الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  نمو استثمارات البنوك بالأوراق المالية

نمو استثمارات البنوك بالأوراق المالية

نمو استثمارات البنوك بالأوراق المالية

كتب - محمد الأندلسي
سجلت محفظة الاوراق المالية والتي تضم الأسهم والسندات والصكوك للبنوك المحلية ارتفاعا بواقع 20.4 مليار ريال وبنسبة 10.36 % على اساس سنوي لتصل إلى مستوى 218.25 مليار ريال في شهر ديسمبر الماضي، مقارنة مع مستوى 197.76 مليار ريال في شهر ديسمبر 2019، حيث توزعت على: 199.23 مليار ريال لمحفظة الاوراق المالية المحلية والتي شهدت نموا على أساس سنوي بنسبة 11.8 %، مقارنة مع مستوى 178.06 مليار ريال.
وبلغت محفظة الاوراق المالية في الخارج مستوى 19.02 مليار ريال لتسجل انخفاضا بنسبة تصل إلى 3.5 % قياسا على مستوى 19.7 مليار ريال في ذات الشهر من العام 2019، وهو الأمر الذي يشير إلى انخفاض الاستثمارات عبر الحدود بالقطاع المصرفي القطري.
وتكشف هذه البيانات عن حزمة من العوامل أهمها تزايد جاذبية البورصة القطرية وهو الأمر الذي أفضى إلى نمو استثمارات البنوك في الأوراق المالية وعلى رأسها الأسهم المحلية نتيجة حزمة من محفزات النمو التي تعزز الآفاق الواعدة للبورصة القطرية وأهمها: أن الأسهم القطرية حققت مكاسب في 2020 وهو العام الذي شهد ظهور جائحة كورونا علاوة على نجاح المحفزات الاقتصادية في دعم القطاع الخاص والموازنة الجديدة «القوية» لعام 2021 والتي تعكس استمرار تنفيذ المشاريع الجارية، بدعم من الإنفاق الحكومي السخي إلى جانب ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تدور حول 50 دولارا للبرميل، وهو ما زاد من شهية التدفقات الاستثمارية الأجنبية الواردة للبورصة في ظل تمتع الاقتصاد القطري بأساسيات قوية ورغبة مديري الأصول الأجانب في الاستثمار بالأسواق التي تتمتع اقتصاداتها بالاستقرار.
وتعتبر بورصة قطر أكبر سوق ناشئة في الشرق الأوسط وثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث قيمة الرسملة السوقية، كما أن بورصة قطر مدرجة في مؤشري مورغان ستانلي كابيتال للأسواق الناشئة MSCI ومؤشر فوتسي للأسواق الناشئة ومن المتوقع تسارع وتيرة الادراجات في البورصة خلال الفترة المقبلة حيث تباشر هيئة قطر للأسواق المالية تطوير نظام الطرح والإدراج الجديد الجاري وضع اللمسات الأخيرة عليه، بهدف تخفيض متطلبات الإدراج وتشجيع الشركات بمختلف القطاعات على أخذ زمام المبادرة والتقدم خطوة إلى الأمام نحو الإدراج في السوق الرئيسية، عبر تخفيض الحد الأدنى لرأسمال الشركات التي تدرج في السوق الرئيسية، وتخفيض الحد الأدنى لنسبة الأوراق المالية المطلوب طرحها للاكتتاب العام، إلى جانب تنظيم طرق تسعير الأسهم في الطروحات العامة، وإتاحة المجال نحو تطبيق آلية «البناء السعري» في تسعير الأسهم، بالإضافة إلى إمكانية الإدراج المباشر بالسوق الرئيسية.
وبحسب هيئة قطر للأسواق المالية، فإن فكرة البناء السعري تتلخص في قيام مستشار الطرح بتقديم تقييم للشركة الراغبة في طرح أسهمها لمجموعة من المستثمرين المؤهلين، وعلى سبيل المثال لا الحصر، مثل شركات الخدمات المالية والبنوك وشركات التأمين ومؤسسات الدولة والشركات المملوكة لها، حيث يتم طرح جزء من أسهم الشركة الراغبة في طرح أسهمها للمستثمرين المؤهلين، ومن خلال المفاوضات يتم التوصل إلى قيمة يرتضيها أطراف العملية، ويتم بناء سجل أوامر من خلال طلبات الاكتتاب المقدمة منهم وبناء على ذلك يتم تحديد سعر طرح الأسهم لعموم المستثمرين.
وفي المقابل، فإن الإدراج المباشر يعني إدراج أسهم الشركة دون المرور بمرحلة الطرح العام الأولي «الاكتتاب العام»، الأمر الذي يوفر الكثير من الوقت والتكلفة ويختصر قائمة كبرى من الإجراءات، ومن المرتقب أن يؤدي تحديث نظام طرح وإدراج الأوراق المالية إلى ارتفاع وتيرة إقبال الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة وإدراج أسهمها، الأمر الذي سينعكس إيجابا على أداء البورصة.

الصفحات