الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تطور كبير تشهده العلاقات بين قطر ومالطا

تطور كبير تشهده العلاقات بين قطر ومالطا

تطور كبير تشهده العلاقات بين قطر ومالطا

الدوحة- قنا - أكد سعادة السيد إيفاريست بارتولو، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية مالطا، على التطور الكبير الذي تشهده العلاقات القطرية المالطية في شتى المجالات، والتي قال إنها تنمو باستمرار بفضل الرغبة والإرادة السياسية المشتركة، وحرص الجانبين على تنميتها لما فيه صالح البلدين وشعبيهما الصديقين، في وقت يسعى فيه البلدان لاستكشاف فرص الاستثمار لدى كل منهما، لا سيما بعد اختفاء جائحة كورونا من العالم.
ونوه سعادته في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية قنا إلى أن العلاقات القطرية - المالطية تقوم على ركائز مهمة، وما يميزها أيضا فاعلية الدولتين رغم صغر مساحتهما وحجم سكانهما القليل، وما تتمتعان به من احترام متبادل بينهما وحرصهما على التطور وحماية نفسيهما في عالم لا يحتاج أحد فيه من جهة أخرى أن تعلمه ماذا يفعل، مضيفا القول «نحن مسرورون ومتحمسون بما أنجزته قطر خلال السنوات الماضية من نهضة شاملة وفق رؤية واضحة لبناء نفسها».
وثمن سعادة السيد بارتولو توجه دولة قطر والخطوات الكبيرة والإيجابية التي اتخذتها على طريق الممارسة الديمقراطية، مؤكدا أن انتخابات مجلس الشورى الحرة التي ستجرى في أكتوبر القادم، تعد إضافة حقيقية لمسيرة حكم القانون في قطر والمشاركة الشعبية في صنع القرار، وقال: «نحن في مالطا نرحب بهذه الانتخابات المرتقبة ونتمنى لقطر دائما المزيد من التقدم والنهوض والنماء المستدام».
ومضى إلى القول في سياق ذي صلة، إن ما قامت به قطر في التصدي لجائحة كورونا «كوفيد 19» وتوفير الرعاية الصحية المثلى لمواطنيها والمقيمين على أرضها من دون تمييز، يعد مثالا يحتذى به للدول الأخرى في كيفية التعامل في ظل هذه الظروف مع الجميع، من منطلق إنساني، ومن حيث إن الإنسان هو إنسان بغض النظر عن كونه مواطنا أو مقيما.
كما عبر عن سروره بأن الخطوط الجوية القطرية كانت خلال الحظر العالمي بسبب جائحة كورونا، سباقة في تسيير رحلات من قطر لمالطا لتصبح بذلك نافذة مهمة في نقل مواطنيها لبلدهم، معربا عن سعادته كذلك بوجود بنك قطري يعمل في مالطا في إطار علاقات الدولتين المتطورة باستمرار.
وأعرب سعادة السيد ايفاريست بارتولو، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية مالطا عن سروره البالغ لانتهاء الأزمة الخليجية وتحقيق المصالحة بين أطرافها، مضيفا القول «بقدر سعادتنا بانتهاء الأزمة، كنا أشد حزنا بسبب الحصار الذي تعرضت له قطر والذي جعلها أكثر اعتمادا على النفس وأكثر اكتفاء ذاتيا فيما تحتاجه من منتجات خاصة في مجال الغذاء.. عندما تواجه الدول مثل هذا الحصار إما أن تنهار أو تخرج أكثر قوة، والأخير هو ما حدث لقطر»، معربا في هذا السياق عن أمله في أن تعود العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد المصالحة الخليجية لسابق عهدها.
وحول التوترات والنزاعات والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط عموما، قال سعادته إن قطر ومالطا تتفقان تماما على ضرورة حل كافة النزاعات والمشكلات بين الدول أو داخل الدولة الواحدة، بالطرق السلمية وعبر الحوار، وأن تكون الجهات الوسيطة على مسافة واحدة من أطراف النزاع وتعمل بصبر، دون تدخلات وفرض إملاءات، وجعل النقاش يمضي بحرية من أجل التوصل للسبل الكفيلة بحل الخلاف والنزاع «وهذا هو ما نجحت كل من قطر ومالطا في القيام به».
وأكد في هذا السياق على الدور المهم الذي تضطلع به قطر على الصعيد الدولي، حيث أصبحت لاعبا مؤثرا في حل الصراعات، لتكون بذلك دائما جزءا من حل المشكلات لا سببا أو طرفا فيها.
وأضاف «نحن في مالطا سعداء بما تقوم به قطر من وساطات في الكثير من النزاعات ومثال ذلك جهودها لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وكذا جهودها المقدرة في تحقيق الوئام بين الفرقاء الأفغان أنفسهم والسلام والأمن في بلدهم، حيث تستضيف الآن مفاوضاتهم بالدوحة، وهو ما أدى إلى بناء الثقة بينهم والتحدث لبعضهم البعض بما يحقق مصالح شعبهم وأمن واستقرار دولتهم وبناء مستقبلها».
وتمنى سعادة الوزير أن يعم السلام والأمن كافة مناطق النزاعات في الشرق الأوسط والعالم، وأن تختفي المواجهات والنزاعات المسلحة التي لا يستفيد منها إلا تجار السلاح، على حد قوله.
ونوه في معرض حديثه إلى أن المطلوب من الإدارة الأميركية الجديدة العمل مع بقية دول العالم، وهو ما قال إنها قد أظهرته وأكدت عليه في يومها الأول، باستعدادها للعمل مع الجميع من أجل السلم والأمن العالميين، والإسهام في حل مشكلات العالم لا التسبب فيها، داعيا إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن وفي هذا الوقت بالذات إلى العمل لتجاوز مشكلات البلاد الحالية، على صعيد تحقيق وحدة الأميركيين والتغلب على جائحة كورونا، لتكون الولايات المتحدة الأميركية أكثر قدرة في التعامل والتعاون مع دول العالم الأخرى في قضايا السلام والأمن وتغير المناخ والمشكلات الدولية الأخرى.
وقال في رد على سؤال حول بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها دولة قطر العام المقبل: «أنا سعيد للغاية بالتجهيزات الكبيرة التي اتخذتها قطر لإنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي قبل وقت كاف من انطلاقته.. لقد زرت أحد الاستادات التي ستقام عليها البطولة وهو استاد الريان ويتسع لـ47 ألف مشاهد، إنه منشأة رياضية حديثة تم تنفيذها وفق أحدث وأجود المعايير والشروط العالمية بهذا الخصوص، سواء من حيث البناء أو الإضاءة أو أرضية الملعب وغيرها من التسهيلات الأخرى المطلوبة.. إنه مثال على كفاءة وقوة الأداء القطري والقائمين على هذه المشروعات والمرافق، خاصة وأن الناس لم يتوقعوا أو يصدقوا بداية عندما فازت قطر بشرف الاستضافة أن تمتلك دولة صغيرة مثلها، القدرة على دقة التنفيذ والإنجاز بمثل هذه الكفاءة»، وشدد على أنه عطفا على كل ذلك ستكون بطولة مونديال قطر 2022 ناجحة بكل المقاييس.
واختتم سعادة وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية مالطا حواره مع قنا بالتأكيد على ارتياحه التام للمستوى الكبير الذي وصلت إليه العلاقات القطرية المالطية ونتائج زيارته للدوحة، لافتا إلى أن البلدين يقطفان الآن الحصاد الطيب لما قاما بزراعته على مدى السنوات الماضية من مسيرة العلاقات المتميزة بينهما.

الصفحات