الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «476.4» مليار حجم أصول البنوك الإسلامية المحلية

«476.4» مليار حجم أصول البنوك الإسلامية المحلية

حققت أصول البنوك الإسلامية القطرية نموا بواقع 11.7 % إلى 476.4 مليار ريال في مارس الماضي مقارنة مع مستوى 426.3 مليار ريال في الشهر ذاته من 2020، ويوازي حجم أصول البنوك الإسلامية القطرية نحو 27 % من إجمالي حجم أصول القطاع المصرفي البالغة 1.76 تريليون ريال.
وشهدت قطر خلال العام الماضي إنجاز أول اندماج مصرفي في تاريخ قطر، من خلال صفقة الاندماج بين كل من بنك بروة وبنك قطر الدولي ibq والتي أسفرت عن إنشاء بنك دخان وهو أحد أكبر الكيانات المصرفية إقليمياً مدعوماً بمستويات عالية من السيولة والملاءة المال وبقاعدة عملاء تضم أكثر من 130 ألف عميل في قطر.
وفي مطلع يناير 2021، أبرم كل من مصرف الريان وبنك الخليج التجاري «الخليجي» اتفاقية اندماج سبق أن أعلن عنها في 30 يونيو 2020 يتم بموجبها احتواء أنشطة «الخليجي» في نشاط الريان، على أن يكون مصرف الريان هو الكيان القانوني المتبقي، والذي سيستمر في العمل وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وسيتم تنفيذ الاندماج المقترح بين البنكين من خلال اندماج قانوني يتم بموجبه حل «الخليجي»، على أن تصبح جميع أصوله والتزاماته جزءا من مصرف الريان بحكم القانون اعتبارا من إتمام الاندماج.
ومن المقرر أن يصدر مصرف الريان 0.50 سهم مقابل كل سهم في «الخليجي»، بما يعادل ما مجموعه 1,8 مليون سهم جديد يتم إصدارها لمساهمي «الخليجي»، وتعتبر اتفاقية الاندماج مشروطة بالحصول على موافقات الجهات التنظيمية، وموافقة مساهمي الريان و«الخليجي»، وموافقات أخرى، وسيستمر البنكان في العمل بشكل مستقل حتى تاريخ نفاذ الدمج.
ويحظى الاندماج المحتمل بدعم مجلسي إدارة البنكين، وسيؤدي بمجرد تنفيذه إلى إنشاء واحد من أكبر البنوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دولة قطر والشرق الأوسط بإجمالي أصول تزيد عن 172 مليار ريال قطري (47 مليار دولار أميركي) كما في 30 سبتمبر 2020، وسيجمع الدمج بين نقاط القوة الرئيسية للبنكين في مجالات الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الخاصة والشركات والمؤسسات الحكومية وأسواق رأس المال وإدارة الثروات والأصول. وسيكون للكيان المندمج حضور قوي في قطر، ووجود دولي موسع، مما سيساعد على تحقيق صدارة في السوق القطرية فيما يتعلق بكفاءة التشغيل، وزيادة إمكانات النمو المستقبلية بسبب زيادة قاعدة رأس المال، والإمكانات الكبيرة للتكامل التي بدورها ستقوم بتعظيم قيمة حقوق المساهمين.
وبحسب التقديرات، فإن الاندماج المحتمل سيؤدي إلى حزمة من الإيجابيات، أبرزها: قدرة فائقة على التحكم في تسعير المنتجات والخدمات المصرفية وترشيد النفقات نتيجة دمج الإدارات المتشابهة بين البنكين واحتواء تكلفة التمويل، وطاقة إقراضية أكبر للمشاريع التنموية الكبرى ورسملة أقوى تتيح إمكانية التوسع في أسواق اقليمية أو عالمية واقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بأريحية وبخيارات مرنة مع تنويع قاعدة الاستثمارات والدخل ودرء المخاطر، علاوة على زيادة جودة ونوعية الأصول وارتفاع معدلات كفاية رأس المال والربحية والسيولة.
وسيؤدي الاندماج أيضا إلى تزايد قدرة الكيان الجديد الناتج عن الدمج على طرح خدمات ومنتجات تكنولوجية مصرفية ورقمية متطورة، في ظل تركز المنافسة بين البنوك حاليا على التكنولوجيا المالية «الفينتك» وإقبال العملاء عليها.

الصفحات