الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  إسرائيل لن تفلت من العقاب

إسرائيل لن تفلت من العقاب

إسرائيل لن تفلت من العقاب

رام الله-قنا- طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي بعدم السماح للكيان الإسرائيلي بالإفلات من العقاب، ومعاملته كدولة تحت القانون، وتطبيق القانون الدولي عليه كما يطبق على الدول الأخرى خاصة من ناحية المساءلة والمحاسبة.
وأدانت الوزارة، في بيان لها أمس، إجراءات وتدابير الاحتلال الاستعمارية التوسعية في منطقة الأغوار، قائلة إن دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة تواصل عمليات الضم لأجزاء واسعة من أرض دولة فلسطين رغم الاحتجاجات والمطالبات التي صدرت عن عديد الدول، بإلغاء قرارات الضم والهدم ومصادرة الأراضي الفلسطينية، خاصة في منطقة الأغوار.
وأضاف البيان أن سلطات الاحتلال صعدت من سياسة الهدم والضم دون إعلان «كما في جريمة هدم خربة حمصة مرارا وتهجير سكانها وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة يمنع على المواطنين الدخول إليها، والاعتداء على عين الساكوت وغيرها من مناطق الأغوار، وذلك كله مؤشر واضح على أن دولة الاحتلال نقلت سياسة الضم الاستعمارية التوسعية من العلن إلى التطبيق الفعلي الهادئ على الأرض وبشكل تدريجي في عديد المناطق، لفرض واقع جديد يصعب لاحقا تغييره أو التراجع عنه».
وتابع البيان: «رغم عديد الزيارات التي قام بها ممثلو البعثات المعتمدة لدى دولة فلسطين لتلك المناطق، ورغم أن ما يتم هدمه من الاحتلال في جزء منه هو عبارة عن إنشاءات شيدت بتمويل دولي، ورغم أن عديد الدول الأوروبية أصدرت بيانات خاصة خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير أكدت فيها معارضتها للاستيطان ودعوتها للاحتلال بوقف أعمال الهدم والمصادرة والترحيل، إلا أن إسرائيل ممعنة في هذه الخطوات وتنفيذها على الأرض دون أي اكتراث».
وأشارت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، إلى أن «سياسة الضم سياسة إسرائيلية رسمية، تنفذ بالفعل على الأرض في أوجه مختلفة وبشكل يومي، وهي سياسة لم يتم التراجع عنها رغم ادعاءات البعض بتعليقها أو تجميدها، ورغم ادعاءات البعض الآخر بتوجيه مطالبات دولية لإسرائيل بوقفها، وأن دولة الاحتلال تجاهلت كل ذلك كما فرضت وقائع على الأرض من خلال البناء الاستيطاني والمصادرات والهدم على مدار 54 عاما، فهي تعتقد أنه لن يوقفها شيء أو يردعها قرار أو خطوة أو اتفاق عن تنفيذ مخططاتها في الضم وتحديدا لـالأغوار، وما قرار الصندوق القومي اليهودي الأخير في شراء واستملاك أراض في الضفة الغربية بما فيها الأغوار إلا تأكيد على استمرار هذه السياسة بشتى الأشكال».
وأكدت الوزارة أن «الإبقاء على البند السابع في مجلس حقوق الإنسان لم يعد كافيا أمام الحالة الانهزامية للمجتمع الدولي في مواجهة الصلف، والتحدي، واللامبالاة الإسرائيلية تجاه القانون الدولي وخرقها لقرارات الأمم المتحدة، وما يصدر من قرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أن النقاشات التي تدور في مجلس الأمن لم تعد كافية أيضا لردع إسرائيل عن مواصلة ارتكاب جرائمها».
وطالب البيان المجتمع الدولي بأن بمسؤولياته إلى مستويات أعلى في مواجهة تلك الجرائم، كما طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال والمستوطنين، وضرورة أن تتوفر لدى المجتمع الدولي الجرأة والشجاعة والتفكير لفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال.
من جهة أخرى اقتحم 153 مستوطنا، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك بعد دعوات كبيرة للاقتحام من قبل الجماعات المتطرفة، حيث انطلقت الاقتحامات من باب المغاربة على شكل مجموعات متفرقة.
وأفادت دائرة أوقاف القدس المحتلة، بأن المستوطنين اقتحموا الأقصى بعد ما وزعت ما تسمى جماعات المعبد الإسرائيلية عبر مجموعاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ملصقا دعت من خلاله لاقتحام المسجد وبأعداد كبيرة، وطالبت الدعوات بأن يكون الاقتحام على شكل اقتحام احتفالي كرنفالي.
ومن جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أربعة فلسطينيين من بلدة الطور في القدس المحتلة.
وفي غرب جنين، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزل مواطن في قرية تعنك وفتشته واستجوبت ساكنيه، وأطلقت قنابل الغاز على العمال قرب جدار الضم والتوسع العنصري غرب جنين، لمنعهم من التوجه للعمل داخل أراضي 48 ولم يبلغ عن إصابات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، بعد مداهمة منزل ذويه وتفتشيه.