الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  مكاسب للصناديق والمحافظ الاستثمارية

مكاسب للصناديق والمحافظ الاستثمارية

مكاسب للصناديق والمحافظ الاستثمارية

كتب - محمد الأندلسي
تجني محافظ الأوراق المالية بالبنوك والشركات الاستثمارية والعقارية مكاسب ارتفاع البورصة، حيث حقق المؤشر السعري ارتفاعا بواقع 4.41 % منذ بداية العام، فيما بلغت المكاسب السوقية للأسهم القطرية 29.3 مليار ريال منذ بداية 2021.
ونجحت صناديق استثمارية في تحقيق مكاسب أعلى من مؤشر السوق نتيجة استثمارها في أسهم تشغيلية وأخرى ثقيلة مستفيدة من تحسن البيئة التشغيلية على وقع حزمة التحفيز الاقتصادية الكبرى التي أقرتها الدولة لدعم القطاع الخاص علاوة على تحقيق موازنة 2021 لفائض بلغ 200 مليون ريال خلال الربع الأول من عام 2021 بينما شهدت الفترة ذاتها ترسية مشاريع جديدة بإجمالي مبلغ 4.6 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2021، وبلغ إجمالي الإنفاق على المشاريع الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2021 ما مقداره 15 مليار ريال، أو ما يعادل 20.8 % من إجمالي الموازنة المخصصة لعام 2021.
وتلقت البورصة القطرية دفعة قوية من ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 65 دولارا للبرميل بينما يبلغ سعر تعادل موازنة دولة قطر لعام 2021 52 دولارا للبرميل، وهو الأقل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي (سعر التعادل هو الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات بالموازنة)، ويمثل أي ارتفاع في برميل النفط فوق هذا المستوى فائضا محققا للموازنة، وفي حال استمرار أسعار النفط عند المستويات الحالية فإن موازنة دولة قطر لعام 2021 ستحقق فائضا ماليا حيث اعتمدت موازنة قطر لعام 2021 سعر 40 دولارا أميركيا للبرميل، وهو سعر متحفظ في تقدير الإيرادات في إطار الاستراتيجية التي تتبناها الدولة للحفاظ على التوازن المالي والحد من آثار تقلبات أسعار النفط على أداء الموازنة العامة للدولة.
وتباشر الشركات المدرجة في البورصة تنفيذ إجراءات تعديل أنظمتها الأساسية لزيادة نسبة تملك غير القطريين من 49 % إلى 100 %، ومن المتوقع أن تقوم باقي الشركات القطرية المدرجة برفع سقف ملكية الأجانب إلى 100 % خلال الفترة المقبلة. وتتوقع المجموعة المالية هيرميس أن تستقطب الأسهم القطرية تدفقات استثمارية واردة تفوق 1.5 مليار دولار (5.46 مليار ريال) في أعقاب تعديل المادة (7) من القانون رقم (1) لسنة 2019 بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، بحيث يجوز للمستثمرين غير القطريين تملك نســـبة تصل إلى (100 %) من رأسمال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر. ومـــن شــــــأن خطوة رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة إلى 100 % أن تساهم في ترقية السوق القطرية (البورصة) من سوق ناشئة إلى سوق متقدمة لدى مؤشري مورغان ستانلي كابيتال MSCI ومؤشر فوتسي، حيث تعتبر بورصة قطر أكبر سوق ناشئة في الشرق الأوسط وثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث قيمة الرسملة السوقية، كما أنها مدرجة في مؤشري مورغان ستانلي كابيتال للأسواق الناشئة MSCI ومؤشر فوتسي للأسواق الناشئة. ومؤخرا دشنت بورصة قطر سوق الشركات الناشئة، وهو سوق مخصص لتسهيل إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يتمتع هذا السوق بمتطلبات ميسرة وأكثر مرونة، مقارنة مع متطلبات الإدراج في السوق الرئيسية حيث شهد السوق إدراج أسهم شركة «الفالح التعليمية القابضة» للتداول، لتصبح أول شركة تدرج في بورصة قطر للشركات الناشئة. ويأتي إطلاق السوق الجديد في إطار رؤية البورصة واستراتيجيتها الهادفة إلى تنويع الخيارات والمنتجات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الأفراد والمؤسسيين، وبما يعكس دور البورصة الرائد في توفير فرص التمويل والتوسع للشركات القطرية الرائدة والواعدة، وبما يخدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية قطر الوطنية 2030 ودعم جهود التنويع الاقتصادي في الدولة وتتميز سوق شركات الناشئة بأن متطلبات الإدراج فيها ميسرة، وتناسب الشركات الواعدة التي تملك موارد وخبرات متراكمة أقل وسجلات أداء محدودة وحديثة نسبياً مقارنةً مع تلك المدرجة في السوق الرئيسية خصوصا أن متطلبات علاقات المستثمرين ومتطلبات حوكمة الشركات المطلوبة في هذه السوق ميسرة وأكثر مرونة، مقارنة بتلك الموجودة في السوق الرئيسية، مع الحفاظ على الحد الأدنى من متطلبات الإفصاح التي تضعها الأسواق المالية المنظمة على مستوى العالم. فيما يُشترط لانضمام الشركات لسوق الشركات الناشئة أن لا يقل رأسمالهـــا المصدر عن 2 مليون ريال وأن لا يقل عدد مساهميها عن 20 مساهما، عند طلب الإدراج، يمتلكون نسبة لا تقل عن 10 % من رأسمالها.

الصفحات