الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  زخم نمو الاقتصاد القطري يتواصل

زخم نمو الاقتصاد القطري يتواصل

زخم نمو الاقتصاد القطري يتواصل

كتب - سعيد حبيب
منحت كل من مؤسستي «فوكس إيكونوميكس» و«لويدز» الاقتصاد القطري نظرة مستقبلية مستقرة مع تقديرات باستمرار زخم النمو خلال عام 2021 رغم تداعيات جائحة كورونا وذلك على وقع انتعاش أسعار النفط عالميا وجهود التنويع الاقتصادي.
ورجحت «فوكس إيكونوميكس» بلوغ إجمالي الناتج المحلي للدولة مستوى 161 مليار دولار في 2021 على أن يرتفع إلى 172 مليار دولار في 2022 وصولا إلى 181 مليار دولار في 2023 ثم 191 مليار دولار في 2024، بينما يستمر المسار الصاعد إلى 201 مليار دولار بحلول عام 2025، مشيرة إلى أن معدل البطالة في قطر (كنسبة مئوية من السكان النشطين) سيسجل 0.02% حتى عام 2025 لتنفرد دولة قطر بتحقيق أقل معدل بطالة على مستوى العالم.
وأوضحت أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية والبيئة التشغيلية ومونديال 2022 تشكل عوامل محفزة للاقتصاد القطري الذي سيحقق نموا مرجحا بالناتج المحلي الإجمالي بواقع 2.8% خلال العام الجاري وصولا إلى نمو بنسبة 3.6% في عام 2022، لافتة إلى أن حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطر تبلغ 57.46 ألف دولار في عام 2021، وتشير التقديرات إلى ارتفاعها إلى أكثر من 61 ألف دولار في عام 2022 و64 ألف دولار في 2023 و67.54 ألف دولار في 2024 وصولا إلى 71 ألف دولار بحلول عام 2025.
ومن ناحية أخرى توقع بنك لويدز البريطاني أن يحقق الاقتصاد القطري نموا بواقع 2.5% في عام 2021 على أن يتصاعد زخم النمو إلى 3.9% في عام 2022 وذلك بدعم من المشاريع التنموية الكبرى التي تباشر دولة قطر تنفيذها سواء المتعلقة بمونديال 2022 أو مشاريع البنية التحتية علاوة على جهود التنويع الاقتصادي المتسارعة وخطة زيادة إنتاج الغاز والتي سيجني الاقتصاد بجميع قطاعاته مكاسبها.
وتباشر قطر للبترول تنفيذ مشروع توسعة حقل الشمال والذي يستهدف في مرحلته الأولى رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027 في مرحلته الثانية فيما ستؤدي التوسعة أيضا إلى إنتاج حوالي 4.000 طن من الإيثان، و263.000 برميل من المكثفات، و11.000 طن من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طناً من الهيليوم النقي يوميا.
وتحظى دولة قطر بأقل سعر تعادل لبرميل النفط على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وبالتالي فإنها ستستفيد من الارتفاع القياسي لأسعار النفط في الأسواق العالمية حيث يرتبط تسعير الغاز القطري بحركة أسعار النفط عالميا ولا تحتاج موازنة قطر إلا لسعر 42 دولارا للبرميل فقط للوصول إلى نقطة التوازن والبدء في تحقيق فوائض مالية، علما بأن أسعار النفط حاليا تلامس 70 دولارا للبرميل، وهو ما يعني أن قطر ستحقق فوائض مالية اذا استمرت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية.
واعتمدت موازنة دولة قطر لعام 2021 سعر 40 دولارا أميركيا للبرميل، وتتضمن الموازنة تقدير إجمالي الإيرادات بما يقارب 160.1 مليار ريال، بينما بلغت تقديرات إجمالي المصروفات للعام المالي 2021 مستوى 194.7 مليار ريال، وتركز موازنة عام 2021 على توفير المخصصات اللازمة لاستكمال مختلف المشاريع الرئيسية والمشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022 ضمن البرنامج الزمني المعتمد، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية في القطاعات الرئيسية كالصحة والتعليم، وتطوير أراضي المواطنين ودعم الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية وذلك لدعم عملية التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو، وتركز موازنة عام 2021 على تحقيق الخطط والبرامج والمشاريع في كافة ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 وخطط استراتيجية التنمية الوطنية بمختلف ركائزها الأربع: التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية والتنمية البيئية مع استكمال تنفيذ المشاريع التنموية التي التزمت بها الدولة إلى جانب تحفيز الجهات الحكومية على مواصلة تطبيق برامج تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية وذلك لدعم الموارد المالية للموازنة العامة، وتحقيق الاستدامة المالية مع منح القطاع الخاص دوراً رئيسياً في مسيرة التنمية وزيادة مشاركته في تنفيذ المشاريع التنموية ومواصلة الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية للإسهام في بناء اقتصاد متنوع وقوي.

الصفحات