الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الإعـــلام والـحـــق فــي المـعـرفـة

الإعـــلام والـحـــق فــي المـعـرفـة

الإعـــلام والـحـــق فــي المـعـرفـة

الدوحة - قنا - نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع مركز الحريات وحقوق الإنسان بقناة الجزيرة وقناة الجزيرة مباشر، حلقة نقاشية بعنوان: «الإعلام والحق في المعرفة: المسؤوليات والواجبات» بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بمشاركة عدد من الخبراء وقياديي المنظمات الدولية المعنية.
وتأتي هذه الحلقة النقاشية من أجل بحث واقع وتحديات حرية الإعلام، وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات في ظل الأزمات الصحية الطارئة، والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية التي تصاعدت معها الحاجة إلى احترام حرية التعبير ونقل الحقيقة للحد من خطاب التضليل والدعوة والتحريض على الكراهية والتمييز والعداوة والعنف.
وفي هذا الصدد، أكد سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على الدور المهم لوسائل الإعلام في عملية تمكين الجمهور من حق المعرفة ونشر المعلومات الدقيقة حول فيروس كورونا «كوفيد ـ 19» وكيفية منع انتشاره، مشيراً إلى أن هذا الدور يمكن أن يتحقق في ظل حرية رأي وتعبير وتدفق حر للمعلومات مع ضمان دقتها. ولفت إلى أنّ الحق في المعرفة، هو أحد الحقوق الأساسية التي أكدت عليها المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
وقال الكواري: «إن احتفالية هذا العام تأتي في ظل جائحة فيروس كورونا التي تدخل عامها الثاني، والتي سيذكرها التاريخ الإنساني -لا ريب- بوصفها التحدي الأبرز للبشرية جمعاء في العصر الحديث، والتي أوضحت بشكل لا لبس فيها، تأثيرها على حالة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وبخاصة أن هذا الفيروس أصاب الملايين من البشر وأزهق أرواح أكثر من ثلاثة ملايين نفس إنسانية لغاية تاريخه وفقا للإحصاءات العالمية».
وأشار إلى أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، كانت حريصة، في إطار ولايتها، على متابعة جميع التدابير التي اتخذتها الدول في سياق مكافحتها للجائحة، على أن تكون هذه التدابير متسقة مع معايير حقوق الإنسان العالمية، وذلك لأهمية المقاربة الحقوقية في التعامل مع الأزمة الصحية ومعالجة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية. ونوه إلى أنه بالرغم من ذلك، فقد فرضت جائحة كورونا تحديات مستجدة، وغير مسبوقة، على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في قيامها بالدور المنوط بها المتمثل في مساعدة الدول على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان بموجب القانون الدولي.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، دعم شبكة الجزيرة لحرية الصحافة وحرية الإعلام والإعلاميين وحق المواطن في المعرفة، مشددا على أن العمل الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية يجب أن تكون له أهداف تخدم المجتمع وعلى رأسها تقديم المعرفة للجمهور.
ومن جهته، قال السيد قاي بيرق، مدير السياسات والاستراتيجيات بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، إن الصحافة المهنية يجب أن تركز على المعلومة الجيدة التي تسعى للتحقق من المعلومة والحقيقة، لافتا إلى أن الصحافة بلا حرية تكون عبارة عن علاقات عامة.
في حين، ألقت السيدة باربرا تريونيفي، المديرة التنفيذية للمعهد الدولي للصحافة، الضوء على التحديات التي تواجهها الصحافة والصحفيون في أماكن عديدة من العالم، وقالت: نحن في المعهد ننظر دائماً في الانتهاكات التي تواجهها حرية الصحافة، موضحة أن وضع الحريات يمضي من الصعب إلى الأصعب.
أما الدكتور إبراهيم سلامة، مدير إدارة هيئات المعاهد بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، فنوه إلى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يعد وقفة لتدبر عدد من الدروس والمعاني، مؤكداً على أهمية الإعلام في الدفاع عن حقوق الإنسان.
فيما قال السيد آيدان وايت، مؤسس ورئيس شبكة الصحافة الأخلاقية: «نحن اليوم في مرحلة خطيرة فيما يتعلق بالصحافة وحقوق الإنسان بصفة عامة».
وفي مداخلتها، ركزت السيدة نينا دوناغي، المراسلة الإخبارية والأستاذة الزائرة بجامعة أكسفورد، على إيجاد آلية لعمل جماعي مكثف بهدف الدفع نحو سن قوانين قوية لحماية الصحفيين.

الصفحات