الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  «أسـبـايــر» مـرجـعـا للتـفـوق الرياضـي

«أسـبـايــر» مـرجـعـا للتـفـوق الرياضـي

«أسـبـايــر» مـرجـعـا للتـفـوق الرياضـي

حوار - محمد الجزار
نجاحات كبيرة حققتها الرياضة القطرية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص خلال السنوات الماضية كان آخرها وأبرزها تتويج العنابي بلقب بطولة كأس آسيا لكرة القدم في الإمارات عام 2019 لأول مرة في تاريخ الكرة القطرية، وهو الإنجاز الذي جعل الجميع يتساءل عن سر هذه الطفرة، وأسباب نجاح هذا الجيل الشاب في فرض سيطرته وتفوقه على الكرة الآسيوية وكبارها وعمالقتها.
وبلا شك وراء كل إنجاز رجال، وخطط وإستراتيجيات، وجنود مجهولون، والكثير من الكواليس التي تستحق أن تروى ويكون الحديث عنها، ليعرف الجميع لماذا جاء هذا الانتصار، وكيف يمكن أن يستمر خلال السنوات القادمة.
ولأن أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي منظومة متكاملة وأحد أسباب هذا الإنجاز التاريخي الذي لا يخفى على أحد بعدما باتت رافدا أساسيا للأندية والمنتخبات من خلال اكتشاف المواهب وصقلها لتصبح ركيزة أساسية وشريكا مهما في نجاحات الكرة القطرية والرياضة بشكل عام، فقد سعينا لمعرفة كيف تسير الأمور داخل الأكاديمية، وما خططها وبرامجها الاستراتيجية، وما أبرز ما تقدمه ويستفيد منه اللاعبون..
كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير وضعناها على مائدة الحوار مع البروفيسور «فالتر دي سالفو» مدير إدارة أداء وعلوم كرة القدم في أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي والذي رد على كل الأسئلة وكانت هذه تفاصيل اللقاء:
{ في البداية كيف ترى نجاحات قطر الرياضية الأخيرة وما السر وراءها...؟
بصراحة قطر تمتلك فلسفة كروية على مستوى الفئات السنية، وهو ما ساهم في الارتقاء بمستوى كرة القدم على مدار السنوات الماضية.
{ وماذا عن أكاديمية أسباير ودورها مع المنتخبات الوطنية بالتحديد..؟
أكاديمية أسباير أصبحت مرجعًا للتفوق الرياضي في أعقاب فوز المنتخب الأول لكرة القدم بلقب كأس أمم آسيا لكرة القدم التي أقيمت في الإمارات عام 2019، وكان أغلب أعضاء الفريق من خريجي أكاديمية أسباير، والشيء الجيد أن 100 % من قوام المنتخب القطري تحت 23 سنة وتحت 19 سنة وتحت 16 سنة من خريجي الأكاديمية.
{ شاهدنا الكثير من الإنجازات للكرة القطرية مؤخرا فما السر وراءها..؟
إنجازات كرة القدم القطرية خلال السنوات الأخيرة زادت منذ تطبيق برنامج لوحة بيانات تحليلية متقدمة للاعبي كرة القدم في دوري نجوم QNB لكرة القدم، وذلك بعد إطلاق أكاديمية أسباير عضو مؤسسة أسباير زون، بالتعاون مع الاتحاد القطري لكرة القدم البرنامج عام 2016، والتي تتيح لكل مدرب الحصول على أي معلومة رقمية أو إحصائية من خلال الدخول على لوحة العرض التقديمي لبيانات تحليل الأداء بالاستفادة من خبرات تطوير الأداء وعلوم كرة القدم بالأكاديمية.
{ وما فكرة البرنامج..؟
فكرته تقوم على أنها تتيح لكل مدرب الحصول على أي معلومة رقمية أو إحصائية من خلال الدخول على لوحة العرض التقديمي لبيانات تحليل الأداء، ليحصل على كل ما يريد عن اللاعب، ومنها على سبيل المثال المسافة المقطوعة داخل الملعب، والترتيب في جوانب معينة من اللعبة كتمرير الكرة مقارنة مع زملائه في الفريق والمنافسين من الفرق الأخرى، إلى جانب تحليلات فيديو يتم توفيرها للأندية والمدربين واللاعبين أنفسهم.
{ وهل تخدم هذه اللوحة اللاعب أكثر أم الأندية...؟
لوحة البيانات التحليلية تخدم في المقام الأول اللاعب من خلال كم المعلومات والأرقام الإحصائية التي يتم توفيرها ويمكن الاطلاع عليها في أي وقت، وهو ما يجعل اللاعب يقف على ما يقدمه بالأرقام والبيانات، ويساعده أيضًا على تطوير أدائه ومستواه، كما يُمكن المدرب من الوقوف على كافة التفاصيل بالأرقام والبيانات.
{ هل هذا البرنامج موجود في دول أخرى..؟
دولة قطر تعتبر من أولى الدول التي تطبق هذا البرنامج، وهناك بعض الدول استعانت بخدمات الأكاديمية من أجل استخدام هذا البرنامج الذي يعتبر نقلة نوعية في تطوير أداء اللاعبين، حيث أطلقت الأكاديمية منصة رقمية عام 2016، فضلًا على أن منح اللاعبين جائزة الأفضل خلال كل شهر يتم بناء على أرقامه في البرنامج.
{ ماذا عن البرامج الأخرى..؟
أكاديمية أسباير أطلقت برنامج «player insight» هو تقديم رؤية اللاعب داخل الملعب ويسمح له التعبير عن وجهة نظره ومناقشة أسلوب ومنهجيات التدريب سواء في الجيم أو الملعب.
{ من أبرز خريجي أكاديمية أسباير وما أهم إنجازاتهم..؟
خريجو أكاديمية أسباير واصلوا أداءهم الراقي بحصول لاعب السد عبدالكريم حسن على جائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2018، وزميله بالفريق أكرم عفيف على جائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2019، فضلًا عن فوز بطلنا الأولمبي معتز برشم بجائزة صحيفة «AS» الإسبانية كأفضل رياضي عربي لعام 2019 بعد تتويجه بالميدالية الذهبية لمسابقة الوثب العالي ضمن بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها قطر 2019، وحصل برشم على ميداليتين أولمبيتين، الأولى كانت البرونزية في لندن عام 2012، والثانية الفضية في ريو 2016، وهو بطل العالم مرتين متتاليتين، فقد توج باللقب والميدالية الذهبية الأولى في بطولة العالم في لندن 2017 واحتفظ باللقب في الدوحة 2019، وبالإضافة إلى حصول طالب الأكاديمية أواب بارو ذهبية سباق 110 أمتار حواجز في أولمبياد الشباب في بيونس آيريس، والعداء باسم حميدة فضية منافسات 400 متر حواجز في بطولة العالم لألعاب القوى للشباب في فنلندا، وأيضًا نجم الاسكواش القطري عبدالله التميمي خريج الأكاديمية الذي واصل تألقه.
{ كيف هي طبيعة علاقات الأكاديمية مع الاتادات المحلية والخارجية..؟
هناك بعض الاتحادات الوطنية لكرة القدم تقوم بالتنسيق مع مؤسسة أسباير زون من أجل اختيار وتحديد موعد معسكرات منتخبات، فأكاديمية أسباير تأسست في 2004 لتقدم التدريب الرياضي والتعليم للطلاب الموهوبين رياضياً في قطر، وتقدم هذه الفرصة في بيئة تعليمية ورياضية متميزة لتحضير أبطال الغد القطريين للتألق الرياضي عالميًا.
{ ما أبرز الأهداف الرئيسية لأكاديمية أسباير..؟
تحديد وجذب المواهب الرياضية والكروية الواعدة في قطر، ورفع مستوى الأداء الرياضي عن طريق التدريب عالي المستوى وعلوم الرياضة، ومنح الطلاب الرياضيين تعليمًا متميزًا ورعاية طلابية على أعلى مستوى، وهناك تعاون مع المؤسسات الرياضية والأكاديمية، فضلًا عن دعم متطلبات كأس العالم 2022 بتطوير اللاعبين.
{ حدثنا عن مقر المنتخبات الوطنية في المبني وما الهدف من إنشائه..؟
تم افتتاحه في فبراير 2018 وهو يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، ويرجع الهدف من إنشائه إلى توفير أفضل الإمكانيات للارتقاء بمستوى المنتخبات القطرية والوصول إلى أفضل المستويات عالميًا، ومنها المساهمة في فوز الأدعم بلقب كأس أمم آسيا في الإمارات مطلع عام 2019.
ويضم مقر المنتخبات الوطنية أحدث التقنيات على مستوى العالم بداية من غرف الملابس القريبة من صالة اللياقة البدنية والملاعب، وأيضًا وجود أكبر مركز لاستعادة الاستشفاء للاعبين قريب من ملاعب التدريب، فضلًا عن وجود ملعبين داخل الصالات المغلقة من أحدث أنواع النجيل الصناعي المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
{ أطلقتم مبادرة «زملاء أسباير حول العالم» والتي تجمع أكبر الأندية والاتحادات في العالم.. فما الهدف منها..؟
أكاديمية أسباير أطلقت البرنامج في عام 2014 في باريس بهدف احتضان وجمع أفضل نجوم كرة القدم العالمية لتعزيز وتطوير المعرفة في عالم أداء وعلوم كرة القدم، والتي حضرها قرابة 200 عضو من أعضاء مجتمع زملاء أسباير حول العالم، بالإضافة إلى حوالي 50 ناديًا واتحادًا رياضيًا، ويشارك فيها متحدثون متميزون من مختلف المجالات الرياضية بالإضافة إلى عرض لبحث عمل أشرف عليه زملاء أسباير، بجانب عقد بعض ورش العمل، كاشفًا أن أسباير استضافتها في العديد من الدول الأوروبية لتقديم الأفكار وتطويرها، يتم دعم الأعضاء من خلال موقع إلكتروني متطور حيث يتيح للأعضاء سهولة الوصول لزملائهم ونشر أفضل الممارسات والاتجاهات الأفكار في كرة القدم حيث توفر منصة قوية لدعم التطور والتوسع لكرة القدم في جميع أنحاء العالم.
{ كلمة أخيرة..؟
قمة 2022 ستحمل عنوان زملاء أسباير في كأس العالم، وسنقترب من كأس العالم لكرة القدم، قطر 2022، وسنسخّر النشاط لهذا الحدث الرياضي الكبير من خلال هذه النسخة من قمة أسباير العالمية لتطوير وعلوم كرة القدم.

الصفحات