الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  منافسة عالمية على مناقصة استئجار الناقلات

منافسة عالمية على مناقصة استئجار الناقلات

منافسة عالمية على مناقصة استئجار الناقلات

كتب - سعيد حبيب
تتنافس حزمة من الشركات العالمية وعلى رأسها شركات صينية على مناقصة استئجار ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي طرحتها «قطر للبترول»، فيما تعتزم الشركات المالكة لسفن الغاز الطبيعي المسال تقديم العطاءات الفنية للمناقصة خلال منتصف شهر أبريل الجاري، على أن تقدم عطاءاتها المالية خلال شهر مايو المقبل، حيث تسعى «قطر للبترول» لاستئجار ناقلات الغاز الطبيعي المسال، بهدف تلبية متطلباتها المستقبلية لشحن الغاز الطبيعي المسال من مشاريع التوسعة الجارية لزيادة الإنتاج من حقل الشمال.
وتسعى المناقصة لاختيار مالكي سفن من الطراز العالمي للتأجير طويل الأجل لناقلات الغاز الطبيعي المسال لتلبية الاحتياجات المستقبلية لقطر للبترول وشركاتها، علاوة على تغطية متطلبات شحن كميات الغاز الطبيعي المسال التي سيتم إنتاجها وتصديرها من مشروع جولدن باس للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة الأميركية.
وتقوم «قطر غاز» بإدارة عملية اختيار مالكي السفن بالنيابة عن «قطر للبترول»، فيما تطرح المناقصة 4 فترات للتأجير أمام الشركات المالكة لسفن الغاز الطبيعي المسال لمدد متفاوتة، وهي: 10 أعوام و12 عاما و15 عاما و20 عاما مع خيارات لتمديد الفترة حتى 25 عامًا، وتشير التوقعات إلى أن أسعار الإيجار طويل الأجل تبلغ 75 ألف دولار أميركي للسفينة في اليوم الواحد.
وكانت «قطر للبترول» قد وقعت اتفاقية في شهر مارس الماضي مع كل من إل إن تي مارين وهيئة التصنيف الأميركية للشحن وشركة شانغهاي ويغاوقياو لبناء السفن للتعاون في تطوير تصميمات جديدة لناقلات الغاز الطبيعي المسال الكبيرة والمتوسطة.
وتمهد الاتفاقية الطريق أمام مشروع صناعي مشترك يستهدف تطوير تصميمات جديدة لناقلات الغاز الطبيعي المسال باستخدام نظام احتواء خزانات ناقلات الغاز الطبيعي المسال «إل إن تي إيه-بوكس A-BOX»، وقد وقع الاتفاقية إلى جانب قطر للبترول كل من شركة قطرغاز وشركات تابعة لكونوكو فيليبس، وإكسون موبيل، وشل، وتوتال.
ويعتبر نظام احتواء خزانات ناقلات الغاز الطبيعي المسال A-BOX تصميما جديدا تم استخدامه في السفينة «Saga Dawn» المصادق عليها من قبل «ABS» والتي تم بناؤها حديثا بحجم حمولة يبلغ 45,000 متر مكعب، والتي دخلت الخدمة التجارية في الربع الثاني من عام 2020.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تباشر فيه شركة قطر غاز تنفيذ مشروع توسعة حقل الشمال بالنيابة عن «قطر للبترول»، بهدف رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027، فيما ستؤدي التوسعة أيضا إلى إنتاج حوالي 4.000 طن من الإيثان، و263.000 برميل من المكثفات، و11.000 طن من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طناً من الهيليوم النقي يوميا.
ويمثل مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من القطاع الشرقي لحقل الشمال المرحلة الأولى من التوسعة المخطط لها، في حين يمثل مشروع توسعة إنتاج الغاز من القطاع الجنوبي لحقل الشمال المرحلة الثانية، والتي سوف ترفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال في دولة قطر من 110 ملايين طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا.
ويحتوي مشروع توسعة حقل الشمال على منظومة لاسترجاع الغاز المتبخر أثناء الشحن، وهو ما سيقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يقارب مليون طن مكافئ سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، كما سيعمل المشروع على توفير 10.7 مليون متر مكعب من المياه سنويا من خلال تدوير وإعادة استعمال 75 % من مياه الصرف الصناعي، وكذلك سيتم تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة 40 % من خلال تطبيق تقنية Dry Low NOx المحسنة. ومن المقرر توفير جزء كبير من احتياجات المشروع من الطاقة الكهربائية من شبكة الكهرباء الوطنية في قطر، وبالتحديد من مشروع محطة الخرسعة للطاقة الشمسية (قيد الإنشاء حالياً) التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 800 ميجاواط، بالإضافة إلى حوالي 800 ميجاواط أخرى من محطة أخرى للطاقة الشمسية، ستقوم «قطر للبترول» بإنشائها قريباً.
ويعتبر حقل الشمال القطري أكبر حقل للغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم، حيث يحتوي على أكثر من 900 تريليون قدم مكعب من الغاز، أي ما يمثل حوالي 10 % من الاحتياطي المعروف في العالم. ومن المتوقع أن يستمر حقل الشمال في الإمداد بالغاز من أجل الإيفاء بالعديد من العقود المتجددة لبيع الغاز بكميات كبيرة لعشرات السنين القادمة، ​ويقع حقل الشمال قبالة الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة قطر، ويغطي مساحة تتجاوز 6 آلاف كيلومتر مربع. ويمثل تطوير هذا المورد الطبيعي الكبير عاملاً هاماً في النمو الاقتصادي، وتتم معالجة الغاز المنتج من هذا الحقل العملاق لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتحويل الغاز إلى سوائل وإنتاج سوائل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الصناعات الأخرى المرتبطة بالغاز، ونقل الغاز عبر خطوط الأنابيب. ​

الصفحات