الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مازلنا في منتصف الموجة الثانية

مازلنا في منتصف الموجة الثانية

مازلنا في منتصف الموجة الثانية

كتب - محمد الجعبري ومحمد مطر
قال الدكتور عبد اللطيف الخال - رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد 19: هناك ارتفاع مستمر بإصابات كورونا على مدى الـ6أسابيع الماضية في العالم، فهناك ما يزيد على 131 مليون اصابة، وما يقارب من 3 ملايين حالة وفاة حول العالم، وهي أرقام تستدعي الانتباه والحذر.
وأضاف الخال خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته أمس كل من وزارة الصحة العامة ووزارة التجارة والصناعة: ما زلنا في قطر في وسط الموجة الثانية من الوباء، ومازلنا نشهد ارتفاعا في الحالات التي تستدعي دخول المستشفى وكذلك الرعاية المركزة، ويعود هذا الارتفاع إلى تراخي الجمهور وكثرة الزيارات والتجمعات وعدم التطبيق الأمثل للإجراءات الاحترازية، وكذلك بسبب ظهور سلالات جديدة، لافتاً إلى أننا في قطر لم نصل حتى الآن إلى الذروة، مؤكداً أن معظم الإصابات خلال هذه الموجة هي من بين المواطنين والمقيمين من أصحاب الياقات البيضاء.
وتابع: نسبة إيجابية الفحوص ممن لديهم الأعراض وصلت إلى 30 %، أما بالنسبة لعدد الحالات التي تستدعي دخول المستشفيات، فقد تم إدخال 1468 حالة جديدة الأسبوع الماضي، ويتم علاجهم باستخدام الأكسجين وأدوية مضادة للفيروس والالتهاب.
واستطرد: هناك ارتفاع ملحوظ في دخول العناية المركزة فقد دخل الأسبوع الماضي 266 حالة، ويرجع سبب دخول المستشفيات إلى زيادة عدد الإصابات كما ذكرت، وبدورها تقوم وزارة الصحة العامة بالعمل على توفير العدد الكافي من الأسرة من أجل ضمان سرير لكل حالة تدخل المستشفى.
ووجه الخال جزيل الشكر والعرفان إلى أطقم الرعاية الطبية على ما يقومون به من جهود ثمينة وقيمة، لا تقل عما كانت عليه في الموجة الأولى.
وقال الخال: لقد شهدنا خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً في الإصابات وكذلك ظهور سلالات ما تسمى بالسلالة البريطانية وتنتشر بشكل أسرع وتشكل مرضاً أكثر شدة من السلالات الاصلية، وقد أعلنا من قبل عن وصول سلالة جنوب افريقيا وقد وصلت هذه السلالة إلى المجتمع وهو ما يعني أن السلالتين البريطانية والجنوب افريقية في البلاد وهما أكثر حدة من السلالات الأخرى، وبالأخص السلالة الجنوب افريقية.
وأكد الدكتور عبد اللطيف الخال إلى أن لقاحي فايزر وموديرنا المعتمدين للتطعيم ضد الفيروس داخل قطر فقد أثبتا فعاليتهما ضد السلالتين.
وأشار الخال إلى أن تخصيص مستشفى الوكرة لعلاج المصابين بالفيروس، فتعتبر مستشفى الوكرة هي المرفق السابع من مرافق مؤسسة حمد الطبية المخصصة لتلقي الرعاية الخاصة بالمصابين بالفيروس، مشيراً إلى أن هناك خطوات إضافية لزيادة السعة السريرية للمصابين إذا استدعى الأمر لذلك.
وفيما يتعلق بسياسة الحجر الصحي، فأكد الخال أن سياسة الحجر الصحي تعتبر من أهم وأكثر السياسات الصارمة في العالم، وأثبتت فعاليتها في تأخير دخول السلات الجديدة إلى البلاد، وواصلنا اتباع التدابير الوقائية التي قللت من انتشار الفيروس، وعلى الرغم من تطبيق هذه الجهود للحد من دخول الموجة الثانية، إلا أن ذلك لم يمنع دخولنا في الموجة، وشهدنا زيادة في عدد الحالات اليومية الشديدة، وساهمت هذه القيود في الحد من زيادة الإصابات بشكل أهم مما هو عليه الآن.
أما عن التطور الأخير المتمثل في انتشار السلالة البريطانية فقال: السلالة البريطانية وزيادة الأعداد الملحوظة في الإصابات يستدعي الدخول في مزيد من القيود والتي أقرها مجلس الوزراء، وهو ما يستدعي المسؤولية والالتزام من الجميع للوصول إلى الأهداف المرجوة، على أن يتم العمل بهذه القيود ابتداءً من الغد.
وفيما يخص وقت الإعلان عن هذه القيود الجديدة والإغلاقات، فأضاف الخال: أعلم أن توقيت إعلان هذه القيود قبل بدء شهر رمضان سيكون صعباً على الجمهور وسيكون له أثره في الشهر الفضيل، وباعتبارنا شركاء في المجتمع سيكون لكل منا دوره في الحد من انتشار الفيروس، وقد نلجأ إلى تصعيد القيود إلى شكل أكبر إن لم تكن هناك استجابة في الإجراءات من قبل الجميع، ومن ثم سيظهر ذلك في عدد الإصابات وستنخفض تلك النسبة.
ونرجو من الجميع تطبيق القيود الاحترازية أكثر من أي وقت مضى، حتى الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح، وذلك للحفاظ على سلامتهم وسلامة ذويهم والمجتمع باكلمه.
لقد استطعنا تحقيق إنجاز هام في هذا اليوم من برنامج التطعيم الوطني حيث وصلنا إلى عدد مليون جرعة، وهناك أكثر من 25 ألف شخص يتم تطعيمه يومياً
وتابع: لقد أثبتت التجارب الطبية أن كلا اللقاحين فعالان بنسبة 95 % ولا يوجدد لقاح فعال بنسبة 100 %، كما أن هناك أدلة مشجعة في دولة قطر حول أهمية التطعيم ضد السلالات الجديدة، ودعا الخال كافة الأشخاص المؤهلين للتطعيم عدم التردد في أخذ التطعيم؛ لأن التردد والتراخي في الحصول عليه سيشكل خطورة كبيرة على الفرد، وبالتالي لن تكون هناك سيطرة كاملة على انتشار الوباء، كما أنه لابد من الجميع أن يأخذوا القيود الجديدة على محمل الجد حتى نتمكن من منع انتشار الفيروس ونمنع الموجة الثانية من إيذاء الأفراد.
وقال الدكتور عبداللطيف الخال إنه بمجرد اكتشاف دخول السلالة البريطانية إلى دولة قطر تم تصعيد القيود لمنع انتشارها، وبالنسبة لسلالة جنوب أفريقية فنحن في حاجة لزيادة القيود وبشكل أكبر.
وقال إنه بالنسبة لتلك الشروط في شهر رمضان فله أثر كبير على الناس في الشهر الفضيل، مؤكداً أن الجميع يملك القدرة على كبح جماح هذا الوباء، وذلك في حالة تحمل الجميع مسؤولياته خلال الفترة المقبلة سنعمل على كبح جماح الوباء وتخفيف تلك القيود في حالة تراجع الإصابات، مشيراً إلى أنه في حالة عدم التزام الجميع بتلك الاشتراطات فإن الجهات المسؤولة ستضطر إلى تشديد تلك الإجراءات والتصعيد من وتيرة تطبيقها.
وطالب الخال من الجميع بمن فيهم من أخذوا اللقاح بالحرص في تطبيق الإجراءات أكثر من أي وقت مضى، وهو السبيل الأسرع في تقليل الإصابات والوفيات، مشيراً إلى أنه تم تحقيق إنجاز في البرنامج الوطني في التطعيم، حيث وصل عدد مليون جرعة، كذلك 25 ألف شخص يتم تطعيمه في اليوم، و26 % من البالغين و77 % من فوق الستين عاماً قد حصلوا على الجرعة الأولى على الأقل، حيث أثبتت التجارب أن اللقاحات المستخدمة في قطر أثبت فعالية ضد المرض بنسبة 95 %، ولا يوجد لقاح في العالم أثبت فعالية ضد الوباء بنسبة 100 %.
وشدد الخال على أنه يجب على كافة المؤهلين لأخذ اللقاح سواء بسبب العمر أو الإصابة بأمراض مزمنة، بسرعة التوجه إلى أخذ اللقاح، محذراً أن أي تأخير في أخذ اللقاح سيتسبب في زيادة الإصابات بالفيروس، ودعا كافة أفراد المجتمع بأخذ الإجراءات الاحترازية بجدية شديدة لمنع زيادة انتشار الوباء وحماية الجميع من الإصابة أو زيادة نسبة الوفيات.
وقال الخال إنه من المتوقع أن يستمر العمل بالقيود الجديدة من أسبوعين إلى ثلاثة، وذلك للتعرف على أثرها في حماية أفراد المجتمع، مشدداً على ان نجاح القيود مرتبط بالتزام الجميع بالاشتراطات خلال شهر رمضان والعيد، حيث تقوم وزارة الصحة بإعادة النظر في المؤشرات، والأخذ بعين الاعتبار برفع التوصيات المناسبة وذلك سواء بالإبقاء على القيود أو التخفيف منها.
وبالنسبة لمن حصل على اللقاح وإمكانية استثنائه من القيود، قال الخال انه في حالة تغطية أغلبية السكان بدولة قطر سيتم التخفيف من القيود، كما أن من حصل على جرعتين من اللقاح يتم استثناؤهم من الحجر في حالة العودة من السفر أو مخالطة أحد المصابين، في حالة إثبات سلبية المسحات الطبية، كما أن قرارات مجلس الوزراء التي صدرت قد اسثنت من حصل على اللقاح من اللقاءات الاجتماعية، كذلك استخدام القوارب.
من جانبه قال السيد صالح بن ماجد الخليفي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة بوزارة التجارة والصناعة، إنه سيتم ضمان تقديم الخدمات الأساسية إلى المواطنين والمقيمين وعلى رأسها ضمان تقديم المواد الغذائية والاستهلاكية وتطبيق كافة الاشتراطات الصحية، والموازنة بين المنفعة التجارية وصحة المجتمع والاستفادة من التجارب السابقة لعام 2020.
وتعمل وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة على ضمان تطبيق تلك المنشآت لجميع الإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية الضرورية، وقيام جميع فرق التفتيش المشتركة بالتأكد من ذلك من خلال الزيارات التفقدية على جميع المراكز التجارية والمحلات التجارية.
ورداً على سؤال حول السماح لمن أخذ اللقاح بتناول الأطعمة في المطاعم أو الذهاب إلى صالونات الحلاقة، قال الخليفي إنه يجب على الجميع الالتزام بالاشتراطات، وذلك حفاظاً على الجميع خاصة العاملين في تلك الأماكن.
وبالنسبة للمجمعات التجارية التي لا تلتزم بالإجرءات، أكد الخليفي أنه بالنسبة لتلك المجمعات أو المولات سيتم غلقها بشكل مباشر في حالة عدم الالتزام بتلك الإجراءات، مشدداً أنه يجب على تلك المنشآت والمجمعات الالتزام بالاشتراطات للحفاظ على صحة الجميع، مشيراً إلى قرار غلق المقاهي والمطاعم سواء في المراكزالتجارية أو خارجها، فإنه يهدف إلى الحفاظ على صحة الجميع ومنع زيادة الإصابات بهذا الوباء.

الصفحات