الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  توجه لإنشاء فروع لجامعة قطر في آسيا وأفريقيا

توجه لإنشاء فروع لجامعة قطر في آسيا وأفريقيا

توجه لإنشاء فروع لجامعة قطر في آسيا وأفريقيا

الدوحة - محمد أبوحجر - قنا
عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.
وتلبية لدعوة من سعادته، حضر الجلسة سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، وعدد من نوابه لتقديم عرض حول أوضاع الجامعة وشؤونها وعلاقتها بالمجتمع في دولة قطر.
ورحب سعادة رئيس مجلس الشورى بسعادة رئيس جامعة قطر ودعاه للحديث إلى أعضاء المجلس والاستماع إلى وجهات نظرهم والإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم.
وفي بداية الجلسة، تقدم سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود بفائق الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله» لاهتمامه ورعايته للتعليم الجامعي في البلاد، ولتوجيهات سموه السديدة في هذا المجال والتي حقق التعليم الجامعي بفضلها تطورات كبيرة.
وأشاد سعادة رئيس مجلس الشورى بما تشهده جامعة قطر من تطور وتوسع، وبما أحرزته من تقدم ملحوظ في تصنيف الجامعات على المستويين العربي والعالمي.
وقدم سعادة رئيس الجامعة خلال حديثه لمجلس الشورى شرحاً وافياً لاستراتيجية الجامعة خلال الفترة من 2018 إلى 2022 وأهدافها وخططها المستقبلية وإطار تنظيم الاستراتيجيات الأساسية والتمكينية للاستراتيجية التحولية للجامعة وأبرز مبادراتها، معرباً عن تقدير الجامعة لما تتلقاه من رعاية واهتمام من قيادة الدولة منذ تأسيسها وحتى الآن، وقال: «إن لدينا رؤية ورسالة واضحة».
وفي رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس، أوضح سعادته أن جامعة قطر وباعتبارها جامعة وطنية، فإنها تولي كل الاهتمام للهوية والتقاليد وعادات المجتمع القطري وللثقافة العربية والقيم الإسلامية، ولديها خطط طموحة لتطوير العلوم الاجتماعية والإنسانية النابعة من جذورنا وبيئتنا.
وأوضح سعادة رئيس جامعة قطر بالأرقام عدد طلاب الجامعة ونسبة الطلاب القطريين وكذلك عدد أعضاء هيئة التدريس ونسبة الأساتذة القطريين بالجامعة والجهود المبذولة لاستقطاب المزيد من القطريين للعمل بهيئة التدريس، مؤكداً أن الجامعة تتمتع ببيئة محفزة ومشجعة للعمل بها رغم وجود مغريات في مؤسسات أخرى.
وأعلن سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم عن وجود خطط لتطوير البحوث التقنية بالجامعة، ومن بينها إنشاء شركة جامعة قطر التقنية، وقال إن هذا المشروع وصل إلى مراحل متقدمة مع وزارة التجارة والصناعة، وكذلك إنشاء مجموعة جامعة قطر للمعرفة، وهي عبارة عن مكتب استشارات للأجهزة الحكومية وغيرها، إلى جانب مشروع للوقف الجامعي أوشكت الدراسات بشأنه على الانتهاء، وذلك لتعزيز الاستدامة المالية للجامعة، كما أعلن عن توجّه لإنشاء فروع لجامعة قطر في عدد من الدول الآسيوية والإفريقية.
وأشاد سعادته بالتعاون القائم بين الجامعة ممثلة بمجلس أمنائها برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع برئاسة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة المؤسسة وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمؤسسة.
وعقب العرض الشامل الذي قدمه سعادة رئيس جامعة قطر وإجابته على أسئلة واستفسارات الأعضاء، جرت مناقشات مستفيضة حول قضايا وشؤون جامعة قطر وعلاقتها بالمجتمع.
وقد تركزت مداخلات رئيس وأعضاء مجلس الشورى حول ضرورة زيادة نسبة الأساتذة القطريين في الجامعة وأهمية التدقيق في اختيار هيئة التدريس والاهتمام بالكوادر الإدارية القطرية وتشجيعها وتأهيلها لتولي المناصب القيادية بالجامعة، وتخريج الطالب الصالح والمؤهل علمياً والمؤمن بعقيدته والمعتز بوطنه وأمته ولغته. وكذلك مدى ارتباط ما تقوم به الجامعة من دراسات وبحوث علمية بخطط التنمية الاستراتيجية للدولة وتلبية احتياجات البلاد من الكوادر المؤهلة، والتطور الذي شهدته الجامعة بإنشاء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والعلوم الصحية ومدى إقبال الطلاب القطريين على الالتحاق بهذه الكليات، وأهمية الاستفادة من الكوادر القطرية المتقاعدة في المجالات التي ترى الجامعة إمكانية الاستفادة من خبراتهم فيها.
وشملت المداخلات موضوع درجات القبول بالجامعة للطلاب القطريين وإمكانية فتح باب الانتساب بالجامعة للموظفين القطريين، والتعاون الأكاديمي بين الجامعة والكليات العسكرية.
وفي ختام المناقشات، شكر سعادة رئيس مجلس الشورى سعادة رئيس جامعة قطر ونوابه، متمنيا للجامعة مزيدا من التقدم والتطور لخدمة البلاد ومواصلة رفد مؤسسات الدولة ومشروعات التنمية بالكوادر الوطنية المؤهلة في مختلف المجالات.
من جانبه، أشاد سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم بالمناقشات المثمرة التي جرت خلال الجلسة، وما طرحه أعضاء مجلس الشورى من ملاحظات ومقترحات بناءة ومفيدة، مؤكدا أنه سيتم أخذها بعين الاعتبار.
وأشاد سعادة السيد محمد عبدالله السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، بما شهدته جامعة قطر من تطور كبير، مؤكدا على الدور الكبير الذي تلعبه في مجال العلم والمعرفة على المستوى الوطني، مشددا على أن خطوات الجامعة ينبغي أن تكون سباقة دائما لحركة المجتمع. وأشار إلى أهمية الاستثمار في التعليم الجامعي، لافتا إلى أن الاستثمار في الإنسان إنما هو بمثابة استثمار في الوطن.
وأعرب السليطي عن أمله في أن تعمل الجامعة على ربط البحوث التي تقوم بإجرائها بمشاكل وقضايا المجتمع، وكذلك ربط مقررتها التعليمية بالتطور المعرفي الذي يحدث بشكل متسارع، وأن يتم العمل على تغييرها بما يتواكب مع هذا التطور.
وحث نائب رئيس مجلس الشورى جامعة قطر إلى ضرورة أن يكون هناك تكامل بين البحوث والدراسات التي يتم إجراؤها في كليات الجامعة المختلفة، وأن يتولى القيام بها عدد من التخصصات كلا في مجاله، مشيرا إلى أن المعارف مترابطة ومتكاملة، كما دعا إلى ضرورة توطيد أوصر العلاقة بين جامعة قطر وجميع الجامعات الأخرى الموجودة بالدولة.
وشدد على ضرورة ربط مخرجات الجامعة باحتياجات سوق العمل وأن يكون الخريجون قادرين على التوافق مع احتياجات هذا السوق.
ونوه سعادة الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس، بالدور الهام الذي لعبته وتلعبه جامعة قطر في المجتمع، مشيرا إلى أن معظم المناصب المهمة في الدولة يشغلها خريجون من جامعة قطر، إذ أنه لولا كفاءتهم ومقدراتهم لما أسندت إليهم المهام الكبيرة في الدولة. وأضاف: «هذا الإنجاز ليس غريبا عن جامعة قطر لأنها الجامعة الوطنية الأم»، ودعا دكتور عبيدان إلى تعيين المعيدين في الجامعة من القطريين حتى نضمن فيما بعد كوادر وطنية تقوم بمهمة التدريس في الجامعة، مبينا أن عملية اختيار المعيد ليست سهلة.
ولفت الدكتور عبيدان إلى الإنجازات التي حققتها الجامعة في المجالات الأكاديمية، مشيرا إلى أن العديد من الكليات في الجامعة حصلت على الاعتماد الدولي. وتناول عضو المجلس قضية تعيين المتقاعدين ضمن هيئة التدريس في الجامعة، وقال في هذه الأثناء إن ما يجري في جامعة قطر يخالف ما يتم في الجامعات الأخرى التي تقوم بالاستفادة من المتقاعدين ومن خبراتهم الواسعة، وشدد على ضرورة أن تقوم جامعة قطر بالتدقيق الشديد عند اختيار الأساتذة، وذلك حتى تضمن كوادر مؤهلة تقوم بالمهمة التدريس الجامعي.

الصفحات