الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  بدء «الجنائية الدولية» تحقيقاتها قريبا

بدء «الجنائية الدولية» تحقيقاتها قريبا

بدء «الجنائية الدولية» تحقيقاتها قريبا

الخارجية الفلسطينية: ارتفاع حاد لجرائم المستوطنين واعتداءاتهم رام الله- غزة- قنا- الأناضول أعربت منظّمات حقوقية فلسطينية، أمس، عن أملها ببدء تحقيق «المحكمة الجنائية الدولية، في جرائم حرب إسرائيلية محتملة، بالأراضي الفلسطينية، قبل نهاية مارس الجاري». جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق (جميعها غير حكومية)، بمدينة غزة. وقال راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (مقره غزة): «نأمل أن نبدأ قبل نهاية الشهر الجاري بالاشتباك القانوني مع المحكمة الجنائية». وبحسب قانونيين، فإن مصطلح «الاشتباك القانوني»، يُطلق على «شروع المحكمة بالتحقيق، بما يشمل فحص مقبولية القضايا وجمع المعلومات بشأنها». وأضاف الصوراني: «المؤسسات الحقوقية شكّلت تحالفا لتوثيق جرائم الحرب التي اقترفتها إسرائيل عن وعي، خلال العدوان على غزة عام 2014، من أجل محاسبتها على جرائمها أمام المحكمة الجنائية الدولية». وأوضح أن قرار المحكمة بفتح التحقيق جاء بعد «تعرّضها لضغوطات كبيرة مارستها الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل». بدوره، قال عصام يونس، مدير مركز «الميزان» (مقره غزة)، خلال مشاركته في المؤتمر:«فتح المحكمة للتحقيق هو أمر هام، انتظره الفلسطينيون طويلاً، والمحكمة بالنسبة لنا تعتبر ملاذاً أخيراً». وتابع: «لا يمكن أن يُترك الضحايا يدفعون أثماناً دون محاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم». من جانبه، أعرب شعوان جبارين، مدير مؤسسة الحق (مقرها رام الله)، خلال مشاركته عبر تقنية «زووم»، عن وجود مخاوف من «محاولات تجميد التحقيق من قبل مجلس الأمن بعد ضغوطات دولية». وطالب جبارين القيادة الفلسطينية بـ«عدم الخضوع للابتزازات والضغوط»، داعيا إياها إلى الفصل بين «العمل السياسي والقانوني». والأربعاء، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتوا بنسودا، فتح تحقيق رسمي في جرائم حرب محتملة، في الأراضي الفلسطينية. ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار الذي انتقدته إسرائيل بشدة، فيما عارضته الولايات المتحدة الأميركية. من ناحية أخرى قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، إن جرائم المستوطنين واعتداءاتهم على المواطنين في البلدات والقرى الفلسطينية شهدت ارتفاعا حادا خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن تلك الاعتداءات «تتم في وضح النهار وتعكس السهولة في تنقل وتحرك عناصر المستوطنين الإرهابية، والحرية الممنوحة لهم سواء في مراحل التخطيط لاعتداءاتهم ورصدهم للضحايا وصولا إلى تنفيذ جرائمهم بأريحية كاملة». وأوضحت أن جرائم المستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، تفضح من يحاولون حماية الاحتلال الإسرائيلي من تحقيقات محكمة الجنايات الدولية.. مشيرة إلى أن التقارير الحقوقية وشهادات الضحايا ووسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك وسائل إعلام إسرائيلية، تجمع على أن كافة الاعتداءات العنيفة تتم تحت أنظار وحماية ودعم قوات الاحتلال وإسنادها، سواء من خلال مراقبة المستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم، أو التدخل لتوفير الغطاء لانسحابهم عبر اقتحام عنيف للبلدات الفلسطينية وإغراقها بقنابل الغاز واستكمال المهمة التي بدأتها مليشيات المستوطنين في تفريق المواطنين الفلسطينيين بهدف منعهم من حماية ممتلكاتهم. وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، الانتهاكات والجرائم «التي ترتكبها عناصر الإرهاب اليهودي المنتشرة في تلال وهضاب وجبال الأرض الفلسطينية المحتلة»، مؤكدة أن عناصر ومكونات هذه الصورة الاحتلالية الإحلالية العنصرية واضحة ولا يمكن لأي طرف إخفاؤها أو تجاهلها، خاصة من حيث الوضوح الشديد لبصمات المؤسسة الإسرائيلية الرسمية السياسية والعسكرية والأمنية، «التي زرعت بذور الإرهاب اليهودي في الأرض الفلسطينية المحتلة وأشرفت وما تزال على رعايتها وتغذيتها وحمايتها ماليا وقانونيا وأمنيا، وتقوم بتقاسم الأدوار مع تلك المليشيات في تنفيذ اعتداءاتها للسيطرة على المزيد من الأرض الفلسطينية وتخصيصها لصالح الاستيطان». استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مراكب الصيادين الفلسطينيين بالرصاص وخراطيم المياه في عرض بحر مدينة غزة، وتوغلت في أراضي الفلسطينيين الزراعية ورعاة الأغنام شرق وجنوب القطاع.. مما أدى إلى مقتل ثلاثة صيادين. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن زوارق بحرية الاحتلال أطلقت الرصاص وفتحت خراطيم المياه صوب مراكب الصيادين، وهي على بعد نحو ثلاثة أميال في بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، مما تسبب بأضرار في أحد مراكب الصيد وخروج الصيادين، مما أضطرهم للمغادرة والعودة إلى الشاطئ. وأضافت أن آليات عسكرية استهدفت أراضي المزارعين ورعاة الأغنام شرق المدينة بالرصاص، وأجبرتهم على ترك المنطقة والعودة إلى بيوتهم. وتتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي استهداف الصيادين والمزارعين ورعاة الأغنام، وتتوغل في أراضي المواطنين الزراعية شمال وشرق القطاع، وتمنعهم من ممارسة مهنة عملهم.