيد الفطر المبارك الذي ترتفع خلاله حركة الإقبال على شراء الذهب.
وقالوا إن جمهور المستهكلين يقبلون على شراء السبائك الذهبية خلال الفترة الراهنة، لا سيما مع انخفاض أسعار الذهب عالميا الذي يشجع ويحفز العديد من الأفراد على شراء الذهب، ورغبة منهم في الادخار خاصة أن الذهب يعتبر مخزنا للقيمة، ويعد الملاذ الآمن لمن يريد الاستثمار أو الادخار، بالإضافة إلى استمرار الطلب على المشغولات التراثية من جانب المواطنين وخاصة على العيار 21 مثل الأطقم الذهبية التراثية المحلية والتي يقوموا باقتنائها بغرض الزينة، في ظل ارتفاع مستويات أسعار الذهب الذي بلغ سعر الأوقية منه إلى نحو 1,773 دولار.
وأكد تجار الذهب أنهم يعملون على توفير قاعدة كبيرة ومتنوعة من المشغولات الذهبية المتميزة التي ترضي تطلعات وطموحات كافة شرائح العملاء عيارات الذهب المختلفة، علاوة على التشكيلات الرائعة لمختلف أنواع المشغولات الذهبية، خاصة مع ارتفاع مستويات الطلب على اقتناء المعدن الأصفر خلال شهر رمضان المبارك.
وسجلت أسعار الذهب أمس لعيار 24 نحو 213.83 ريال، فيما وصل سعر الذهب عيار 22 نحو 196.01 ريال، كما بلغت أسعار الذهب لعيار 21 قيمة 187.10 ريال، ووصل سعر الذهب لعيار 18 نحو 160.37 ريال، وبلغت أسعار أوقية الذهب 6,650 ريال، ووصل سعر جنيه الذهب نحو 1,497 ريال، بينما سجل سعر كيلو الذهب مستوى 213,826 ريال.
وفي التفاصيل، يقول فايز بايزيد، المسؤول في محل باداؤد للمجوهرات: يمثل شهر رمضان المبارك وعيد الفطر موسما هاما لكافة محال الذهب في السوق المحلي، خاصة مع زيادة مستويات الإقبال على الشراء بصورة مضاعفة عن الشهور المنصرمة، حيث تزداد رغبة العملاء في اقتناء المعدن الأصفر في رمضان وعيد الفطر وشراء المشغولات الذهبية خاصة للهدايا سواء للأطفال أو المناسبات المختلفة احتفالا بالعيد، خاصة أن الذهب يعتبر الخيار الأفضل أمام شريحة المستهلكين سواء من المواطنين أو المقيمين في الدولة، مؤكدا أن سوق الذهب المحلي يتمتع بالتنوع الثري في هذا المجال، ووجود العلامات التجارية العالمية المختلف.
وأكد بايزيد أنه كان هناك ارتفاع في مبيعات الذهب خلال شهر رمضان وعطلة العيد الحالية بنسبة تصل إلى أكثر من 50 % قياسا على نفس الفترة من العام الماضي، وهذا لما يشهده هذا الموسم الهام من زخم كبير في مستويات الإقبال على المشغولات الذهبية خاصة على العيارات 21 و18، في ظل رغبة العملاء في الاحتفال بهذا بالعيد، لافتا إلى أن المواطنين كانت لهم الحصة الأكبر من مبيعات المعدن النفيس خلال الشهر الكريم وأيضا خلال عطلة العيد، وتستقطبهم المشغولات الذهبية التراثية الرائعة بصورة كبيرة.
وأشار بايزيد إلى أن انخفاض أسعار الذهب عالميا يجعل العديد من محبي هذا المعدن النفيس يقبلون على شراء السبائك الذهبية بصورة أكبر للادخار وكنوع من الاستثمار، وهو ما يظهر في حركة البيع والشراء في مختلف محال الذهب بالسوق المحلي مدفوعة بانخفاض أسعار الذهب، منوّها إلى أن من يرغب في اقتناء الذهب من أجل الادخار عليه أن يتجه لشراء السبائك الذهبية التي ليست عليها «مصنعية» حتى لا يتكبد العميل خسائر خصم هذه المصنعية عندما يقرر القيام ببيعها لاحقا، ومن المهم أن يتابع العملاء أسعار الذهب بشكل دوري حتى يقوموا بالشراء أو الببيع في الوقت الصحيح.
إقبال كبير
من جانبه، قال أكرم البكري، المسؤول في محل مجوهرات لامار، إن مستويات الإقبال على شراء الذهب منذ مطلع شهر رمضان وصولا إلى عيد الفطر المبارك في ارتفاع متزايد، حيث بلغت نسبة زيادة المبيعات نحو 50 % مقارنة بالعام الماضي، في ظل الانخفاض الملموس في أسعار الذهب والذي يشجع على الشراء، خاصة بالنسبة للمقيمين والمسافرين بالتزامن مع موسم الإجازات والذي يحفز على شراء الهدايا مثل المشغولات الذهبية للأقارب والأصدقاء، وهذا ما عمل على استمرار وتيرة الارتفاع في الإقبال على شراء المعدن الأصفر بالتزامن طوال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، خاصة مع ذروتها في ليلة النصف من شهر رمضان «القرنقعوه» وأيضا مع حلول عيد الفطر المبارك الذي ترتفع خلاله مستويات الإقبال على شراء الذهب.
وأشار البكري إلى أن المواطنين يستحوذون على الحصة الأكبر من مبيعات الذهب وخاصة العيار 21 خلال موسم شهر رمضان المبارك، حيث يتركز إقبال المواطنين على شراء المشغولات التراثية المحلية خاصة التي تعبر عن الهوية القطرية وحب الوطن، علاوة على الإقبال على اقتناء المرتعشات والشواهد والأساور والخواتم وغيرها، بالإضافة إلى شراء المشغولات الذهبية الخاصة بالأطفال احتفالا بشهر رمضان المبارك.
وأكد البكري أن الورش المحلية الخاصة بإنتاج الذهب شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية خاصة بعد عام 2017، حيث شهد سوق الذهب المحلي زيادة في وتيرة الاعتماد على الذات، حتى باتت نسبة الذهب من الورش المحلية تتراوح ما بين 15 % وحتى 20 % من السوق المحلي، كما باتت المشغولات التراثية القطرية من أبرز المصوغات الذهبية التي تلقى إقبالا كبيرا، بالإضافة إلى قيام محال الذهب بعرض مشغولات وأشكال جديدة لإرضاء كافة أذواق العملاء من المواطنين والمقيمين، بالتزامن مع موسم رمضان والعيد المبارك الذي ترتفع به حركة البيع والشراء، وتنشط حركة البيع والشراء جميع الأسواق.
تنوع ثري
من جهته، أكد عبد الرب عطاف، تاجر ذهب، أن عيد الفطر وكذلك شهر رمضان المبارك يعد من أهم المواسم التي تنعش سوق المعدن الأصفر بشكل كبير في السوق القطري، حيث ترتفع خلاله حركة البيع والشراء لمبيعات سوق الذهب المحلية بشكل مميز، لافتا إلى أن نسبة ارتفاع حجم المبيعات تصل لأكثر من 50 % مقارنة بالعام الماضي، بدعم من رغبة العملاء في مثل هذا الموسم من كل عام لاقتناء المشغولات الذهبية.
وأكد على توفيرهم لقاعدة متنوعة ومميزة من العروض من مختلف المشغولات الذهبية، لتلبية الطلب المحلي المتزايد خلال هذا الموسم الهام، لا سيما في ظل إقبال جمهور المستهكلين على شراء المشغولات الذهبية التراثية بصورة كبيرة خلال هذه الفترة، وخاصة على عياري 21 و18 من الأطقم الذهبية التراثية المحلية التي يفضل العملاء وخاصة المواطنين اقتنائها سواء بغرض إهدائها أو بغرض الزينة أو للادخار. وأشار إلى أن سوق الذهب المحلي يتمتع بالتنوع، حيث يوجد بجانب المشغولات التراثية المحلية مجموعة مختلفة وثرية من المشغولات الذهبية من دول مثل تركيا والهند وماليزيا وغيرهم، مؤكدا أن سوق الذهب المحلي والمحلات المختلفة تهتم بتلبية كافة رغبات العملاء، حيث تتابع آخر التصميمات في مجال الذهب والمجوهرات ليتمكن جميع المستهلكين من الحصول عليها في السوق القطري، مشددا على التزام جميع محال الذهب بالإجراءات والتدابير الاحترازية التي حددتها الجهات المعنية للحد من انتشار فيروس كورونا.
وفي السياق نفسه، قالت مجموعة سبائك الكويت، في تقريرها الأسبوعي عن الذهب والمعادن، إن الذهب لا ينكسر لفترة طويلة وخصمه هو عائد سندات الخزانة الأميركية لمدة 10 سنوات، حيث انخفض الذهب لليوم الرابع على التوالي يوم الجمعة الماضية، وأبقت الارتفاعات المتقطعة في العائد الرئيسي للسندات الأميركية تحت ضغط مستمر ووصل العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 1.684 يوم الخميس قبل الماضي، وبدأت السندات في البيع مرة أخرى هذا الأسبوع بعد ارتفاع في ثقة المستهلك الأميركي، لتصل إلى أعلى مستوياتها في 14 شهرًا في أبريل الماضي.
وقال رجب حامد، الرئيس التنفيذي لمجموعة سبائك، إن الذهب كان أداؤه بائسًا لأشهر متتالية، بالرغم من أنه أول وسيلة تحوط من التضخم في العالم و«الملاذ الآمن» الذي يلجأ إليه الجميع في لحظات الاضطراب المالي والسياسي. وأشار إلى أنه منذ بداية هذا العام، واجه الذهب رياحًا معاكسة مستمرة طالما ارتفعت عائدات الدولار والسندات بسبب الحجة القائلة إن التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة من الوباء يمكن أن يتجاوز التوقعات، مما أدى إلى مخاوف من التضخم المتصاعد، حيث يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بالقرب من الصفر، ولكن شهد الذهب ارتفاعًا شديدًا في منتصف عام 2020 عندما ارتفع من أدنى مستوياته في مارس عند 1500 دولار ليصل إلى مستويات قياسية بنحو 2100 دولار بحلول أغسطس، ردًا على المخاوف التضخمية التي أثارتها أول إعانة مالية أميركية بقيمة 3 تريليونات دولار تمت الموافقة عليها لوباء فيروس كورونا، وأدت الاختراقات في تطوير اللقاحات منذ نوفمبر، جنبًا إلى جنب مع التفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي، إلى إجبار الذهب على إغلاق تداول 2020 بسعر يقل قليلاً عن 1900 دولار.
ولفت الرئيس التنفيذي للمجموعة إلى أن هذا العام ساءت القناة، حيث انخفض الذهب إلى مستويات 1800 دولار في يناير، ثم انهار إلى ما دون 1660 دولارًا في مارس.
وأكد تقرير سبائك أن الضعف الذي شهدته الآونة الأخيرة في الذهب يعتبر ملحوظًا إذا تم النظر إليه من منظور حزمة التحفيز جراء «كوفيد - 19» البالغة 1.9 تريليون دولار التي أقرتها الكونغرس في مارس، وخططت إدارة بايدن لإنفاق إضافي للبنية التحتية بقيمة 2.2 تريليون دولار، حيث إنه عادةً ما تؤدي إجراءات التحفيز إلى انخفاض قيمة الدولار والتضخم الذي يؤدي إلى ارتفاع الذهب للتحوط من التضخم، لكن عمليات البيع المنطقية المعلقة بدلاً من ذلك حدثت في الذهب خلال الأشهر الستة الماضية.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، فشل الذهب مرارًا وتكرارًا في تجاوز مستوى المقاومة البالغ 1800 دولار، على الرغم من اقترابه من نطاق الاختبار.
وأشارت «سبائك» في تقريرها إلى أن الذهب الأسبوع الماضي قد حقق أعلى سعر له وهو 1789 دولارا مع وجود حركات عكسية ناتجة عن عمليات جني الأرباح وصولا إلى أقل سعر وصل له هذا الأسبوع وهو 1756 دولارا، وكان سعر الافتتاح 1775 دولارا، وقد أغلق السعر على 1769 دولارا.
ويرى المحللون بمجموعة سبائك أن المخاوف لا تزال سائدة في الأسواق العالمية نتيجة تفاقم أزمة جائحة كورونا، خاصة في الهند التي تعاني بشكل كبير من تسارع وتيرة الإصابات والوفيات، وأيضا محافظة أسعار الذهب على أهم مستويات دعمه والإغلاق على 1965 دولار للأونصة، وهذا ما يجعلنا نتمسك بنفس أهدافنا عند 1800 دولار للأونصة.