الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الانتخابات الفلسطينية في موعدها

الانتخابات الفلسطينية في موعدها

الانتخابات الفلسطينية في موعدها

رام الله- الأناضول - أكدت الرئاسة الفلسطينية، أمس، التزامها بإجراء الانتخابات وفق المراسيم الرئاسية والمواعيد المحددة، رغم تجاهل إسرائيل طلبا فلسطينيا لإجرائها في القدس.
وبموجب مرسوم رئاسي، تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل هذا العام، وهي: تشريعية في 22 مايو، ورئاسية في 31 يوليو، المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) في 31 أغسطس.
وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة لإذاعة صوت فلسطين (رسمية)، إنه «لن يتم تغيير أو تعطيل أي شيء يتعارض مع المصلحة الفلسطينية كون هذه الانتخابات مطلبا فلسطينيا».
وأردف أبو ردينة أن «كل عمليات التشويش المستمرة من هنا أو هناك لا قيمة لها»، في إشارة لاستمرار إسرائيل بعدم الرد على الطلب الفلسطيني بإجرائها. وأضاف: «القدس خط أحمر، وشعبنا لن يتنازل عنها ولن يقبل بدولة ذات حدود مؤقتة، ولا بأية مشاريع تتناقض مع قرارات المجلس الوطني وقرارات الشرعية الدولية».
كما شدد أبو ردينة على أنه «لن يتم اتخاذ أي قرار فيما يتعلق بالقدس بأي شكل من الأشكال دون العودة للقيادة وللفصائل ولكل القوى (الأحزاب)».
وتابع: «الانتخابات ستجري في موعدها، والجهود مستمرة مع كافة الأطراف ومنها الاتحاد الأوروبي الذي يحاول بذل كل جهد ممكن (لإجرائها)».
والثلاثاء، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني للأناضول، أنه من غير المستبعد تأجيل الانتخابات في حال رفضت إسرائيل عقدها بالقدس، موضحا أن قيادة السلطة ستناقش هذا الأمر الأسبوع المقبل.
ولم ترد إسرائيل، على طلب فلسطيني بإجراء الانتخابات بالقدس وفق آليات متفق عليها، جرت بموجبها انتخابات سابقة بالمدينة في مكاتب بريد إسرائيلية، في أعوام 1996، 2005، 2006.
وتعتبر إسرائيل القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة موحدة وأبدية لها، بينما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.
على الجانب الآخر خلص استطلاع للرأي إلى أن النسبة الأكبر من الفلسطينيين سيصوتون في الانتخابات الرئاسية المقبلة للقيادي المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي على حساب الرئيس محمود عباس، في حين ستحظى حركة فتح بنسبة أعلى من الأصوات في الانتخابات التشريعية.
وأشارت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال بالتعاون مع مؤسسة فريديريش إيبرت الألمانية، إلى حصول البرغوثي على 33,5 في المائة من الأصوات مقابل 24,5 في المائة لعباس الذي لم يؤكد بعد ترشحه للرئاسة.
واختار 10,5 في المائة فقط رئيس حركة حماس الإسلامية إسماعيل هنية.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس، إنه تم تقديم كل الوثائق المتوفرة لمساعدة المواطنين الفلسطينيين بالحفاظ على حقوقهم كاملة وخاصة في حي «الشيخ جراح» بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك خلال لقائه في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وأعرب الصفدي، عن رفض الأردن لكل إجراءات ومحاولات إسرائيل تغيير الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس المحتلة، ولكل جهد يحاول تغيير الوضع التاريخي للمقدسات في القدس.
ولفت الصفدي، إلى أن زيارته إلى رام الله «هدفت أيضا إلى تسليم الرئيس الفلسطيني رسالة حول الجهود المشتركة التي تقوم بها المملكة وأشقاؤنا من أجل القيام بالخطوات العملية القادرة على كسر الجمود، وإيجاد الأفق السياسي الذي يسمح باستعادة مفاوضات (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) جادة وفاعلة».
وأضاف: «هناك ظروف مختلفة إقليميا ودوليا، خاصة مع الإدارة الأميركية الجديدة وما بدر عنها من مؤشرات إيجابية تتطلب أن نتفاعل معها إيجابيا، وأن نضغط باتجاه إيجاد هذا التحرك الذي يجب أن يتم».
وحول الانتخابات الفلسطينية المرتقبة أكد الصفدي أنها «خطوة ضرورية ومهمة اتخذتها القيادة الفلسطينية، ونعمل من أجل إزالة كل المعيقات التي تواجهها».
بدوره، قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، إن «الصفدي جاء حاملا رسالة من الملك عبد الله الثاني تؤكد عمق العلاقة التاريخية والتنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين».
وأكد الشيخ «الانسجام في مواقف الطرفين في كل الملفات».