الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «موديز»: البنوك القطرية.. قوية

«موديز»: البنوك القطرية.. قوية

«موديز»: البنوك القطرية.. قوية

سعيد حبيب
قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني إن البنوك القطرية قوية وقادرة على مواصلة تحقيق الأرباح في ظل حزمة من محفزات النمو التي تدعم أداءها والمتمثلة في: ارتفاع أسعار النفط إلى جانب الرسملة الصلبة ومعدلات كفاية رأس المال التي تتجاوز المتطلبات التنظيمية فضلا عن تحسن الظروف الجيوسياسية مشيرة إلى أن العائد على الأصول بالقطاع المصرفي القطري بلغ 1.2 % في عام 2020.
وحققت البنوك المدرجة في بورصة قطر أرباحاً وصلت إلى 21.3 مليار ريال خلال عام 2020 نتيجة ارتفاع المخصصات التحوطية التي استقطعتها البنوك القطرية لمواجهة المخاطر المتعلقة بجائحة كورونا وتتوزع المخصصات على مخصصات للديون المعدومة وأخرى للديون المشكوك في تحصيلها إلى جانب مخصصات الزامية وأخرى إضافية ناتجة عن تطبيق البنوك المحلية للمعيار المحاسبي رقم 9 فضلا عن المخصصات الإحترازية لدرء مخاطر كورونا. غير أن هذه المخصصات التي تقوم البنوك بتجنيبها قابلة لتحريرها وإدراجها ضمن الأرباح بمجرد انتفاء أسباب استقطاعها.
وتعتبر المخصصات عبارة عن أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمقابلة أي نقص محتمل في قيمة أي أصل من الأصول نتيجة حدوث أي مخاطر محتملة أو أي التزامات مؤكدة أو محتملة الحدوث.
وقالت الوكالة العالمية إن ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 60 دولارا للبرميل في الأسواق العالمية سيمنح البنوك القطرية دفعة قوية بالتزامن مع تحسن البيئة التشغيلية ونمو الإيرادات الحكومية ومنذ نوفمبر 2020 حققت أسعار النفط مكاسب قياسية تفوق 60 % علما أن تسعير الغاز يرتبط بأسعار النفط فيما اعتمدت موازنة قطر لعام 2021 سعر نفط عند مستوى متحفظ يبلغ 40 دولاراً للبرميل بينما لا تحتاج الموازنة إلا لسعر 42 دولارا لبرميل النفط لتحقيق التوازن المالي في 2021 ولتصل إلى سعر تعادل موازنتها (سعر التعادل هو الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات بالموازنة)، ويمثل أي ارتفاع في برميل النفط فوق هذا المستوى فائضا محققا للموازنة.
وبحسب موديز فقد زادت الأرباح التشغيلية للقطاع المصرفي القطري بواقع 4 % إلى 43.9 مليار ريال في عام 2020 مقارنة مع مستوى بلغ 42.1 مليار ريال في عام 2019 بينما تشير بيانات مصرف قطر المركزي إلى بلوغ إجمالي صافي القروض غير المنتظمة (المتعثرة) إلى إجمالي القروض 1.8 %، وهو معدل ضمن أقل المعدلات على مستوى الشرق الأوسط فيما يبلغ معدل تغطية القروض المتعثرة مستوى 81.9 % وسجل القطاع المصرفي متوسط كفاية رأسمال يبلغ 17.6 % وهو مستوى أعلى من المتطلبات التنظيمية البالغة 12.5 %.
وعقب جائحة كورونا باشر مصرف قطر المركزي تطوير اختبارات الضغط التي يجريها على البنوك القطرية لقياس قدرتها على مقاومة الصدمات المالية المحتملة في ظل 3 سيناريوهات وهي: (سيناريو معتدل وسيناريو متوسط وسيناريو شديد) من خلال إدراج آلية التعامل مع كورونا ضمن الاختبارات التي يجريها على الجهاز المصرفي لقياس معدلات كفاية رأس المال والسيولة وجودة ونوعية الأصول وذلك في إطار استراتيجية «المركزي» الهادفة لتحصين الجهاز المصرفي من أية مخاطر محتملة وتعزيز مناعته ضد الصدمات المالية.

الصفحات