الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  اعتماد «إيكاو» للمجلس العالمي للبصمة الكربونية

اعتماد «إيكاو» للمجلس العالمي للبصمة الكربونية

اعتماد «إيكاو» للمجلس العالمي للبصمة الكربونية

الدوحة-قنا- تم إدراج المجلس العالمي للبصمة الكربونية، ومقره الرئيسي في الدوحة، ضمن ثمانية برامج دولية مؤهلة لتقديم وحدات كربونية معتمدة، لمساعدة شركات الطيران الدولية لتحقيق نمو في الملاحة الجوية محايد للكربون، وذلك مع توقع إصدار أكثر من 10 ملايين وحدة كربونية معتمدة في العام الجاري.
وذكر المجلس، في بيان له، أن برامج وحدات الكربون لاقت في الآونة الأخيرة انتشارا واسعا في جميع أنحاء العالم، حيث إن إصدار الوحدات الكربونية المعتمدة تساعد الشركات والمؤسسات الدولية على تعويض الانبعاثات الكربونية التي لا يمكن تجنبها خلال عمليات التشغيل، كما أنها في ذات الوقت تدعم تطوير مشاريع خفض البصمة الكربونية، وكذلك تعمل على تحفيز إجراءات مكافحة التغير المناخي.
ويعتبر المجلس العالمي للبصمة الكربونية إحدى مبادرات المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وأول برنامج طوعي لتعويض غازات الاحتباس الحراري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد تم تأسيسه في العام 2016 وبدأ تنفيذ عملياته في عام 2019. وقد حصل المجلس في شهر مارس الماضي على الموافقة الكاملة في إطار برنامج تعويض الكربون وخفضه وهو البرنامج التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) التابعة للأمم المتحدة.
وتعتبر هذه الموافقة بمثابة الاعتراف بأن الإطار التنظيمي للمجلس العالمي للبصمة الكربونية لديه جميع العناصر التي تضمن خفضا حقيقيا ودائما للانبعاثات الكربونية الناتجة عن المشاريع المسجلة من قبل المجلس، كما أن الوحدات الكربونية المعتمدة الصادرة عن المجلس العالمي للبصمة الكربونية هي في الواقع ذات مصداقية عالية ومتوائمة بيئيا. كما أن هذا الاعتماد من «الايكاو» يؤكد إمكانية استخدام هذه الوحدات بأمان من قبل شركات الطيران الدولية والمنظمات الأخرى، للوفاء بالتزامها بالنمو المحايد للكربون سواء لمنتجاتها أو خدماتها أو فعالياتها وأنشطتها.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس العالمي للبصمة الكربونية في قطر، هو واحد من برنامجين دوليين تم اعتمادهما في البلدان النامية. وقال الدكتور يوسف الحر رئيس المجلس العالمي للبصمة الكربونية خلال حديثه عن هذا التطور الأخير إن المجلس العالمي للبصمة الكربونية، الذي أطلق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يهدف إلى توفير برنامج لإصدار وحدات الكربون لخدمة أصحاب المصلحة الملتزمين للوصول إلى عالم حيادي الكربون «صفر انبعاثات كربونية». وأضاف أن المجلس يضع ضمن قائمة أولوياته متطلبات التنمية المستدامة، وعدم إلحاق الضرر بالمجتمع والبيئة لدى إصدار وحدات الكربون المعتمدة.
ومنذ إطلاق المجلس أعماله تلقى العديد من طلبات التسجيل لمشاريع خفض البصمة الكربونية من العديد من الدول مثل تركيا والهند وجامايكا، والتي إذا تم إصدار وحدات الكربون الخاصة بها، فإنها ستكون قادرة على خفض 28 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون خلال 10 سنوات قادمة. وأشار رئيس المجلس العالمي للبصمة الكربونية إلى أن قائمة طلبات التسجيل تتضمن العديد من المشاريع من بلدان أخرى، مثل دولة قطر وعمان وصربيا وباكستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وإسبانيا والصين وبلجيكا وكندا والولايات المتحدة الأميركية.
أما على صعيد الجهات التي تتطلع إلى امتلاك وحدات الكربون المعتمدة الصادرة عن المجلس فهناك طلب متزايد من المؤسسات والهيئات التي أعلنت خططها الطموحة لتحقيق البصمة الكربونية المحايدة فعلى سبيل المثال سيتم استخدام وحدات الكربون الصادرة عن المجلس العالمي في تحقيق الحياد الكربوني لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 في دولة قطر. وفي سياق ضمان عدم ازدواجية إصدار وحدات كربونية لنفس المشاريع يقوم المجلس العالمي للبصمة الكربونية بالتعاون مع البنك الدولي والجهات العالمية الفاعلة لإنشاء قاعدة بيانات عالمية، تضمن الشفافية والمصداقية في عمليات التسجيل والإصدار والتحويل والإلغاء.