الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ضغوط فرنسية لإنهاء الأزمة اللبنانية

ضغوط فرنسية لإنهاء الأزمة اللبنانية

ضغوط فرنسية لإنهاء الأزمة اللبنانية

بيروت ــ باريس ــ الأناضول ــ أ. ف. ب - يزور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لبنان بعد غد الجمعة، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية أمس، في وقت تشدد باريس الضغوط لإخراج البلاد من أزمة سياسية تبدو بلا أفق، ولم يحدد نهائيا بعد جدول الزيارة التي سيلتقي خلالها وزير الخارجية الفرنسي شخصيات لبنانية، وتأتي بعد أيام قليلة من إشارة باريس الى إمكان فرض عقوبات والتقدّم بشكوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وفي أكتوبر كُلّف سعد الحريري تشكيل حكومة لكن مسار التأليف يراوح مكانه.
وكان رئيس الوزراء حسان دياب قد أعلن استقالة حكومته المستمرة بتصريف الأعمال، على خلفية انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى.
وبعدما لوّحت على مدى أشهر بفرض عقوبات، تحدثت فرنسا الخميس الماضي عن توجه لفرض قيود على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية، الأراضي الفرنسية.
لكن أي توضيح في ما يتعلّق بماهية القيود أو بعدد الأشخاص المستهدفين وهوياتهم لم يصدر، وذلك في محاولة من فرنسا، الحليف التاريخي للبنان، لإبقاء التهديد قائما على مجمل الطبقة السياسية اللبنانية.
من جهة أخرى انتهت الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بعد استئنافها أمس، عقب توقف دام نحو 5 أشهر. وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بأن «جولة المفاوضات استمرت 5 ساعات، برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية، وسط سرية تامة بعيدة من الإعلام».
وأضافت أن الجانب اللبناني «أصر على حقه في حدوده البحرية وفي كل نقطة مياه، وفقا لقانون البحار المتعارف عليه دوليا».
وشهدت الناقورة والساحل الجنوبي دوريات مكثفة للجيش و«اليونيفيل»، إضافة إلى دوريات بحرية وجوية لمروحيات «اليونيفيل»، وتزامن تحليق مكثف لطيران إسرائيل فوق الناقورة والبحر، مع انعقاد جلسة التفاوض، حسب المصدر ذاته.
وفي أكتوبر 2020، انطلقت المفاوضات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة، وبوساطة أميركية، إثر نزاع على منطقة في البحر المتوسط غنية بالنفط والغاز.
وبعد عقد 4 جلسات في مقر بعثة الأمم المتحدة الموقتة «يونيفيل» في منطقة الناقورة الحدودية، جنوبي لبنان، لم تعقد الجلسة الخامسة التي كانت مقررة في 2 ديسمبر الماضي، بعد ما طلب الجانب الإسرائيلي تأجيلها.
وتبلغ مساحة المنطقة المتنازع عليها 860 كلم، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان وإسرائيل لدى الأمم المتحدة، لكن الوقد اللبناني المفاوض يقول إن المساحة المتنازع عليها هي 2290 كلم.
وكان الوفد اللبناني قدم خلال إحدى جلسات المحادثات التي انعقدت سابقا خريطة جديدة تدفع باتجاه 1430 كلم، إضافيا للبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل.
ولم تتضح الأسباب أو الظروف التي دعت إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ نوفمبر 2020 بعد ثلاث جولات فقط، فيما ما زالت الخلافات قائمة بين الطرفين حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.
وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، ويطالب بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل أجزاء من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل.
وأوضح مصدر في الرئاسة اللبنانية لوكالة فرانس برس أن «البحث سينطلق من النقطة التي توقفنا عندها، أي من الخط 29 بالنسبة لنا».
وأضاف: «نحن لن نقبل بالخط الذي يطرحونه، وهم لن يقبلوا بخطنا، فلذلك سنرى ما سيقدمه الوسيط. سيكون هناك أخد ورد بهدف التوصل إلى نقاط مشتركة».
إثر اجتماع مع الوفد المفاوض أمس، شدد الرئيس اللبناني ميشال عون «على أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والانظمة الدولية».
واعتبر أن «تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة.. يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج إيجابية».
واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن. وعقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني وعلى أنها غير مباشرة في أكتوبر 2020.